تحقيقات محلية

الراية في مقر اللجنة الدائمة للطواريء

نواصل رصد استعدادات الوزارات والهيئات لمواجهة حالات الكوارث



ماذا لو حلت بنا كارثة؟ وما استعدادات الأجهزة والمؤسسات المختلفة بالدولة للتعامل مع حالة طارئة أو كارثة لا قدر الله بيئية أو عسكرية أو غيرها لا سيما ونحن نعيش في منطقة تعج بالمنغصات. أسئلة طرحها الأستاذ يوسف درويش رئيس تحرير الراية في مقاله الأخير وعكست ما يدور بخلد المواطنين والمقيمين خلال الفترة الماضية، لا سيما وأن الدول الخليجية المجاورة بدأت في اتخاذ الخطط والبرامج لمواجهة الطواريء العسكرية في ظل التهديدات المتنامية بشأن برنامج إيران النووي وبدأت هذه الدول تجيب علي تساؤلات تتعلق بمخزون المياه واحتياطي الغذاء وسبل تأمين الكهرباء.


كما أن عمليات الإخلاء الوهمي التي تجري بين الحين والآخر في عدد من المؤسسات والفنادق والبنوك والمستشفيات بهدف تدريب العاملين والمراجعين علي كيفية التصرف في حالة وقوع كوارث أو حرائق طارئة أثارت العديد من التساؤلات حول مدي استعدادنا لمواجهة مثل هذه المخاطر غير المتوقعة.. وفي مقدمتها تلك الجهات التي يقع علي عاتقها الكم الأكبر من المسؤولية في مواجهة الكوارث والأزمات التي تحتاج الي زيادة طاقاتها الاستيعابية.. فضلاً عن أدوار أخري يجب أن يستعد لها العديد من المؤسسات الأخري الحيوية التي عليها ان تكون علي استعداد للقيام بمهمات الإنقاذ وتجهيز الإعاشة من الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة.


وقد تجدد الحديث بعد أن ناقش مجلس الوزراء في اجتماعه العادي قبل عدة أيام مشروع قرار وزير الداخلية بتحديد مهام ومسؤوليات الأجهزة الحكومية الأخري والمؤسسات والهيئات العامة في حالة الطواريء.


سيناريو الأزمات المتوقعة يثير تساؤلات أخري حول دور المواطنين والمقيمين وأهمية ترسيخ مفهوم التعامل الأمثل مع الأزمات والكوارث لتقليل الخسائر البشرية والمادية كما يحدث في كثير من دول العالم.. فما خطة الهيئات والمؤسسات الحيوية في التعامل مع حالات الطواريء وما مقترحات الجمهور لضمان توافر الاستعدادات المطلوبة؟ فإذا كان من المتعذر منع وقوع الكوارث والأزمات إلا أنه بالإمكان الحد من الخسائر البشرية والمادية التي تنجم عنها بالتخطيط والتوعية والتنسيق بين الجهات المختلفة.


الراية في مواصلتها لفتح ملف استعدادات الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة لمواجهة حالات الطواريء والكوارث المحتملة وغير المتوقعة، كان لابد لها ان تشارك في احد الاجتماعات الدورية للجنة الدائمة للطواريء لرصد مهام اللجنة وخططها الاستراتيجية وسيناريو تعاملها مع الطواريء.


 


الراية تحضر اجتماعاً مهماً للجنة الدائمة للطواريء


اللواء الخليفي: جاهزون للتعامل مع الكوارث




  • 17 جهة في عضوية اللجنة وخطط مستمرة لتطوير الأداء


  • القوات المسلحة.. تقديم كافة أشكال الدعم وتنسيق دائم بين الجهات المسؤولة


  • العمل بروح الفريق يحقق أفضل النتائج والألعاب الآسيوية خير شاهد

تحقيق – نشأت أمين :


استطاعت قطر أن تبني قواعد راسخة لدولة واعدة تسعي إلي أن تتبوأ مكانتها اللائقة بين الأمم ، وحققت البلاد بفضل قيادتها الحكيمة خلال سنوات معدودة ما عجزت عن تحقيقه بلدان أخري خلال عقود طويلة .لم تكن القيادة غائبة عن الأخطار المختلفة سواء الطبيعية أو البشرية التي يمكن أن تشكل تهديدا محتملا لتلك النهضة العمرانية والاقتصادية الشاملة التي تحققت في ربوع الوطن فسعت إلي تحصينها بشتي السبل وفي هذا الإطار جاء قرار إنشاء اللجنة الدائمة للطواريء لتكون العقل الواعي والدارس للأخطار التي قد تتعرض لها البلاد ليس هذا فحسب بل وتقوم بوضع كل ما يمكن من خطط وإستراتيجيات تكفل التعامل الأمثل مع تداعيات هذه الأخطار بما يخفف من تلك التداعيات ويجعلها تمر مرور الكرام علي هذا الوطن الغالي وأهله الطيبين الكرام .


اللجنة تضم في عضويتها ممثلين من 17 جهة تشكل مختلف القطاعات في الدولة ويرأسها سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مديرعام الأمن العام وتعقد اللجنة اجتماعات دوريه بهدف دراسة الأخطار المحتملة طبيعية كانت أو بشرية وبحث مدي إستعدادات البلاد للتعامل معها علاوة علي قيام اللجنة بتنفيذ عدد من السيناريوهات لبعض الكوارث المفترضة وإجراء تمارين علي كيفية تعاطي الجهات الأعضاء في اللجنة معها بهدف الوقوف علي نقاط الضعف والقصور لعلاجها ونقاط القوة والتميز لتقويتها أكثر وأكثر.


الراية قامت بزيارة لمقر اللجنة الدائمة للطواريء خلال أحد اجتماعاتها الدورية وألتقت سعادة رئيس اللجنة وعدد من الأعضاء للوقوف علي المهم والأعمال التي تقوم بها اللجنة والخطط والاستراتيجيات التي تضعها لحماية الوطن.. والتفاصيل في السطور التالية.


يقول سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة للطواريء .. العالم المعاصر يعيش اليوم تحت التهديد المستمر بنشوب الحروب او وقوع الكوارث الطبيعية والصناعية وما تلحقه وتسببه من دمار وهلاك وتشريد للسكان من مواطنين ومقيمين. .من هنا جاء واجب الدولة ودورها في تأمين سلامة الأرواح والممتلكات قدر المستطاع ومحاولة السيطرة علي الكارثة وإنهائها بأقل خسائر ممكنة وبالسرعة والكفاءة المطلوبة ، وإصلاح ما يمكن إصلاحة إلي أفضل مما كان عليه.


من هذا المنطلق جاء إنشاء اللجنة الدائمة للطواريء بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر رقم ( 17 ) لسنة ( 1998م ) ، وبمقتضي قرار وزير الدولة للشؤون الداخلية رقم ( 26 ) لسنة ( 1999م ) تم تشكيل اللجنة برئاسة مدير عام الأمن العام وعضوية كافة الجهات الأعضاء المذكورة بقرار مجلس الوزراء المشار إليه الشيء الذي يعد الترجمة الفعلية والعملية لمواجهة حالات الطواريء والكوارث في زمن السلم.


ويضيف: تقوم اللجنة في حالات الطواريء في زمن السلم بالتنسيق مع إدارة الدفاع المدني بوزارة الداخلية بجميع المهام الضرورية والعاجلة الكفيلة بحماية الأفراد والممتلكات من الأخطار وتختص بوجه خاص بعدة أمورتشمل:


اعداد الدراسات ووضع الخطط واتخاذ التدابير والإجراءات المؤدية لمواجهة الكوارث والأخطار الناجمة عنها وتحديد قنوات الاتصال بين الوزارات والأجهزة الحكومية الأخري وغيرها من الجهات المختصة .


كما تقوم اللجنة بوضع القواعد والنظم التي تكفل سرعة إغاثة المنكوبين ماديا واجتماعياً .


تختص اللجنة كذلك بالعمل مع الجهات المختصة علي التأمين وسلامة المواصلات والاتصالات وضمان انتظام العمل في أجهزة الدولة وفي أوجه النشاط الخاص.


تقوم اللجنة كذلك بوضع خطط التوعية ونشرها بوسائل الإعلام.


وتقوم اللجنة أيضا بإتخاذ التدابير والإجراءات لمواجهة المشاكل والأخطار الناجمة عن ..الكوارث الطبيعيه كالزلزال والاعاصير والسيول ،الحرائق وانهيار وهدم المباني وانقطاع التيار الكهربائي ،تسرب النفط والغاز وتلوث المياه الإقليمية، أي كوارث أو أخطار طارئة من شأنها أحداث أضرار بالأفراد أو الممتلكات.


ويشيراللواء سعد بن جاسم الخليفي الي ان اللجنة تقوم أيضا بوضع خطط التوعية ونشرها بوسائل الأعلام ، فوفقا لنص الماده 6 من قرار تشكيل اللجنة فإنها تقوم برفع تقرير ربع سنوي إلي سعادة وزير الداخلية بنتائج أعمالها والصعوبات التي تكون قد واجهتها والحلول التي توصي بها ويعرض الوزير تقرير اللجنة علي مجلس الوزراء الموقر سنويا مشفوعا بما قد يعن له من آراء .


ويضيف اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي : قامت الجهات المشاركة في اللجنة منذ إنشائها بتنفيذ العديد من السيناريوهات للتعامل مع مختلف الأخطار التي يمكن أن تتعرض لها الدولة سواء بشكل مشترك أو بشكل منفرد ومن التمارين المنفردة التي تقوم بها الجهات الأعضاء في اللجنة الدائمة ما تقوم به الإدارة العامة للدفاع المدني بين الحين والآخر من تمارين اخلاء وهمي في مختلف الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة لتدريب العاملين بتلك الجهات علي كيفية التعامل مع حالات الطواريء وفي إطار التمارين المشتركة سوف يتم قريبا تنفيذ سيناريو عملي تشارك فيه جميع الجهات الأعضاء في اللجنة الدائمة للطواريء وكيف أن نتعامل معه .


ويضيف : علي الرغم من وجود 17 جهة مشاركة في عضوية اللجنة الدائمة للطواريء إلا أن التنيسق بينها يسير علي مايرام وهناك جهات بحكم طبيعة عملها وتواجدها علي مدار 24 ساعه فأنها تتعامل مع الحدث بشكل تلقائي علي سبيل المثال القوات المسلحة وقوة الأمن الداخلي لخويا وكهرماء والبلدية ونحن كمسؤولين في دولة قطر نؤكد أننا جاهزون للتعامل مع أي ظروف طارئة قد تحدث لاقدر الله سواء طبيعية أو بشرية والدولة بمختلف أجهزتها سواء علي صعيد الجهات الحكومية أو الخاصه لديها من الإمكانات ما يؤهلها لذلك كما أننا نؤكد أن لدينا خطط وأشخاص قياديين أصحاب خبرات بإمكانهم التعامل مع مختلف الحالات الطارئه التي قد تحدث سواء في البر أو البحر.


ويقول : نحن من جانبنا لدينا خطط مستقبليه لتطوير الأداء في اللجنه الدائمه للطواريء لكي يتواكب مع التطور العمراني الذي تشهده البلاد ليس ذلك فحسب بل والتعامل أيضا مع الأحداث التي قد تقع في محيطنا الإقليمي في منطقة الخليج العربي وذلك باستخدام أحدث الوسائل والإمكانات المتعلقة بعمليات البحث والإنقاذ والإخلاء ونحن بصدد الإعداد لتنفيذ تمرين خلال الشهرين أو الثلاثة القادمين علي الأرجح سوف يكون في منطقة الشمال للتدريب علي أحد الحالات الطارئة المفترضة ، وإستمرارا للنهج الذي تسير عليه اللجنة منذ إنشائها في الإهتمام بالسيناريوهات العملية بإعتبارها تشكل نموزجا لكيفية التعامل مع الحالات الطارئة.


ويشير اللواء سعد بن جاسم إلي الدور المميز الذي تقوم به القوات المسلحة فيقول: لاتألو القوات المسلحة القطرية جهدا في تقديم مختلف أشكال الدعم والمسانده للقوات المتواجدة في أماكن الحالات الطارئة سواء كانت تلك القوات تابعة لقوة الأمن الداخلي لخويا أو الإدارة العامة للدفاع المدني أو أي أجهزة أخري من خلال ما لديها من إمكانات ومعدات كبيرة وهم متواجدون معنا علي مستوي الحدث وقد لعبت طبيعة المجتمع القطري من حيث الترابط وأواصر القربي والمحبة في تسهيل عمليات الاتصال والتنيسق المشترك إلي حد كبير لذا لم نواجه ثمة مشكلة فيما يتعلق بهذا الأمر أو نقع في خطأ بسبب ذلك ونحن نؤكد خلال الاجتماعات المتكررة للجنة علي أهمية العمل الجماعي في التعامل مع مختلف الأحداث و الدليل علي ذلك بطولة الألعاب الآسيوية الدوحة 2006 التي أقيمت في نوفمبر قبل الماضي ،فقد كان هناك تجانس وتفاهم بين مختلف الأجهزة والوزارات في الدولة وتم تنفيذ الخطط المتعلقة بمواجهة الحدث بمنهتي التنسيق والتعاون .


من جانب آخر فإن اللجنة الدائمة لديها علاقات قوية ومشاركات خارجية في الفعاليات التي تعقدها المنظمة الدولية للحماية المدنية حيث نشارك بوفد يضم ممثلين من مختلف الجهات في الدولة ونقوم كذلك بإحضار بعض المختصين والخبراء لعقد دورات سواء للجنة الدائمة أو لبعض الجهات في الدولة ،لذا فإن علاقاتنا القوية مع تلك المنظمات الدولية ذات الصلة تساعدنا في الإرتقاء بمستوي أداء اللجنة وتطويره بشكل دائم وصولا إلي المستوي الأفضل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X