الراية الرياضية

الريان يصارع أم صلال داخل المربع

اليوم اللقاء المرتقب بين الفريقين بالغرافة


متابعة- صفاء العبد : في قمة صراع المربع يتواجه فريقا ام صلال الثالث والريان الرابع عند الساعة السابعة الا ربعا من مساء اليوم علي ملعب ثاني بن جاسم بالغرافة وذلك في اطار الجولة الثالثة والعشرين لدوري المحترفين لكرة القدم.


فعلي الرغم من اهمية جميع مباريات هذه الجولة، وخصوصا مع اقتراب الدوري من خاتمته حيث الحسم الذي يطرق الابواب علي اكثر من صعيد، الا ان مباراة هذين الفريقين تتسم بطابع تنافسي خاص ليس لانهما تقاسما نتيجتي مباراتيهما السابقتين يوم فاز الريان في القسم الاول بهدفين لهدف ثم فاز ام صلال في القسم الثاني بالنتيجة ذاتها، وانما ايضا بحكم تواجدهما معا داخل المربع وبالتالي محاولة كل منهما تعزيز هذا التواجد والابتعاد اكثر فاكثر عن محاولة اكثر من فريق للحاق بهما او مزاحمتهما علي مركزييهما الحاليين..


صراع علي المركز الثالث


كما ان مباراة الفريقين هذه تتميز ايضا في كونها تقترب كثيرا من التنافس علي المركز الثالث الذي يشغله ام صلال حاليا بفارق خمس نقاط عن الريان الذي يهمه كثيرا ان يسعي الي تقليص الفارق اولا علي امل ان يحث الخطي لاحقا سعيا للتسلق نحوه مثلما ان فريق ام صلال يهمه ايضا التمسك بموقعه عبر تعزيز رصيده وتوسيع الفارق بينه وبين مطارده.


ولعل مما يزيد من حدة الاثارة والترقب لهذه المباراة هو انها تجمع بين فريقين كانا قد حققا نجاحات جيدة خلال القسم الثالث تحديدا حيث كان ام صلال قد سجل في مبارياته الست الاخيرة ستة انتصارات متتالية اربعة منها في هذا القسم وكان أبرزها فوزه اللامع والكبير علي الغرافة بأربعة اهداف لثلاثة ليكون بالتالي احد فريقين فقط تمكنا من هزيمة المتصدر الي جانب السد.. اما الريان فكان هو الاخر قد بدأ القسم الثالث هذا بنتائج جيدة مسجلا ثلاثة انتصارات متتالية قبل ان يتعثر في مباراته الاخيرة التي خسر فيها امام السد باربعة اهداف لهدفين..


ومع ان الخسارة هذه يمكن ان تترك بعض الاثار السلبية علي الروح المعنوية للفريق الا انها في جانب اخر يمكن ان تدفع بلاعبيه لمحاولة التعويض والعودة الي المسار الصحيح يقابلها حرص اكيد من لاعبي ام صلال علي مواصلة نجاحاتهم لا سيما تلك التي تحققت تحت قيادة مدربهم الفرنسي الجديد لوران بانيد الذي كان قد تولي المهمة مع بداية القسم الثالث هذا من البطولة دون ان يتعرض لاي تعثر سواء بالهزيمة او حتي التعادل..


المربع وخطورة التعثر


والي جانب صراع الفريقين هذا علي المركز الثالث الذي لم يُحسم امره حتي الان وفقا لما يمكن ان يحدث من متغيرات مفتوحة في الجولات الحاسمة والاخيرة المتبقية من عمر الدوري، فان كل منهما يدرك بالتأكيد ان اي تعثر قد يمهد لابعادهما عنه خصوصا وان الفرق الاخري تترقب بشغف كبير اي تعثر يمكن ان يصيب احدهما ولا سيما من خلال هذه المباراة التي قد تفتح الابواب امام الاخرين لولوج المربع او طرق ابوابه..


ولعل القول هذا يقترب اكثر من الريان الذي لا يفصله عن اقرب ملاحقيه وهو قطر سوي نقطتين فقط علما ان قطر سيخوض اليوم ايضا مباراة ربما تكون اسهل كونه يقابل فيها فريق الشمال القابع في ذيل الترتيب..


وفي العموم فان مباراة الريان وام صلال هذه ليست سهلة ابدا علي كلا الفريقين.. ففريق ام صلال كان قد اثبت بانه يتمتع بامكانات رفيعة في خطوطه الثلاثة الامر الذي جعله يحقق كل تلك النتائج الجيدة التي دفعت به نحو المركز الثالث حتي الان..


* الخطر الهجومي يهدد المرميين..


واذا ما كان هناك من يذهب الي ان فريق ام صلال يتمتع بدفاعات صلبة فان مبارياته الاخيرة كانت قد اثبتت ايضا انه يتمتع بقدرات هجومية لا تقل كفاءة ابدا وهذا ما تدل عليه نتائجه في القسم الثالث والتي سجل فيها ثلاثة عشر هدفا في اربع مباريات اي بمعدل يزيد علي ثلاثة اهداف للمباراة الواحدة وهي نسبة جيدة بالتاكيد.


وربما ينسحب القول ذاته نحو الريان ايضا الذي كان قد سجل اثني عشر هدفا في مبارياته الاخيرة وهو ما يعكس تصاعدا واضحا في امكاناته الهجومية.. ومع انه كان قبل مباراته الاخيرة التي خسرها امام السد باربعة اهداف لهدفين قد كشف عن تطور جيد في امكاناته الدفاعية بحيث لم يسمح باصابة مرماه سوي مرة واحدة في ثلاث مباريات الا انه عاد امام السد ليعاني كثيرا من سلسلة من الاخطاء الدفاعية التي تسببت في اهتزاز شباك مرماه اربع مرات كانت قابلة للزيادة لولا العارضة التي تكفلت برد كرة اخرها كانت في طريقها الي الشباك.


الريان والمشكلة الدفاعية


وفي جميع الاحوال نقول ان الريان لا بد وان يكون قد توصل عقب مباراته الاخيرة تلك الي معالجات جادة لمشاكله الدفاعية والا فانه سيكون اليوم في حال لا يُحسد عليه امام الهجوم الضارب الذي بات يتمتع به خصمه في الاونة الاخيرة والذي كان قد رفع رصيده التهديفي الي ( 38 ) هدفا وهو رابع افضل رصيد تهديفي في البطولة بعد الغرافة والسد وقطر


ومع احتمال استمرار غياب مدافعه عبدالرحمن مصبح، الذي لم تتاكد مشاركته بشكل حاسم، فان عودة مدافعه العراقي جاسم غلام تبدو واردة جدا خصوصا وان وجود هذا اللاعب الذي غاب عن المباراة الاخيرة بسبب نقص في اللياقة، يمكن ان تسهم في تعزيز الجهد الدفاعي للفريق بحكم ما يتمتع به من امكانات متميزة يمكن ان تضيف الكثير لدفاعات الفريق في مواجهتها لتلك القوة الهجومية الخطيرة لام صلال حتي وان كانت هذه القوة ستفتقد اليوم للمهاجم البحريني حسين علي بيليه الغائب بسبب الاصابة..


وربما يبدو واضحا ان فريق ام صلال يمتلك العديد من اللاعبين الذين يتمتعون بمهارات تهديفية او بميول هجومية تتسم بالكثير من الخطورة.. وقد يكون من بين المفارقات ان يراهن هذا الفريق علي ورقتين رابحتين جدا كلاهما كانا من بين اوراق الريان نفسه وهما موسي نداي، الذي يمر في افضل حالاته حيث سجل ستة اهداف في اخر خمس مباريات منها هدفين في كل مباراة من مباراتيه الاخيرتين امام الشمال والوكرة، وصبري لاموشي الذي كان قد استعاد مؤخرا الكثير من خطورته المعهودة..


خطورة كبيرة عند الجانبين


ولا يتوقف الخطر الهجومي لام صلال عند حدود هذين اللاعبين وانمايمتد ايضا الي حيث الدور المهم والكبير الذي يلعبه فابيو وجواد احناش عند جانبي الملعب اضافة الي ما يمكن ان ينهض به ايضا اللاعب المثابر يزيد قايسي الذي يعد من بين المفاتيح المهمة التي يعتمد عليها فريقه كثيرا في وسط الملعب.


وهكذا نجد ان الريان سيكون اليوم بحاجة الي جهد استثنائي في دفاعاته اذ لابد من دعم فاعل ومؤثر من الوسط ولابد وان يحرص كثيرا علي محاولة الحد من خطورة اكثر من لاعب عبر الملازمة الفردية والرقابة المشددة ولاسيما مع موسي نداي الذي نتوقع ان يلعب دورا مهما جدا في مباراة اليوم يسعي من خلاله الي تاكيد اهميته امام الفريق والمدرب الذي كان قد رفضه وفضل التخلي عنه في الانتقالات الشتوية.


أما بالنسبة الي الهجوم الرياني فإنه قد لا يتمكن من فعل شيء مهم اذا ما كرر تلك الصورة التي كان عليها في مباراته الاخيرة امام السد خصوصا وانه سيكون في مواجهة واحد من اقوي واصلب خطوط الدفاع تحت قيادة احد افضل المدافعين في الدوري كله وهو المغربي عزيز بن عسكر..


هل ننتظر الأفضل؟


ومع ذلك فان من حق الريان ان يراهن علي خطورة لاعبه المغربي المهم يوسف مختاري وكذلك البرازيلي تياغو وكلاهما يتحركان عند جانبي الملعب بينما سيكون علي البرازيليين الاخرين ويلتون وفوماغالي ان يمحيا تلك الصورة السلبية التي كانا عليها في مباراتهما الاخيرة التي انشغلا فيها بالتصادم غير المبرر والذي لا يتفق مع المطلوب من لاعبين يتمتعان بالعقلية الاحترافية بحيث تسبب ذلك في اختفاء ما كنا ننتظره منهما خصوصا بعد ان استسلما للرقابة المشددة التي فرضها عليهم الدفاع السداوي..


وفي جميع الاحوال نشير الي ان مدرب الريان اتوري يمتلك من الاوراق البديلة ما يمكن ان يلجأ اليها في مباراة اليوم بحثا عن الصورة الافضل للفريق الساعي لتحقيق فوز سيكون له اهمية كبيرة في رحلة التمسك بفرصة البقاء داخل المربع، تماما مثلما هو الامر ايضا مع مدرب ام صلال لوران بانيد الذي يمتلك هو الاخر اكثر من ورقة مهمة بديلة يمكن اللجوء اليها في مباراة تتسم بمثل هذه الأهمية الكبيرة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X