دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 1/1/2018 م , الساعة 12:36 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
فيض الخاطر.. الثقافة.. نظرية وسلوك
فيض الخاطر.. الثقافة.. نظرية وسلوك
بقلم : د. كلثم جبر

كثيرون يظنون أن الثقافة هي مجرد نظريات معرفية على الإنسان الإلمام بها ليرتقي بنفسه إلى مصاف المثقفين، وهو ظن ينقصه الوعي بمسؤولية المثقف تجاه المجتمع والوطن والأمة، بعد أن أصبحت الثقافة لا تقتصر على النخبة، وبعد أن انتهى وهم البرج العاجي الذي كان المثقف يتحصن به بعيدا عن ما يدور حوله، ولكن وبعد انتشار الثقافة وتوفرها للجميع لم يعد المثقف بمعزل عن غيره، فهو إذا لم يتفاعل مع مجتمعه فلا خير في ثقافته، وفي هذا الاتجاه حث سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة المؤسسات التعليمية والثقافية على نقل الثقافة إلى الواقع، وتحويلها إلى سلوك مجتمعي منفتح على الآخر ومتشبع بقيم المحبة والتعايش بين الأمم والشعوب. جاء ذلك في الحوار المفتوح الذي أجراه سعادته قبل فترة ليست بالبعيدة مع المسؤولين في جامعة قطر، مؤكدا على أهمية قيام المؤسسات التعليمية بنشر الثقافة كسلوك اجتماعي له نتائجه الإيجابية في تأصيل قيم التسامح وتفعيل مبادئ التعايش السلمي بين البشر في عالم لم يعد أحد فيه بغنى عن الآخر.

وتحويل الثقافة إلى سلوك يهدف ضمن ما يهدف إلى رفع مستوى الوعي بين أفراد المجتمع، باعتبار أن المستوى الأخلاقي في أي مجتمع هو دليل تقدمه وازدهاره، فالتقدم المادي لا يحقق أهدافا إيجابية إذا لم يقترن بمستوى كبير من الأخلاق الكريمة والسلوك القويم، ليس فقط انسجاما مع مقتضيات التطور، ولكن أيضا إنفاذا لما أوصى به الدين الحنيف الذي يحث على مكارم الأخلاق، ويوم كانت هذه القاعدة سائدة في المجتمع الإسلامي استطاع المسلمون اكتساب قلوب الأقوام والشعوب الأخرى، لأنهم بمكارم الأخلاق كانوا قدوة حسنة جذبت شعوبا وقبائل عديدة لاعتناق الدين الحنيف إعجابا بما كان عليه المسلمون الأوائل من حسن المعاملة والتسامح والعفو عند المقدرة، وهو أمر أسهم في انتشار الدين الحنيف في مشارق الأرض ومغاربها.

إن حرص جامعة قطر على استضافة رموز الوطن وقياداته المتميزة في مختلف المجالات وفي حوار مفتوح مع مسؤولي الجامعة، أمر تشكر عليه إدارة الجامعة التي تدرك أهمية انفتاح الجامعة على مختلف الأفكار والآراء البناءة التي تدعم دور الجامعة في خدمة المجتمع، من خلال مثل هذا الحوار المفتوح مع الشخصيات البارزة في هذا المجتمع، وهذا الموضوع وهو تحويل الثقافة إلى سلوك اجتماعي عام، إنما هو أمر يعني ليس المؤسسات التعليمية فقط، بل أيضا المؤسسات الثقافية باعتبارها صانعة لهذه الثقافة، وقادرة على إشاعتها كسلوك عام عبر الوسائل المتاحة، مما يعني أهمية تضافر الجهود بين المؤسسات التعليمية والثقافة لتحقيق هذا الهدف النبيل.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .