عربي و دولي

السنيورة ينفي طلب دعم عسكري من واشنطن ويستدعي السفيرة الامريكية حول ارسال ” كول”

   حزب الله  :  تمركز المدمرة  بالمياه الإقليمية تهديد لاستقرار لبنان


 بيروت  – وكالات- قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن حكومته لم تطلب دعما بحريا من الولايات المتحدة ، ولم “تطلب سفنا حربية من أي جانب”. وأضاف السنيورة أثناء لقاء مع دبلوماسيين عرب في بيروت ” يهمُّني أن أوضّح أنّه لا وجودَ لسفنٍ حربيةٍ أجنبية في المياه الإقليمية اللبنانية. وليس في هذه المياه إلا سلاح البحرية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية التي تُساعدُ لبنان في تأمين حدوده البحرية حسب ما نصّ عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701″. وذكر السنيورة أنه حريص على “استقلال لبنان وسيادته ومصلحته العليا فلا يكون ساحةً لصراعات القوى الإقليمية والدولية” محذرا مما من خطورة ما سماه “سياسات يلجأُ إليها البعض وتؤدي في حقيقة الأمر إلى استخدام لبنان لأغراضٍ خارجية على حساب أمن اللبنانيين وعمران بلدهم وعيشهم المشترك”. “. واوضح ان “لا وجود لسفن حربية امريكية في المياه الاقليمية اللبنانية”. واضاف “اما بخصوص الانباء عن وصول سفن حربية اميركية الى شرق المتوسط فيهمني ان اوضح ان لا وجود لسفن حربية اجنبية في المياه الاقليمية اللبنانية وليس في هذه المياه الا سلاح البحرية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية التي تساعد لبنان في تامين حدوده البحرية حسب ما نص عليه قرار مجلس الامن الدولي 1701”. واستدعى   السنيورة االقائمة بالاعمال الامريكية في بيروت وطلب منها “ايضاحات” حول ارسال المدمرة  كول” لترسو قبالة السواحل اللبنانية، وقال مصدر حكومي ان رئيس الوزراء “طلب من القائمة بالاعمال الاميركية الحضور الى السراي لاستيضاحها بشأن السفن الحربية في شرق البحر المتوسط”. واضاف ان ميشال سيسون اكدت للسنيورة ان “السفن الامريكية في شرق المتوسط عادة ما تقوم بتحركات روتينية وهي موجودة هناك لدعم الاستقرار الاقليمي”، مؤكدة ان “هذه السفن موجودة في المياه الدولية”.
ولفت السنيورة الى ان المنطقة  العربية” تمر بأدق وأصعب الظروف  والمراحل”. وقال السنيورة “اما بخصوص الأنباء عن وصول سفن حربية أمريكية، إلى شرقي  المتوسط، فيهمني أن أوضح أنه لا وجود لسفن حربية أجنبية في المياه  الإقليمية اللبنانية. وليس في هذه المياه إلا سلاح البحرية اللبنانية  وقوات الطوارئ الدولية التي تساعد لبنان في تأمين حدوده البحرية ” . واردف يقول “أننا لم نستدع أي بوارج حربية من أي جهة كانت”.  من جهة ثانية استنكر السنيورة ما تقوم به اسرائيل من قتل “الآمنين  والعزل .. والأطفال الرضع وطلاب المدارس والنساء والعجزة بحجة مكافحة  صواريخ حركة حماس “. واردف يقول “إزاء هذا الإجرام المتمادي والذي يمكن أن يتطور حسبما يلمح  قادة العدو يهمني أن أعلن باسمي وباسم الحكومة اللبنانية اشد الاستنكار  والشجب والتنديد واني أدعو إخواني في لبنان والدول العربية إلى اليقظة  إلى أن قضية فلسطين كانت وما تزال هي الأساس”. ودعا الى التنبه “للمحاولات الجارية لتحويل الأنظار عما يجري على ارض  فلسطين من مجازر  ويجب الوقوف صفا واحدا في مواجهتها والعمل على وقف العدوان والمطالبة  بمحاسبة إسرائيل على جرائمها، كما أدعو الأسرة الدولية إلى تحمل كامل  مسؤولياتها السياسية والإنسانية بحسب القانون الدولي”. وأضاف ” قلنا إن أسلوب العنف يستولد العنف وإسرائيل عبر استخدامها  للعنف الأعمى لن تحصد إلا التوتر وهي في أسلوبها هذا لن تصل إلى  الاستقرار ولن تشعر بالأمان”.  وقال ان لبنان  يمر ب”أزمة لم يسبق أن واجه مثلها، وهي تكاد تهدد مصيره  ونظامه وكيانه”.  وكان السنيورة يشير بذلك الى الازمة الحكومة المستمرة منذ نوفمبر عام  2006 وشغور مركز الرئاسة الاولى منذ نوفمبرالعام الماضي . واعلن تمسكه بالمبادرة العربية لحل الازمة الرئاسية ” باعتبارها الطريق  الصحيح والسليم لإخراج لبنان من المأزق والوصول إلى انتخاب رئيس جديد  للجمهورية”.  وجدد السنيورة تاكيده “الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته ومصلحته العليا  ” وان لا يكون” ساحة لصراعات القوى الإقليمية والدولية “. وارف قائلا ”  حذرنا مرارا من خطورة سياسات يلجأ إليها البعض وتؤدي في  حقيقة الأمر إلى استخدام لبنان لأغراض خارجية على حساب أمن اللبنانيين  وعمران بلدهم وعيشهم المشترك”. ولم يعط السنيورة أي تفاصيل حول من يستخدم لبنان لاغراض خارجية .وقال “لبنان بلد مستقل، حريص على صون استقلاله وسيادته, ومن حقه علينا  وعلى  أشقائنا العرب، أن نحفظه، حرا موحد الأرض والسيادة والسلطة، بعيدا عن  المحاور والصراعات الخارجية”.  وجاءت تصريحات رئيس الوزراء اللبناني الذي يلقى دعما أمريكيا وغربيا بعد ساعات من استنكار حزب الله قرار الولايات المتحدة بتحريك المدمرة “يو أس أس كول” وسفينتين حربيتين أخريين إلى قبالة السواحل اللبنانية، معتبرا أن مثل تلك الخطوة “تهدد البلاد ولا تؤثر على الحزب.” ففي مقابلة تلفزيونية امس، قال حسن فضل الله، النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني: “نحن نواجه تهديدا أمريكيا ضد لبنان، لكن مثل هذا التهديد الواضح والتهويل والتخويف لن يؤثر علينا.” وأضاف فضل الله أن نشر السفن الحربية الأمريكية في المنطقة يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي بأكمله، وهي خطوة ستزيد من حجم التوتر في لبنان. وقال: “إن التحرك الأمريكي يهدد الاستقرار في لبنان والمنطقة برمتها وهو محاولة أمريكية لإذكاء روح التوتر… ولكن نحن لا نرضخ للتهديدات والترويع العسكري الذي تمارسه الولايات المتحدة من أجل فرض هيمنتها على لبنان.” “نحن نواجه تهديدا أمريكيا ضد لبنان، لكن مثل هذا التهديد الواضح والتهويل والتخويف لن يؤثر علينا” و دعا  “تجمع العلماء المسلمين في  لبنان” المقاومة  الى ضرب السفن الامريكية  اذا ما دخلت المياه  الاقليمية اللبنانية . وقال بيان لتجمع  العلماء المسلمين امس  “أن ارسال المدمرة  الامريكية الى شواطئنا محاولة  لاخافتنا وبعث روح جديدة في أعوان الولايات المتحدة لمزيد من الصمود”. ودعا البيان “شباب المقاومة الاسلامية ( حزب الله ) الى الاستعداد لضرب  رأس الافعى الامريكية إن هي حاولت الدخول الى مياهنا الاقليمية أو  حاولت الاعتداء علينا”. وأدان الحزب الشيوعي اللبناني في  بيان امس ارسال الولايات المتحدة المدمرة كول الى قبالة  الشواطئ اللبنانية ودعا الى مقاومة هذا ” العدوان” . وقال الحزب في بيان أن “رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج بوش  يستعد لاستئناف عدوانه  الوحشي الذي بدأه في العراق ضد شعوبنا العربية والذي كانت حصيلته، حتى  اليوم، أكثر من نصف مليون قتيل وملايين الجرحى والمعوقين وتدمير منهجي  ومنظم للمؤسسات والمدن وما عليها”. وقال البيان ان ارسال كول ” بداية لتفجير الأوضاع الداخلية اللبنانية  وإحراق لبنان في أتون الفتنة التي تسعى اليها إسرائيل، ومن ورائها  الولايات المتحدة، منذ ما بعد الهزيمة التي لحقت في عدوان يوليو   2006″ في اشارة الى الحرب الاسرائيلية ضد حزب الله .  ورأى الحزب  في “التهديد الأمريكي الجديد محاولة لإرهاب شعبنا وضرب  مقاومته”. ودعا  “جماهير شعبنا الى الوقوف في وجه هذا العدوان ومقاومة أدواته وما  يحمله من مشاريع فتنة داخلية”. وطالب الحكومة اللبنانية باعتبار الولايات المتحدة الأميركية عدوة  للبنان وطرد الدبلوماسيين الأمريكيين منه”.   كما دعا “الشعوب العربية الى أوسع تحرك من أجل منع هذا العدوان الجديد”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X