واحة الرايـة

سلامة الشوف … من الخاسر؟

بقلم / سالم المراغي


كان لمحدثكم شرف حضور اجتماع ممثلي الأحزاب الناصرية العربية الذي عقد في القاهرة بمناسبة مرور 50 عاماً علي إقامة (الجمهورية العربية المتحدة) بين مصر وسوريا وبرغم انني لا انتمي لأي حزب ناصري ربما بسبب أنه لا يوجد حقيقة الحزب الذي يمكننا ان نقول عنه انه يجسد آمال عبد الناصر وجدير بحمل اسمه مع كل التقدير طبعاً لكل الأحزاب الناصرية العربية الوفية لذلك يبقي العزاء في ان العروبة هي وعاء عبد الناصر الكبير وان عبد الناصر نفسه لم يكن مُنظراً أو متحزباً سوي لعروبته وإيمانه باللَّه ونضال أمته المشروع ذلك هو حزب عبد الناصر.


لذلك دائماً ما أسأل نفسي في كل مناسبة وذكري وطنية كعيد ثورة يوليو أو ميلاد ووفاة عبد الناصر ومناسبات وطنية أخري كان لعبد الناصر فيها دور إذ أسأل نفسي في يوم الوفاء وخاصة عند مطالعة الحضور وتغيب فصيل وحزب مهم كالأخوان المسلمون: تري من الذي خسر المعركة (معركة عبد الناصر والاخوان؟ بالطبع لا يوجد منتصر بل خاسرون ولكن من الخاسر الأكبر؟) أقول لكم الحق أجد نفسي وقد رددت بالقول إن الخاسر الأكبر هم الاخوان المسلمون نعم الوطن خسر بدوره جراء صرف الجهد عن قضاياه ومعاركه الحقيقية ولكن يبقي التسليم عند النظر للكفة الخاسرة في ان الاخوان هم الخاسر الأكبر في تلك المعركة التي لوحقوا وطوردوا بسببها بسبب انهم جاهروا بالعداء للثورة بعدما فشلوا في فرض وصايتهم عليها وعلي ناصر الذي كان اخوانيا بالأساس ويا سبحان اللَّه ولم ينضووا للعمل من خلال المظلة الوطنية أو الثورة التي بدأت بيضاء وتتسامح حتي مع الملك نفسه الذي ودع كملك وعاد جثمانه ليدفن في الوطن ولكن الاخوان تمنوها ثورة تأكل نفسها فكانوا أول وقودها من هنا يمكن القول انهم الخاسر الأكبر اما عبد الناصر فلا نملك إلا ان نترحم علي روحه بالآية الكريمة: (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) الرعد .


[email protected]

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X