تحقيقات محلية

إخوان مصر: يد الملك فاروق مشاركة في اغتيال البنا

القيادي بالجماعة محمد نجيب نفي علاقة الملك بالعملية



  • مهدي عاكف: أصابع الاتهام تشير إلي فاروق .. لكنه تاريخ لا فائدة منه الآن

  • ضياء رشوان: آراء نجيب شخصية لا يمكن الوثوق بها

  • د.أحمد أبو بركة: مسؤولية الملك مباشرة عن الجريمة

  • د.عمار علي حسن: كلام محمد نجيب محاولة لغسل عهد الملك

  • صلاح عيسي: تم التحقيق في القضية مرتين ولم يتم التوصل للجناة



القاهرة – الراية – كريم إمام مصطفي: رغم ان جريمة اغتيال الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين قد مر عليها أكثر من نصف قرن وتم التحقيق فيها مرتين وعوقب البعض بسببها إلا ان قيادات اخوانية جددت الحديث عنها مرة ثانية بعدما أكد القيادي الاخواني محمد نجيب ان الملك فاروق بريء من اغتيال البنا، فالجريمة تمت وراء ظهره وهو مانفاه الاخوان وأكدوا عدم معرفتهم بالمدبر الحقيقي للحادثة ولا المحرض الرئيسي وراءها حتي الآن رغم حبس البعض . فأكد المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف ان القضاء المصري قال كلمته وأثبت أن من قام باغتيال حسن البنا هو مدير الأمن العام مشيراً الي ان رأي محمد نجيب لا يمثل رأي الاخوان وأن ذلك لن يثير أية مشاكل داخل الجماعة.


وأضاف : من حق كل واحد ان يقول رأيه لكن القضاء أدخل الجناة السجن وبعضهم مات بالداخل لكن من المدبر ومن المتآمر فعلم ذلك كله عند الله ، هناك أصابع اتهام تجاه الملك أو محمود عبد المجيد أو ابراهيم عبد الهادي و من الممكن ان يكون الملك علي دراية بما حدث آنذاك، لكن ذلك أصبح تاريخاً لا فائدة منه والجهل به لا يضر فنحن الآن في أزمة ومن الاولي إنقاذ الأمة بدلاً من الحديث عن حكاوي الاغتيالات


وقال ” ضياء رشوان ” خبير الشئون الاسلامية بمركز الاهرام ان ملف اغتيال حسن البنا يعد قضية تاريخية صعب الحديث عنها أو رؤيتها من خلال زاوية واحدة فقط ،مشيراً ان القيادي ” محمد نجيب ” لم تكن له علاقة بصنع القرار داخل جماعة الاخوان أو اي دور قيادي في مكتب الارشاد ورؤيته كشاهد لا تمثل الكثير، فالتاريخ لا يكتب بناء علي رأي شخصية واحدة بل من خلال المقارنة بين الوثائق والكتابات المختلفة وبالتالي فإن شهادة الافراد وحدها صعب الاخذ بها في مثل هذه القضايا. وأوضح رشوان ان الروايات التي تحدثت عن الاغتيال كلها غير كاملة وان شهادة محمد نجيب لا تؤكد صحة تبرئة الملك من دم البنا فمن المرجح ان يكون للملك فاروق دور في عملية الاغتيال .


وأضاف انه ليس هناك اية دلالات لتصريحات نجيب قائلاً هي رأي رجل عجوز .


واشار الدكتور أحمد أبو بركة النائب الاخواني بمجلس الشعب ان تصريحات محمد نجيب غير صحيحة بالمرة ، مؤكداً ان الملك فاروق مسؤول مسؤولية مباشرة ليس فقط لكونه ملك مصر وإنما لكون ان الجهاز الذي نفذ عملية الاغتيال – البوليس السياسي – يتبع الملك مباشرة ، كما ان شهود العيان سواء من الاخوان او غيرهم اكدوا انهم شاهدوا الملك في المستشفي الذي نقل إليها البنا وانه أمر بمنع الاسعافات عنه حتي لفظ انفاسه الاخيرة.


وكلها شهادات موثقة ولم يكذبها أحد حتي الآن ، وأضاف ابو بركة ان كلام نجيب يتناقض بشدة ليس فقط مع الطرح الاخواني وانما مع شهود العيان من الاطباء ومرافقي الامام البنا اضافة الي شهادة بعض الضباط بعد الثورة .


مؤكداً : هذه رؤية شخصية ترجع لنجيب ، ومكتب الارشاد بالجماعة يعلم جيداً ان المسألة موثقة وثابتة ولا يحتاج ان يرد عليها فما يهم الجماعة الحقيقة التي أكد الجميع عليها وهي ان الملك كان له يد في الاغتيال .


من جانبه اشار د . عمار علي حسن مدير مركز دراسات الشرق الأوسط ان التحقيقات التي جرت في العهد الأول للثورة المصرية اثبتت وجود صلة ، وتم القبض علي الجناة وتحديدهم سنة 1954 وتوجهت أسرة البنا متمثلة في والده الشيخ عبد الرحمن البنا واخواته البنات الي الرئيس جمال عبد الناصر لشكره علي تحديد الجناة وتقديمهم الي المحاكمة .


ومنذ تلك اللحظة كل الكتابات والاطروحات التي تناولت قضية الاغتيال تتهم فاروق حتي ان الكاتب الكبير محسن محمد قال في أحد كتبه ان الله فعل في فاروق ما فعله في البنا الذي حظر السير في جنازته ولم يشارك فيها سوي والده واخواته وهو ما حدث مع الملك فاروق بعد ان توفي خارج مصر .


وأشار حسن ان تصريحات نجيب تأتي في طار حالة من الحنين الي الماضي موجودة بشكل عام في المجتمع واظهرها مسلسل الملك فاروق.


مشيراً الي ان التصريحات جاءت في سياق هذه الحالة ومحاولة تبرئة الماضي وغسل عهد الملك فاروق أو تجميله لن تثير اي مشاكل علي الاطلاق فتبرئة فاروق أو اتهامه الآن أصبحت في ذمة التاريخ والنتيجة ليست لها تداعيات داخل الجماعة سوي الجدل الكلامي والحديث العام . وقال الكاتب الصحفي صلاح عيسي ان قضية اغتيال حسن البنا حقق فيها مرتان الأولي: قبل ثورة يوليو 1952 والثانية بعد الثورة ولم يتم التوصل في الحالتين لمعرفة الجناة وفي المرة الأولي كانت هناك محاولات لافساد الادلة مما أشار الي وجود تواطؤ من البوليس السياسي من قبل الضابط محمد الجزار الذي حاول ان يضلل سير التحقيقات بضغطه علي محمد الليثي الشاهد الذي سجل رقم سيارة الجناة بل انه جاء بشهود آخرين ليدلوا بأرقام أخري للسيارة التي كانت مملوكة لمدير المباحث الجنائية بوزارة الداخلية في ذلك الوقت الاميرال محمود عبد المجيد أما بعد الثورة فقد كانت الوقائع معلومة ولكن ليس هناك أدلة وتم القبض علي محمود عبدالمجيد وسائقه وحقق معهم وآخرون واعترف السائق محمد محفوظ بالجريمة


وأشار عيسي ان من نفذ عملية الاغتيال اثنان من المخبرين من محافظة سوهاج حالياً كانا يمثلان الساعد الايمن لمحمود عبدالمجيد الذي كان حكمداراً عاماً لجرجا وقد قام بانتدابهما وألحقهما بالإدارة في القاهرة لكي ينفذوا عملية الاغتيال


وأضاف عيسي ان من الوقائع ذات الدلالة حديث وصيفة الملكة ورواية كريم ثابت باشا مستشار الملك الصحفي بأن الملك فوجئ بخبر الاغتيال مردداً ” حسن مات “بدهشة


وأشار ان رأس حسن البنا كان مطلوباً من قبل كثيرين علي رأسهم الحزب السعدي بزعامة النقراشي باشا الذي اغتاله التنظيم السري لجماعة الاخوان المسلمين دون علم البنا إضافة الي ضباط البوليس الذين كانوا يعتبرون ما تفعله جماعة الاخوان من أحداث شغب وعنف واغتيالات إهانة لجهاز الأمن


وقال عيسي ان إخراج الملك فاروق من قائمة المتهمين بقتل البنا أمر لا يبرئ النظام الذي كان موجوداً من المسؤولية عن قتله فقد قتل حسن البنا بتخطيط وتآمر أجهزة النظام الملكي في ذلك الحين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X