المنبر الحر

الدوحة تطير بلابلها

بقلم : خالد عبدالمحسن عبدالعزيز ..السكن هو راحة البال والسكينة والاطمئنان والحماية من منغصات الحياة التي تقلب حياة الإنسان وتعكر صفوها فهو حماية من لصوص الأموال والأعراض والمكان الذي تجد فيه أنت وعائلتك ما يجمعكم ويقرب بينكم بعد عناء العمل حين يتحول هذا السكن والحصول عليه والاستقرار فيه إلي هم ومنغص للأسرة فلا حياة سعيدة تستمر في ظل تنقل الأسرة من مكان إلي آخر وربما تحول دخل رب الأسرة كله لهذا الغرض.


إن ظاهرة زيادة الايجارات في الدولة بعد الهاجس المقلق الذي لا يعطي راحة ويؤثر حتما علي قدرة العامل علي أداء وظيفته.


والحل يكمن ليس في زيادة الأجور ولكن تدخل الدولة بوضع القوانين وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وزيادة المنح والقروض لأصحاب الأسر بغرض السكن والاشتراط علي أصحاب الأملاك المقترضين بغرض بناء عمارة سكنية تخصيص نسبة للبنك أو عدد من الشقق مخفضة للأسر التي دخلها لا يكفي لسد احتياجات الأسرة واعطاء امتيازات لأصحاب الأملاك الذين يخفضون الايجارات بتسهيل في سداد القروض أو اعفائهم من بعض الأقساط. ومساهمة الجهات الخيرية في بناء بعض العمارات السكنية وتسكين الأسرة المحتاجة بأجر رمزي.


ولكن أن تترك الدولة العلاقة بين المالك والمستأجر للقوانين فقط دون النظر إلي الجوانب الإنسانية فإن ذلك ينعكس علي أمور كثيرة في الدولة.


حيث سيضطر صاحب الأسرة ذو الداخل الضعيف إلي سلوك مسارات تدخلنا في دائرة تعود علي المجتمع بالضرر وعلي المستوي الشخصي يؤدي إلي هجرة عدد كبير من المقيمين إلي بلادهم مما يكلف الدولة الكثير من الأموال لاستقطاب عدد آخر لسد فجوة المهاجرين.


وارتفاع الايجارات له أبعاد كثيرة منها الإنساني والاجتماعي والديني فالارتكاز علي بعد دون الآخر ينعكس بالسلب علي المجتمع ويجعل المشكلة تزداد تعقيدا ويترتب علي ذلك زيادة في كل شيء لمواكبة الزيادة في الايجارات مما يجعل حياة المواطنين والمقيمين غير مستقرة ومستحيلة حتي وإن زادت الأجور فسيعقب الزيادة في الرواتب زيادة في أسعار كل السلع ووسائل المواصلات مما يجعل الرواتب لا تفي باحتياجات الأسر.فنظرة إلي زيادة الايجارات حتي تعود مدينة الدوحة كما كانت مدينة للأحلام.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X