fbpx


موقف قطري ثابت من الأزمة السورية

ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب في سوريا

قطر تستغل المنابر الدولية للتذكير بمأساة ومعاناة الشعب السوري

 

الموقفُ القطريُّ من الأزمةِ السوريَّة ظلَّ ثابتًا، ولم يتغيَّر على مدى 11 عامًا من تفجُّر الأزمة، وهو ضرورة المحافظة على سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتخفيف الأزمة الإنسانية التي يتعرض لها الشعبُ السوريُّ بسبب الظروف السيئة والصعبة التي يمرُّ بها حاليًا، مع أهمية المساءلة والمُحاسبة لجميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وتقديمهم إلى العدالة الجنائية الدولية، وهذا ما أكدتْ عليه القائمُ بالأعمال بالإنابة بالوفد الدائم لدولة قطر بجنيف، أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته ال50، خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية، فالنظام السوري عمل منذ بداية الصراع على توظيف الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري كوسيلة من وسائل الحرب، حيث تَعَرَّضَ أكثرُ من مليون سوري لحالة اعتقال، كما يوجد أكثر من 150 ألف سوري ما زالوا محتجزين تعسفيًا أو مخفيِّين قسريًا، تاركين وراءَهم عوائل عانت من مرارة الانتظار وعدم معرفة مصير ذويهم.

قطر وقفت إلى جانب مطالب الشعب السوري المشروعة منذ بداية الثورة، ودعت في كل مرة لاحترام إرادة الشعب، وإيقاف جرائم النظام بحقه، وسعت في كل مرة لفضح ممارسات النظام الإجرامية، وتبرز المبادئ القطرية الراسخة في نصرة الشعب السوري في عدة مواقف فارقة على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، فعلى المستوى السياسي، أكَّدت قطر دعمها الحل السياسي الذي يرتضيه الشعب السوري لا النظام، وضرورة تقديم المسؤولين عن جرائم الحرب للعدالة الجنائية الدولية؛ لأن إنَّهاء الإفلات من العقاب جزء أساسي من السلام المستدام في سوريا، فلا يعقل أن يفلت كل من أجرم بحق الشعب السوري من العقاب بعد الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب من أجل نيل الحرية من خلال مئات آلاف القتلى والمصابين والمُعتقلين والمخفيين واللاجئين المهجرين، كما أنَّ النظام لا يزال يتعمد إخفاء المعلومات عن مصير ومكان المفقودين، وتعرضهم للتعذيب والقتل، كالمجزرة التي حصلت في حي التضامن عام 2013، وتم الكشف عنها مؤخرًا، فقطر تطالب بإنشاء آلية للكشف عن مصير الأشخاص المفقودين والمَخفيِّين، لكونها قضية أخلاقية وإنسانية إلى جانب كونها قانونية وحقوقية.

دعم المطالب المشروعة للشعب السوري، وتحقيق العدالة له ومساءلة ومحاسبة كل من تورط في سفك دماء السوريين وتدمير سوريا هو موقف ثابت لدولة قطر لن تحيد عنه، فقطر دائمًا ما تستغل أيَّ منبر دولي للتذكير بمأساة ومعاناة الشعب السوري الذي له حق على الجميع بإنهاء مأساته ومحاسبة كل المتورطين بجرائم الحرب في سوريا من أجل تحقيق العدالة لهذا الشعب الأعزل الذي تُرك وحيدًا يواجه مصيرًا أسودَ جرَّاء جرائم النظام غير المسبوقة، لأنَّ العجز الدولي عن تحقيق العدالة في سوريا يبعث -وللأسف- برسالة لكل مجرمي حقوق الإنسان حول العالم بأنهم في منأى عن الملاحقة ولديهم رخصة قتل لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعوب.

                     
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X