واحة الرايـة

غاندي وسياسة اللاعنف

ولد المهاتما غاندي في الثاني من أكتوبر 1869 في بور بندر بمقاطعة غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بور بندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضي طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد.


أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية ب المقاومة السلمية أو فلسفة اللاعنف (الساتياراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم علي أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلي إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة علي مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.


وقد أوضح غاندي أن اللاعنف لا يعتبر عجزا أو ضعفا، ذلك لأن الامتناع عن المعاقبة لا يعتبر غفرانا إلا عندما تكون القدرة علي المعاقبة قائمة فعليا ، وهي لا تعني كذلك عدم اللجوء إلي العنف مطلقا إنني قد ألجأ إلي العنف ألف مرة إذا كان البديل إخصاء عرق بشري بأكمله . فالهدف من سياسة اللاعنف في رأي غاندي هي إبراز ظلم المحتل من جهة وتأليب الرأي العام علي هذا الظلم من جهة ثانية تمهيدا للقضاء عليه كلية أو علي الأقل حصره والحيلولة دون تفشيه. ومن أقواله: (تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر).


وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها منها الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتي النهاية إلي الموت.


يشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X