قطر تجدد موقفها الثابت بدعم القضية الفلسطينية

الاعتذار عن عدم تسلم الدورة الحالية للجامعة العربية ينسجم مع مواقف قطر

تخلي السلطة الفلسطينية عن الرئاسة رسالة للجامعة بأهمية التمسك بمُبادرة السلام العربية

   

اعتذار قطر عن عدم تسلم الدورة الحالية لجامعة الدول العربية، عوضًا عن السلطة الفلسطينية، ينطلق من مواقفها الثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني، وإن قطر من خلال هذا الاعتذار إنما تجدّد هذه المواقف خاصة أن الاعتذار جاء بعدما تخلّت فلسطين عن الرئاسة رفضًا لموقف الجامعة من إقامة دول عربية علاقات مع إسرائيل، في مُخالفة لمُبادرة السلام العربية.

إن قرار السلطة الفلسطينية التخلي عن رئاسة الدورة الحالية للجامعة يُشكل اختبارًا حقيقيًا ليس للجامعة العربية فقط وإنما للدول والحكومات العربية باعتبار أن هذا القرار يُشكل رسالة واضحة للجميع بضرورة تحرك الجامعة للتمسك بالإجماع العربي لدعم مُبادرتها للسلام بدلاً عن التقاعس بحجج واهية تدعم مواقف الدول التي تخلّت عن مُبادرة السلام العربية وأعلنت علاقات مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية.

إن قرار قطر بالاعتذار عن عدم تسلم رئاسة الدورة الحالية للجامعة العربية بدلًا عن السلطة الفلسطينية قرارٌ سليم ينسجم مع مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، وإن قطر من خلال هذا الموقف إنما تؤكد على عدم التخلي عن دعم الحق الفلسطيني، وأنها أرسلت بموقفها هذا رسالة واضحة للجميع بأنها لن تخذل الفلسطينيين، ولذلك رفضت تسلم الرئاسة وتمسّكت بحقها في الرئاسة المُقبلة للدورة 155 في مارس المقبل.

إن الشعب الفلسطيني لم يُفوّض أحدًا للحديث أو التفاوض باسمه غير سُلطته الشرعية وفصائله، وإن الطريق الوحيد للسلام الدائم والشامل والعادل في المنطقة يتمثل بإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وإن الشعب الفلسطيني لن يركع ولن يستسلم، ولن يحيد عن ثوابته. ولذلك فمن المهم أن يُدرك الجميع أنه لن يكون هناك أي سلام ولا أمن ولا استقرار ولا تعايش في المنطقة مع بقاء الاحتلال ودون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، التي هي أساس الصراع وعنوانه.

ومن هنا فإن قرار قطر الاعتذار عن عدم تسلم رئاسة الجامعة، وقرار السُلطة التخلي عن رئاسة الدورة الحالية، بمثابة فرصة للعرب بأن يُعيدوا النظر في مواقفهم باعتبار أن حل القضية الفلسطينية مرهون بإقامة دولة فلسطينية مُستقلة في إطار حل الدولتين الذي ورد في مُبادرة السلام العربية وأن أي مُقترح آخر لن يحل القضية بل يُعقّدها.

من المهم أن تتمسك الجامعة العربية بمُبادرة السلام التي وافق عليها الجميع لأنها خريطة طريق عربية لعملية سلام حقيقية تقوم على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المُحدّدة، وتؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وعلى رأسها قضية اللاجئين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق