المنتدى

صباح جديد .. سأبدأ بنفسي وأقاطع المسيئين

بقلم : طه خليفة ..لن أتفلسف أو ألجأ للتنظير بل سأقول ببساطة أنني كمسلم تحزنني كثيراً الإساءة لرسولي الكريم صلي الله عليه وسلم ولذلك لن أنتظر حتي تواجه الحكومات العربية والإسلامية تلك الإساءة بمواقف قوية تتناسب وقيمة وعظمة الرسول الذي يؤمن به قادة تلك الحكومات، لأنني أدرك أنها لن تواجه ولن تتخذ سوي مواقف كلامية لا تردع المسيئين بل تجعلهم يتمادون في إساءاتهم وتحديهم واستفزازهم المتعمد للإسلام ولنبيه وللمسلمين جميعاً.


والرخاوة من جانب حكومات أكثر من خمسين بلداً إسلامياً في المرة الأولي التي نشرت فيها الرسوم المسيئة هي التي شجعت المسيئين الأوغاد ليضعوا أقدامهم في وجه مليار ونصف المليار مسلم ويعيدوا نشر الاساءة بل ويتضامن معهم صحفيون ومسؤولون وصحف من بلدان عديدة ومنها يديعوت آحرنوت الإسرائيلية.


 وتصل الوقاحة بوزير ألماني يدعو صحف أوروبا جميعها إلي التضامن مع الدنماركيين ونشر الرسوم دون أن يضع في ذهنه أدني اعتبار لهذه الجموع الغفيرة من المسلمين. هذا الوزير وغيره ممن يهينوننا ويحتقروننا لا يجرؤون ولو للحظة واحدة علي التلفظ بكلمة واحدة قد يشتم منها الاساءة لليهود أو مجرد مراجعة أعداد من قضوا منهم في الهولوكوست.


يكفي أن نعلم أن يهودياً برتغالياً واحداً اعترض علي أن تطلق البرتغال اسم مفكرها وفيلسوفها الكبير سبينوزا علي أحد شوارع العاصمة بزعم أنه أساء لليهود والتوراة وبالفعل تراجعت السلطات المحلية عن قرارها. هل اليهود وهم لا يزيد عددهم علي 13 مليوناً في إسرائيل والعالم أقوي وأكثر تأثيراً من مليار ونصف المليار مسلم؟!.


من الواضح أنه كذلك. فالمسلمون اليوم هم المطية لكافة أوباش العالم، وهم الحائط المائل وهم الأيتام وهم الغثاء كغثاء السيل. يمتلكون موارد ضخمة يمكن أن تجعل العالم كله رهينة لهم وطيعاً في أياديهم لكنهم لا يحسنون توظيف تلك الموارد لأنهم مشتتون ومنقسمون وتابعون لمن يسيئ إليهم ويستفزهم ويذلهم.


العرب خصوصاً قبل الإسلام لم يكن لهم أية قيمة تذكر من الاحترام بين الأمم التي كانت موجودة آنذاك، وهم- أي العرب- بالإسلام فقط وليس بغيره أصبحوا سادة الأرض وبات القاصي والداني من الأمم الأخري يحسب لهم ألف حساب، فلتذكر وامعتصماه وماذا ترتب عليها؟!.


وعندما تخلي العرب ومعهم المسلمون عن الإسلام الحقيقي واكتفوا بمجرد الاسم والقشور فإنهم اليوم عادوا سيرتهم الأولي من الضعف والذلة والتشرذم عندما كانوا في الجاهلية. أنا لن أنتظر من يثأر لرسولي لأنني سأخجل منه يوم القيامة إن لم أفعل شيئاً له لذلك سأقاطع وإلي ما شاء الله كافة المنتجات الدنماركية حتي لو كان فيها بقائي علي قيد الحياة. كما سأعمل علي مقاطعة كل من يسيئ من البلدان الأخري لسيد الخلق. وهذا رد شخصي حضاري وأضعف الإيمان مني علي القوم الجاهلين الحاقدين القذرين الوقحين.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X