دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 13/8/2018 م , الساعة 12:48 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
ترانيـم قلـم .. الزمان في القصّة القَطَريّة
ترانيـم قلـم ..  الزمان في القصّة القَطَريّة

القصّة كلّ متكامل من العناصر، يمثّل كلّ عنصر دوره في تكوين القصّة، ولا يمكن عزل تلك العناصر عن بعضها البعض، ولكن يجوز تفكيكها بغرض النظر والدراسة. الزمان عنصر من عناصر بناء القصّة، وهو الفترة الزمنيّة التي تقع فيها أحداث القصّة، ويكون الزمن واقعيّاً أو مُتخيّلاً، أو مزيجاً من الاثنين. وقد يكون الزمان قصيراً أو طويلاً، وتتفاوت الفترات الزمنيّة، وتتعدّد وجوهه فقد يكون الزمن محضَ ظرفٍ لوقائع القصّة، وقد يكون الزمان أكبر من كونه ظرفاً فقد يحوّله القاصّ إلى ندٍّ لبطل قصّته عندما يضيق به الوقت ويحاول الخلاص منه، وغير ذلك من المشاهد النفسيّة التي تنعكس في تمدّد الوقت.

أمّا الزمان في القصّة القَطَريّة فيتبدّى للقارئ وفق تعابير الكاتب المباشرة وغير المباشرة، ففي قصّة “الحضن البارد” لحسن رشيد، من سطرها الأوّل يصل القارئ إلى زمنها، في قوله: “نبحث عن الدفء في برد الشتاء القارس”، وربّما يعرف القارئ الزمنَ لو اكتفى بكلمة الدفء، فهنا دخل القارئ إلى فصل الشتاء مع شخوص القصّة، ومع هذا الزمن الفصليّ، قد تأتي أزمنة أخرى، فيكون الزمن لديه ذات ليلة أو بعد العودة من المدرسة، وقد يرتدّ الكاتب بالزمن إلى الوراء مع شخوص قصّته خاصّة عند الحنين إلى الذكريات كما في قوله: “كم كنت في شوق إلى هذا الحضن، لقد كنت جزءاً منه ذات يوم”.

واسترجاع الزمن كثير الحدوث في الفنون السرديّة، فيعود الزمن سنوات إلى الوراء كما في “الصمت الأوّل” لطرفة النعيميّ: “كبر صمتهن كصديق رابع، وتقاسم معهنّ غرفة معلّمات الصفّ الأوّل في المدرسة ذاتها”، وهنا اشتبك المكان مع الزمان، حيث المكان كان مثيراً أثار الذاكرة لتعود لسنوات مضت.

وقد يكتفي الكاتب بلمحة عبرة توصل زمن قصته للقارئ، كأن يذكر في تفاصيله عن لباس أحد الشخوص بما يوحي بالزمن، كما في قصّة “حدث ذات مرة” لبشرى ناصر: “يداي في جيوب سترتي الصيفيّة الخفيفة لا ألوي على فعل شيء محدد”.

وقد يكون عنوان القصّة زمناً، فيحلّ القارئ في الفترة الزمنيّة للقصّة قبل قراءة أوّل سطر منها، كما في قصّة “يوم العيد” لجمال السعيد، فكانت ليلة وصباحها ظرفاً لأحداث قصّته مع استرجاع ذكرى سنين مضت لبطل قصّته، ومع أن الوقت يمتدّ مع الشعور النفسيّ لكنه قد يضيق عند كثرة المشاغل، كما في ليلة عيد بطل هذه القصّة: “إلّا هذه الليلة؛ فالوقت أمامه قصير، وعليه شراء حاجات كثيرة”. وأيضاً عنوان قصّة نورة آل سعد “سَميَّتِيْ، المرقاب 1970”، يوحي بالزمن، وبنفس اللحظة يعود بك لسنوات إلى الخلف، ويتخلّل الأزمنة الطويلة أزمنة قصيرة صباحيّة ومسائيّة وغير ذلك.

وقد ينتقل الكاتب بزمن قصّته من مرحلة لمرحلة على لسان أحد شخوصه، كما في قصّة “مع أبي” لشمّة الكواريّ: “وبعد أن جاوزت الرابعة عشرة بشهرين، قال لي أبي بنبرة شبه محايدة: لقد كبرتِ يا منى”.
فالزمان في القصّة القَطَريّة كان تعبيراً عن الزمان الطبيعيّ لقَطَر كفصليْ الصيف والشتاء، وتعبيراً عن النفس لارتباط الزمن طولاً وقصراً وفق الحالة النفسيّة، وكذلك كان أداة قفز وتحوّل في أحداث القصّة يستخدمها الكاتب للعبور بقصّته من فترة إلى فترة، وذلك لضيق المساحة في القصّة خلاف الرواية.

intesar_alsaif@

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .