متابعات

أفغانستان: احتجاجات غاضبة على الرسوم المسيئة والتحامل على القرآن

الأطلسي “قلق” على قواته بسبب الفيلم المناهض للاسلام


مزار الشريف-لاهاي-وكالات– نظم نحو ألف أفغاني اثار سخطهم اعادة نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم  مسيرة في مدينة شمالية أمس مطالبين بسحب القوات الدنمركية والهولندية من البلاد. كما ادان المحتجون ومعظمهم من رجال الدين في مزار الشريف خططا لسياسي هولندي يميني لعرض فيلم يسيء للقران. ووصفت وزارة الشؤون الدينية الافغانية إعادة نشر الرسوم المسيئة بأنها هجوم على الاسلام وطالبت عدة دول اسلامية اخرى بمنع عرض الفيلم الذي انتجه المشرع الهولندي خيرت فيلدرز. ونشرت الرسوم الكاريكاتيرية للمرة الاولى في صحف دنمركية في 2005 وأطلقت شرارة احتجاجات عنيفة في مختلف انحاء العالم الاسلامي قتل خلالها عشرات الاشخاص في افغانستان واعادت عدة مطبوعات غربية نشرها في 2006 . وقال مولاي شعيب وهو رمز ديني واحد منظمي المسيرة “نطالب …بانسحاب الجنود الدنمركيين والهولنديين من افغانستان” وهتف المحتجون “تسقط الدنمرك وهولندا. لن ندع احدا يهين النبي والقران. نحث العالم الاسلامي على الاعراب عن قلقه”. وتخدم القوات الهولندية والدنمركية تحت قيادة حلف شمال الاطلسي في افغانستان. وقال مولاي حكيم احد منظمي الاحتجاج “لا يمكن التسامح مع ذلك. يجب انزال العقوبة بالمجرمين واخضاعهم للتحقيق”. وحذر المحتجون بأنهم سينظمون مظاهرات اكبر اذا لم تف الحكومة بمطالبهم بطرد القوات الهولندية والدنمركية.
من جانبه أعرب الامين العام للحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر أمس عن “قلقه” على قوات الحلف الاطلسي في افغانستان بسبب إعلان النائب الهولندي اليميني المتطرف غيرت فيلدرز اعداد فيلم مناهض للاسلام. وصرح دي هوب شيفر في برنامج للتلفزيون العام “اشعر انني مسؤول عن القوات في افغانستان. وينتابني القلق من ان تصبح تلك القوات على خط نار بسبب الفيلم، وانا اعبر عن هذا القلق”، بحسب ما نقلت وكالة الاخبار الهولندية “ايه ان بي”. ويتمركز حوالى 1600 جندي هولندي في جنوب افغانستان في اطار القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي. وهدد ناطق باسم طالبان الخميس بالانتقام منهم بعنف شديد اذا تم عرض “الفيلم المهين”. واوضح الامين العام للحلف الاطلسي ان الرئيس الافغاني حميد كرزاي اعرب له عن الخشية من عواقب الفيلم الذي سيبرز، بحسب معده، ان طابع القرآن “فاشي”. كما صرح دي هوب شيفر ان السلطات الامريكية اتصلت به ايضا بهذا الخصوص.
من جانب آخر قال ضابط شرطة أمس ان مسلحين دمروا برجين للهاتف المحمول جنوب افغانستان بعدما حذر متمردو طالبان مشغليهما بضرورة اغلاق الشبكات في الليل والا تعرضوا لهجمات. وامرت طالبان الاسبوع الماضي شركات تشغيل الهاتف المحمول باغلاق شبكاتهم من الخامسة عصرا حتى السابعة صباحا قائلة ان القوات الاجنبية في افغانستان تستخدم الهواتف المحمولة لتعقب المتشددين. وليلة امس استهدف هجوم هوائيا تابعا لشركة روشان للهاتف المحمول خارج مدينة قندهار مباشرة. وضربت الغارة الاولى برجا تابعا لشركة اريبا وهي شركة تشغيل اخرى للهاتف المحمول في قندهار بعد ساعات من انقضاء تحذير طالبان يوم الخميس. ولم تعلق شركتا تشغيل الهاتف المحمول على الهجومين وتحذير طالبان. ويعتمد متشددو طالبان الذين اطيح بهم من السلطة في 2001 انفسهم بشكل كبير على الهواتف المحمولة وتلك المتصلة بالاقمار الصناعية للاتصال ببعضهم بعضا وبوسائل الاعلام.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X