المنتدى

إيقاعات .. الفرق بيننا وبينهم (7)

بقلم : أمل عبدالملك ..يشهد العالم تطورا تكنولوجيا رهيبا في كل المجالات ونجد أنها – التكنولوجيا – تحوطنا في كل أمورنا.. وبالرغم من أنها تجعل الحياة أسهل إلا أنها تتسبب في تعقيدها أكثر.. ونحن لا نستطيع الاستغناء عن التكنولوجيا حتي لو حاولنا فهي لا محالة تجذبنا إليها ونجد أنفسنا متورطين في التعامل معها.


وفي إحدي المحاضرات المختصة بتطور التقنيات الإعلامية اكتشفت مدي الغزو الذي لا حدود له علي بيوتنا وعقولنا، فسابقا بكبسة زر عن طريق الريموت كنترول وأنت جالس في غرفتك يمكنك رؤية ما يحدث في العالم لكن الآن لا داعي للجلوس أمام جهاز التلفزيون لساعات لمتابعة أحداث مسلسل أو للتعرف علي آخر أخبار العالم فبإمكانك العمل علي جهاز اللاب توب -الكمبيوتر- وفي نفس الوقت متابعة برامجك التلفزيونية الخاصة مما أضعف أهمية التلفزيون، وحاليا يُقبل الكثير من الأجانب علي متابعة البرامج عن طريق جهاز الموبايل فأصبح أمراً طبيعياً أن تقف في محطة القطار وتشاهد الواقف بجوارك يتابع التلفزيون عن طريق موبايله وبتكلفة رمزية ليس كارتفاع تكلفتها لدينا.


كل هذا التطور السريع نشهده ونحن مازلنا في أوائل عام 2008 فما المتوقع أن تكون عليه التكنولوجيا في عام 2015 ماذا سيحدث للعالم من ثورة في التواصل التكنولوجي ولكن الخوف ليس من تطور التكنولوجيا وإنما من الاستخدام السيئ وغير السليم لهذا التطور فنحن كعرب نجيد استخدام التكنولوجي بشكلها العكسي.. ونسعي لمعرفة آخر المنتجات ونحرص علي اقتنائها في نفس الوقت نتفنن في استخدامها السيئ وعن طريقها قد تُدمر حياة الآخرين سواء كان ذلك عن طريق استخدام الانترنت أو الموبايلات وما تقدمه من تقنيات حديثه تسهل لضعاف النفوس خراب البيوت.


أما بخصوص ما تقدمه الفضائيات من مواد قد لا تكون صالحة للمشاهدة ولا تتفق مع أخلاقياتنا فيمكن وقف ذلك بأكثر من طريقة فليست المشكلة في بث برامج هابطة أو لا أخلاقية المشكلة في متابعتها ولمن يعترض علي تلك القنوات ويطالب الجهات بوقفها أو قد يفضل عدم وضع الستالايت في بيته ويحرم أبناءه من معرفة العالم الآخر فالتكنولوجيا تقدم له الحلول لذلك ففي كل جهاز ريموت كنترول زر للتحكم بالقنوات الفضائية ويمكن تشفير ووقف استقبال القنوات غير المرغوب فيها ولكن الامتناع عن استقبال كل القنوات الفضائية ومحاربة الإعلام ينعكس سلبيا علي الأبناء الذين يعيشون ثورة من الانفتاح وحجبها عنهم يسبب مشاكل نفسية ستظهر علي سلوكياتهم مستقبلا.


وعودة للتكنولوجيا المتطورة وكبسة الزر التي تنقلنا من عالم لآخر ومن ثقافة إلي أخري فيمكن أن تغوص في عالم المعلومات إذا ما كنت تتابع برنامجاً ثقافياً وأردت معرفة معلومات دقيقة عما يقدم فبكبسة زر يمكنك أن تنتقل من البرنامج الذي تشاهده إلي مكتبة مرئية تثري فضولك وتزيدك ثقافة ومن ثم تعود لمتابعة برنامجك مرة أخري!!!


التكنولوجيا عالم لا حدود له.. وصّناعها يتفننون في تطورها وكم أحدث جهاز التلفزيون ثورة في البشرية عندما بدأ البث باللونين الأبيض والأسود ولم يستوعب الناس وقتها سحر هذه الآلة الغريبة فما ردة فعل القدماء لو شاهدوا التلفزيون من جهاز الموبايل!!!


إذا لا خوف من التكنولوجيا إذا ما تمت مراعاة التربية السليمة القائمة علي التعاليم الإسلامية ومبادئ الديمقراطية والحرية بحدود ومحاولة إشباع فضول الأبناء حول العالم الخارجي بالطريقة الصحيحة لا بالترهيب والمنع لأنهم منفتحون علي هذه التقنيات بما تنقله لهم لا محالة فليكون الرادع النفسي هو الموجه للأبناء وهم يتعاملون مع تطورات التكنولوجيا التي تجعل كل هذا العالم بين أيديهم وأمام أعينهم في لحظات!!!



## علي البعض اتقاء الله في التعامل مع التكنولوجيا ومحاسبة أنفسهم قبل استخدامها بشكل يضر الآخرين!!!!!!


[email protected]

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X