دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 31/12/2017 م , الساعة 12:56 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
إيقاعات.. اطوِ الصفحة
إيقاعات.. اطوِ الصفحة

مهما كان العام الماضي قاسياً علينا وأيامه مّرت ثقيلة، إلاّ أننا تعّلمنا منه الكثير، وربما أهم درس هو أهمية الاعتماد على أنفسنا وترك التكاسل، والاجتهاد للتميّز وتحقيق الاكتفاء الذاتي ومعرفة قدر النعمة التي نعيشها في قطر بفضل حكمة قائدها صاحب السمو الأمير تميم بن حمد، حفظه الله، الذي جعل لقطر وشعبها شأناً عظيماً، وأصبح العالم يحسب لنا حساباً ويعرف مدى أخلاق أهل قطر وكيف تعاملوا مع الأزمة الخليجية وحصار قطر الجائر الذي باغتنا به الأشقاء في ليلة من ليالي شهر رمضان الفضيل ولم يحترموا الجيرة ولا حُرمة الشهر بل سعوا لقطع العلاقات الأسرية وصلة الرحم وفجروا في خصومتهم في الوقت الذي تحلى فيه أهل قطر بالصبر وضبط النفس واعتلوا بأخلاقهم فكسبوا تعاطف العالم وتأييد الدول العظمى وحافظوا على أواصر الأخوة إلى اللحظة الأخيرة ولعل ما حدث في بطولة خليجي 23 كان دليلاً على تسامح القطريين وحكمتهم في التعامل وعدم خلطهم السياسة بالرياضة والعلاقات الإنسانية كما فعلت دول الحصار للأسف وأقحمت السياسة في الملاعب وبين الجمهور وحاولت إقصاء قطر من البطولة رغم وجودها في الواقع وهذا دليل على تفاهة التفكير وسطحية الأسلوب الذي يتعاملون به للأسف ما يسبب حرجاً لجماهيرهم بل حتى شعوبهم الواعية!.

- لا يمكن أن تكون أيامنا كلها سعيدة ولا كلها حزينة، فالعام يحتوي على 365 يوماً ولا يمكن أن تتشابه أيامنا، ولهذا يجب علينا تقّبل الواقع والظروف والإيمان بالقضاء والقدر ومحاولة الاستفادة من كل الأيام مهما كانت قاسية أو سعيدة فكل يوم يمر علينا نكتسب به خبرة جديدة ونتعلم فيه ما يفيدنا في حياتنا القادمة والمشاكل التي نمّر بها تجعلنا أقوى وأكثر حكمة وتفتح لنا آفاق التفكير لنرى الأمور بنظرة أخرى، فلا يجب أن نحزن أن مرت علينا شهور تعيسة فهي أثرت في شخصيتنا بشكل إيجابي دون أن نتعمد ذلك أو نفكر بذلك، وعادة ما تؤثر بنا الأيام الصعبة أو الحزينة ولا نذكر اللحظات السعيدة وهذا ظلم لأنفسنا ولأيامنا فعلينا خلق توازن في مشاعرنا وأن نتقبل الحزن كما نبحث عن السعادة لكي نشعر بقيمتها ونسعى للمحافظة عليها لأطول فترة ممكنة !

- التعثر في خطواتنا لابد منه ومن لا يتعثر ولا يخطئ يعني أنه لا يخطو ولا يتقدم، وعثراتنا تصحح أفكارنا وبالتالي تجعلنا نغير مسارنا أو على الأقل ندقق في الأرض التي نمشي عليها وهل طريقنا سليم أم لا، لذلك لابد من وقفات مع أنفسنا مع بداية العام لنقيّم الطرق التي تبعناها العام الماضي وهل استفدنا من اتباعها أم لا، والتفكير بإيجابية وتغيير المسار إمّا لاكتشاف مسارات جديدة وإن كانت مغامرة فأحياناً المغامرة مطلوبة في حياتنا لاكتشاف قدرات جديدة في أنفسنا، أو للبقاء في نفس المسار ومحاولة تطوير وتصحيح بعض الاعوجاج إن وجد والبحث عن الجديد في العام الجديد!

- خطط وضع أهدافك لهذا العام، فكّر في تغيير بعض السلبيات بك وتقوية نقاط الضعف فيك، تعّرف على شخصيات جديدة تملأ حياتك بالإثارة، سافر واكتشف أماكن جديدة وابتعد عن كل المنغصات، ركز على نفسك، رغباتك، أمنياتك، طموحاتك اجعل نفسك ورضاها أولاً ثم الباقي، كف عن إرضاء الآخرين على حسابك، اقرأ كٌتباً جديدة، أكمل دراستك في تخصص يناسبك، غيّر مكتبك ووظيفتك إن كان ذلك متاحاً واكتسب خبرة جديدة وتعّرف على زملاء جدّد يحّمسونك للعمل أكثر ويخلقون جو التنافس في العمل لتقديم الأفضل للبلد!.

- لا تقف عند من خَذَلك وترككَ، تجاوز أزماتك، وفكّر كم من الأزمات مررت بها سابقاً وتجاوزتها منتصراً بل واكتشفت أشياء جديدة في حياتك ونفسك وكنت أقوى وأكثر إصراراً على النجاح، تأكد أن الناس في حياتنا متغيّرون ومن كان معنا بالأمس لم يعد اليوم وهذه دورة الحياة فإما أن يأخذهم الموت أو الظروف التي تجعلنا نكتشف البعض على حقيقتهم فنفضل أن نقصيهم في حياتنا، فليس الكل يستحق أن يعبّر معنا عامنا الجديد، فاطو الصفحة دون أن تأخذ بعض الأسماء معك واستعد لكتابة أسماء جديدة تكون شريكة لك في عامك الجديد وأيامك القادمة، وأقفل صندوق ذكرياتك وعش في الواقع وابتعد عن كل ما يعكر صفو حياتك، فكل يوم يمر في حياتنا يعتبر نعمة ويجب أن نستغله بأفضل استغلال ونسجل لحظات سعيدة وثمينة، ولن يفيدنا الوقوف على الماضي وأشخاصه ولا التباكي على من لا يستحق التفكير به، فالحياة مليئة بالناس والمواقف والأشياء الجميلة وعلينا أن نراها بشكل جيد وفتح آفاق قلوبنا لنحب بصدق وإن صادفنا الخذلان فهناك كثير من المخلصين والمحبين والذين يتمنون معرفتك وسعادتك فقط أعطهم فرصة وجّدد قلبك ومشاعرك!.

- عام سعيد مليء بالمفاجآت والإنجازات أتمناه للجميع، وأهم أمنية أن تتحرر قطر من حِصارها وأن تكمل مسيرة نهضتها دون عراقيل ولا مؤمرات!.

 

amalabdulmalik333@gmail.com

@amalabdulmalik

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .