الراية الإقتصادية

تحسن السيولة يعزز مكاسب البورصة

المؤشر سجل أفضل أداء الأسبوع الماضي في دول التعاون





  • ناصر المسلم: ارتفاع السوق يستند لعوامل قوية.. وأسهم البنوك عززت مكاسب المؤشر

  • التحكم في الحد الأقصي للاكتتابات الجديدة يمنع التأثيرات السلبية علي السوق

  • عبدالله الباكر: من يظن أن الاكتتابات الجديدة تؤثر سلباً علي السوق واهم

  • محمد الجابر: الأداء القوي لنتائج الشركات المدرجة يعزز نمو مؤشر الأسعار

  • السيولة الداخلية والخارجية عززت الطلب على الأسهم

  • محدودية الأسهم المطروحة في اكتتاب الخليج الدولية وجاذبية أسعار الأسهم شجعتا المستثمرين علي التداول


كتب محمود عبدالحليم:استعاد السوق المالي عافيته الأسبوع الماضي محققاً ارتفاعاً قوياً يعتبر هو الأفضل بين أسواق دول التعاون.. وبلغت مكاسب المؤشر العام للاسعار 476.19 نقطة وبنسبة نمو 4.76% وكانت أهم مؤشرات الأسبوع الماضي ارتفاع السيولة حيث زادت قيمة الأسهم المتداولة 90% لتبلغ 3.8 مليار ريال وكانت في الاسبوع السابق حوالي 2 مليار ريال. كما ارتفعت أيضا الاسهم المتداولة بحوالي 72% لتصل إلي 74.3 مليون سهم مقابل 43.1 مليون سهم في الأسبوع السابق.


ويأتي هذا الارتفاع القوي للسوق مع بدء الاكتتاب في أسهم شركة الخليج الدولية للخدمات ولاحظنا خلال الاسبوع الماضي ارتفاع التداولات بصورة كبيرة يوم الخميس وهو نفس اليوم الذي بدأ فيه اكتتاب الخليج الدولية للخدمات.


يقول ناصر فهد المسلم ان السوق المالي يرتكز علي أسس قوية حتي وان تعرض لفترات هبوط كما شاهدنا خلال الاسابيع الثلاثة الأولي من شهر فبراير.


وأضاف بأن السوق المالي يستمد عوامل قوته من الأداء القوي للاقتصاد الوطني الذي يحقق معدلات نمو قوية عاماً بعد آخر.. ومن المتوقع ان يفوق النمو خلال عام 2007 نسبة 20%.. كما ان النمو المتوقع للاقتصاد القطري خلال السنوات الثلاث القادمة لن يقل عن 15% سنوياً.


يضاف إلي ذلك الاداء القوي للشركات المساهمة المدرجة والتي تحقق معدلات نمو كبيرة في أرباحها وقد رأينا مع توالي إعلان ارباح الشركات نسب النمو المرتفعة في نتائجها المالية خلال عام 2007 مقارنة بعام 2006.. ونسبة نمو ارباح شركات البورصة فاقت 37% وقد بلغ صافي أرباح 35 شركة من اجمالي 40 شركة مدرجة في السوق ما يقارب العشرين مليار ريال (19.9 مليار ريال) مقارنة مع حوالي 14.5 مليار ريال في عام 2006 وهذه الزيادة الملحوظة قادتها شركات قطاع البنوك حيث سجلت أكبر أرباح السوق بقيمة اجمالية بلغت 8.2 مليار ريال مقارنة مع 5.4 مليار ريال في عام 2006 وبنسبة نمو 52.4% وبالطبع فان هذا القطاع كما يقول ناصر المسلم الذي يضم 9 شركات تعتبر قيادية بالنسبة للسوق وأيضا ذات ثقل وزني كبير في مؤشر الأسعار العام. وأضاف بأن مكاسب الأسبوع الماضي تعززت بارتفاعات أسهم البنوك علي وجه الخصوص بالاضافة الي صناعات قطر.


ويعتبر قطاع الصناعة ثاني أفضل قطاع في اجمالي الارباح بقيمة بلغت 5.8 مليار ريال مقارنة مع 4.2 مليار ريال وبنسبة نمو 39% وجاء في المرتبة الثالثة قطاع الخدمات بإجمالي أرباح بلغت حوالي 5 مليارات ريال مقارنة مع 4.4 مليار ريال في عام 2006 وبنسبة نمو 15% واخيرا جاء قطاع التأمين بارباح بلغت 811.7 مليون ريال مقارنة مع 546.9 مليون ريال في العام السابق.. الا ان هذا القطاع يعتبر أفضل ثاني قطاع بعد البنوك في نمو الأرباح بنسبة بلغت 48.4%.


وأشار ناصر المسلم الي أن فترة الربع الأول تعتبر من الفترات المهمة للسوق حيث تشهد إعلان الارباح والتوزيعات السنوية وعقد الجمعيات العمومية.. وقد لاحظنا أن معظم الشركات أعلنت توزيعات قوية خاصة الأسهم القيادية ومن هنا يرتفع الطلب علي هذه الاسهم وارتفاع أسعارها ينعكس علي ارتفاع مؤشر السوق.


وقال انه كما هو ملاحظ فان السوق لن يتأثر سلبياً بالاكتتاب في اسهم شركة الخليج الدولية للخدمات الذي بدأ يوم الخميس الماضي ويستمر حتي 12 مارس الجاري: مشيرا الي ارتفاع السيولة لدي المستثمرين سواء من داخل قطر أو خارجها.. وأيضا التسهيلات التي تقدمها البنوك.. بالاضافة الي الاسهم المطروحة للمواطنين والتي تبلغ حوالي 80 مليون سهم والحد الأقصي البالغ 10 آلاف سهم لن يسحب سيولة كبيرة بالسوق خاصة بالنظر الي حجم الأسهم التي سيتم تخصيصها مع انتهاء الاكتتاب والتي أتوقع ألا تزيد عن 500 سهم للفرد في أفضل الأحوال.


واضاف أنه مع زيادة وعي المستثمرين فإن الآثار السلبية لأي اكتتاب جديد بدأت تتلاشي تماما خاصة وان المستثمرين لا يفضلون تجميد السيولة لفترة طويلة تصل الي شهر ونصف وعودتها اليهم مرة أخري.. ومن  هنا يلجأون الي الاكتتاب بمبالغ تقارب الأسهم التي يمكن أن يحصلوا عليها.. مع الاستفادة من السيولة لديهم في تحقيق أرباح من السوق المالي وهو ما نشاهده حالياً، خاصة مع جاذبية الأسهم وأسعارها المغرية للشراء.



السيولة قوية


ويري محمد جابر الجابر الي أن وجود فوائض مالية لدي الافراد وارتفاع السيولة المحلية.. يعزز من اختفاء التأثيرات السلبية للاكتتاب في أسهم شركة الخليج الدولية للخدمات. وقال كما هو ملاحظ فإن تحسن السيولة والتداولات في السوق المالي خلال الأسبوع الماضي وبما يعادل الضعف تقريباً يؤكد علي اتجاه سيولة جديدة الي السوق المالي والاستفادة من جاذبية أسهم السوق وامكانية تحقيقها لارتفاعات جيدة خلال الفترة القادمة.. وهو ما ظهرت بشائره الاسبوع الماضي حيث سجل السوق ارتفاعاً قوياً يقترب من 5% وهو أفضل ارتفاع بين أسواق دول التعاون.


وقال أن السوق المالي يستفيد من النتائج القوية للشركات المدربة وكذلك توزيعاتها الربحية.. ولذا نري ارتفاعاً في الطلب علي الأسهم مقابل كميات العرض.. وقال انه من الملاحظ اهتمام المستثمرين من داخل وخارج قطر بالأسهم القطرية مع جاذبية هذه الأسهم للشراء وأسعارها الجيدة.


وقال أن التحكم في الحد الأقصي للاكتتاب الجديدة كما رأينا في الخليج الدولية للخدمات ومحدودية الأسهم المطردة للاكتتاب وتوقع حصول الأفراد علي تخصيص بين 300 – 500 سهم في أفضل الأحوال في ظل حرص الجهات المختصة بالدولة علي تحقيق العدالة بين المواطنين وحصول صغار المستثمرين علي حصة جيدة من أسهم الشركات الجديدة.


وهو ما شجع المستثمرين علي توجيه أموالهم الي السوق المالي للاستفادة من الارتفاعات التي يمكن أن تتحقق لأسهم الشركات المدرجة خاصة مع تراجعها الي مستويات مغرية للشراء بعد تراجعها خلال الأسابيع السابقة في شهر فبراير.



لا تأثيرات سلبية


ويقول عبدالله الباكر من يظن أن السوق المالي سوف يتأثر سلبياً بالاكتتابات الجديدة يعتبر واهماً .. والتجربة تؤكد صحة هذا التوجه.. فكما لاحظنا خلال الأسبوع الماضي ورغم اقتراب موعد الاكتتاب في أسهم شركة الخليج الدولية للخدمات الذي بدأ نهاية الاسبوع الماضي.. إلا أن السوق شهد ارتفاعات متوالية طوال جلسات الاسبوع الخمسة.. كما تحسنت السيولة بصورة كبيرة وارتفعت الي مستوي قياسي فان مبلغ 1.3 مليار في جلسة تداول يوم الخميس وهو نفس اليوم الذي بدأ فيه طرح أسهم الخليج الدولية.


وقال ان من الملاحظ أن هناك سيولة أجنبية ضمت من الخارج نسبة تداولات غير القطريين بلغت أكثر من 40% الأسبوع الماضي وكذلك من المستثمرين المحليين لقناعتهم بجاذبية الأسهم وأسعارها للشراء.. وقال أننا نتوقع استمرار الأداء الجيد للسوق خلال الفترة المالية.. خاصة مع الأداء القوي الذي حققته الشركات المدرجة.


وقال السوق المالي قد يتراجع لفترة من الوقت لكنه يعود قوياً وتحقق الأسعار فيه ارتفاعات جيدة يستفيد من يريد الارباح الرأسمالية.. وكذلك من يريد الاستفادة من العوائد السنوية.. وقد رأينا أن التوزيعات في معظم الشركات جاءت جيدة جداً ان لم تكن ممتازة.


وأشار عبدالله الباكر الي أن عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب لشركة الخليج الدولية للخدمات وهي في حدود 80 مليون سهم.. وبالنظر الي عدد السكان القطريين فاننا ندعو المستثمرين عدم ضخ أموال أكثر من اللازم حتي لا تستجد لفترة من الوقت، في حين ان هذه الأموال لو تم توجيهها للسوق المالي يمكن أن تحقق أرباحاً للمستثمرين. ورأي الباكر أن محدودية الأسهم المطروحة يجعل من الحد الاقصي المقرر ب 10 آلاف سهم كبيراً وكان من الممكن تقليله وجعله في حدود 5 آلاف سهم فقط أو أقل.


وقال أن أداء سوقنا المالي قوي.. وليقارن الأفراد بين أسعار أسهم الشركات.


وفي نهاية عام 2007 وكذلك بداية العام الجاري وأسعار بدايةعام 2007 وسوف يلاحظ الارتفاعات القوية التي تحققت.. ومع استمرار الأداء القوي للاقتصاد الوطني والشركات المدرجة وتحسن أسعار النفط وارتفاعها في الأسواق العالمية.. فإن البورصة القطرية ستحقق أداء قوياً خلال العام الجاري 2008

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X