دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 1/10/2017 م , الساعة 12:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
مابين السطور.. الحمد لله ...
مابين السطور.. الحمد لله ...
بقلم : حصة العوضي

الحمد لله عدد السنين التي مرت من الزمان، وعدد النجوم التي تضيء سماء الله الشاسعة، وعدد حبات الرمل التي تحتضن أرض البلاد من الشمال حتى الجنوب، وعدد الأمواج التي تعانق الشاطئ في كل يوم وليلة.

الحمد لله، حين يضيء الصبح بنوره على كل وجه وعين وابتسامة.. حين تطل العصافير من أعشاشها باحثة عن مصدر للرزق والغذاء لها ولصغارها، حين تشرع المدارس أبوابها كل صباح وهي تحتضن صخب الصغار ولهوهم ومرحهم في ساحتها وتحت رايتها الخفاقة بحب الوطن..

الحمد لله، حين تصبح المآسي سبيلاً لاتحاد كل القلوب في هذا الوطن في قلب واحد، ولانضمام الأيادي كلها في يد واحدة، ولالتقاء الأجساد والنفوس كلها في روح واحدة..

الحمد لله الذي علمنا خلال هذه الفترة العصيبة، كيف نفرق بين الصديق والعدو، وبين الجار الوفي والجار الخائن، وبين المنافق والصادق، بين الظلم والعدل، بين الحق والباطل.

علمنا كيف لا نخلط بين الحب والكراهية، والمودة والضغينة، والاحترام والحسد.

الحمد لله الذي أنار لنا بصائرنا لنميز بين من نمنح ثقتنا وتأييدنا، ولمن ندير له ظهورنا، لمن يمكنه أن يفرق بين الصواب والخطأ، بين الضمير الحاضر النقي، والضمير الغائب المستتر خلف الشوائب والوساوس المدمرة والقاتلة..

الحمد لله، حين نصحو من نومنا كل صباح، حين نشارك الآخرين الوقوف أمام الإشارات المتكررة دون سخط أو غضب، حين نتجول بسياراتنا أو على الأقدام وسط البلاد ليلاً ونهاراً، وملء قلوبنا الأمان والسلام والطمأنينة والحب..

الحمد لله حين يصدح صوت المذياع كل لحظة هاتفا: إذاعة قطر من الدوحة، إذاعة الريان، صوت الخليج، حين تتكرر اللقطات والمشاهد الطبيعية الجميلة عن بلادنا عبر شاشات قنوات التلفاز، تلفزيون قطر، قناة الريان..

الحمد لله الذي منحنا القوة والصبر على تحمل هذه النكبة التي ابتلينا بها من قبل الأقربين إلينا، وقوّى فينا الثقة والعزة والكرامة لمواصلة الصمود وعدم الركوع والاستسلام للمطالب الغاشمة.

الحمد لله، حين نتجول في المجمعات التجارية الكبيرة، حيث نرى بأعيننا المتاجر المتنوعة، والمليئة بالبضائع، والتي تسد حاجات المواطنين على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية، ولغاتهم، وثقافتهم..

الحمد لله، أن هذه النكبة لم تشعرنا بالخنوع والضعف أبدا، وأن العالم قد رأى وشاهد بعينيه، القوة الفعلية لهذا البلد الصغير في مساحته، الكبير في عزته وكرامته، الغني بقلوب أهله ومواطنيه، المحمي من قبل رب العالمين بكل عزته وعظمته..

الحمد لله، الذي علمنا ألا نخاف إلا منه، وألا نركع إلا له، وألا نستمد القوة والإرادة والعزيمة إلا منه وحده سبحانه، فما بدأه الخالق لا يمكن لمخلوق أن ينهيه، وما أراده الرب، لا يمكن لعبد أن يغيره..

الحمد لله الذي لم يغير فينا ولاءنا، وحبنا، وطاعتنا، له، ولأولياء الأمر فينا، ولكل من يحاول الدفاع بالكلمة والنضال من أجلنا وأجل حريتنا واستقلالنا، بعيداً عن كل المطامع، والمخالب التي تحاول النهش في جسد هذه الوطن الكريم، وهذه الأرض الطيبة..

الحمد لله، الذي أدام علينا نعمه الظاهرة والباطنة، وأسبغ علينا بفيض من رحمته وقوّته وعزّته...

رب احفظ لنا أرضنا وبلادنا قطر، بكل ما فيها من رمل وماء وهواء وناس وقادة وكل القلوب الصافية التي لا تنام ولا تصحو إلا وهي تلهج بالدعاء لك، لحماية هذا الوطن وحفظه من الأعداء والواشين والمغرضين...

 

hissaalawadi@yahoo.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .