fbpx


تجديد الإرادة الدولية لدعم الشعب الأفغاني

قطر راعيًا أساسيًا لجهود السلام والاستقرار في أفغانستان

التأكيد على أهمية تحمل جميع الفرقاء الأفغان مسؤولياتهم

 

مشاركة قطر في مؤتمر جنيف الوزاري الدولي حول أفغانستان الذي عقد أمس، عبر تقنية الاتصال المرئي، جاءت انطلاقًا من الدور الإيجابي والمحوري الذي ظلت تلعبه قطر في القضية الأفغانية، باعتبارها راعيًا أساسيًا للسلام والاستقرار في أفغانستان، من خلال استضافتها محادثات السلام بين الإدارة الأمريكية وحركة وطالبان، وأيضًا من خلال مفاوضات السلام الأفغانية الجارية حاليًا بين الحكومة وطالبان، ولذلك فإن مشاركتها في المؤتمر تكتسب أهمية كبيرة لتوليها الملف الأفغاني وثقة الأطراف الأفغانية والمجتمع الدولي فيها لدورها الإيجابي البارز كوسيط مقبول وموثوق ونزيه. إن أهمية هذا المؤتمر تنبع من أن المشاركة الواسعة فيه من دول ومنظمات أممية وإقليمية تؤكد الإرادة الدولية المشتركة لتحقيق طموحات الشعب الأفغاني في الاستقرار والأمن والتنمية، خاصة وأن هذا المؤتمر يُعقد في مرحلة هامة في تاريخ أفغانستان، حيث يتزامن مع تواصل مفاوضات السلام الأفغانية التي تستضيفها الدوحة، والتي تمثل فرصةً حقيقيةً لإنهاء الصراع والعنف وعدم الاستقرار المستمر منذ عقودٍ طويلة، والوصول بالشعب الأفغاني إلى بر الأمان وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والازدهار والتنمية المستدامة. لقد أدركت قطر عدم جدوى أي حل عسكري للأزمة الأفغانية، وأنه انطلاقًا من إيمانها بضرورة حل وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، بذَلت جهودًا حثيثةً من خلال الوساطة والمساعي الحميدة من أجل إرساء أسس السلام في أفغانستان وتعزيز السلم والاستقرار الإقليمي والدولي، حيث أثمرت جهودها في توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان وأيضًا الاتفاق على هدنة خلال عيدي الفطر والأضحى، والإفراج المتبادل عن الأسرى بين حكومة أفغانستان وحركة طالبان، بالإضافة إلى بدء عقد مفاوضات السلام الأفغانية بتاريخ 12 سبتمبر الماضي. ومن هنا جاء تجديد قطر تأكيدها على مواصلتها تقديم مختلف أشكال الدعم للشعب الأفغاني لترسيخ الوفاق الوطني وتحقيق اتفاق سلام شامل ومستدام وأن تجديد هذا التأكيد يأتي انطلاقًا من حرصها على استقرار هذا البلد، وأن قطر تعتبر نفسها شريكًا دوليًا حريصًا على القيام بكل ما يمكن لدعم مسيرة أفغانستان نحو الاستقرار والأمن والبناء والازدهار، وأن هذه الشراكة جاءت من ثقة المجتمع الدولي وجميع الأطراف الأفغانية في دورها المهم تجاه الجهود الجارية لتحقيق السلام في أفغانستان من خلال وساطاتها بين واشنطن وطالبان، وأيضًا دورها في تبادل إطلاق سراح الأسرى واستضافة جولات المفاوضات الأفغانية - الأفغانية. من المهم جدًا أن يتحمل جميع الفرقاء في أفغانستان مسؤولياتهم وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والمضي قدمًا في العملية السياسية، وتحقيق التوافق والمصالحة الوطنية، والمحافظة على وحدة أفغانستان وسيادتها، والعمل على بناء دولة المؤسسات التي تقوم على مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والعدالة والمساواة، وبقيادة أفغانية، باعتبار أن تنفيذ هذه المسائل تعزز الثقة بين الشعب الأفغاني وحكومته من جهة، وبين المجتمع الدولي وأفغانستان من جهة أخرى.

   
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق