الراية الرياضية

الغرافة يمسك باللقب والسد بحاجة إلي معجزة

طبول الفهود تتهيأ للاحتفال بالإنجاز الخامس..
قطر يعود والريان يخرج والعربي يئن« والوكرة يسترد أنفاسه


إعداد : صفاء العبد – بلال قناوي – رجائي فتحي – صابر الغراوي – رضا سليم: تصوير – نوشاد تكيل – أنس خالد – عادل الدليمي: اقترب دوري المحترفين من الحسم، وبات اللقب أقرب من أي وقت مضي الي الغرافة الذي لم يعد بحاجة الي اكثر من اربع نقاط فقط من مبارياته الاربع المقبلة لكي يتوج بطلا للمرة الخامسة في تاريخه.. فمع انتهاء الجولة الثالثة والعشرين أمس الاول، وبعد ان رفع رصيده الي (59) نقطة اثر الفوز التاسع عشر له هذا الموسم وكان هذه المرة علي الخور بثلاثية نظيفة، يكون الغرافة قد أكد تفوقه وأحقيته باللقب الذي يطرق أبوابه تاركا لأقرب ملاحقيه، السد حامل اللقب، فرصة التشبث بأمل يكاد يكون في منتهي الصعوبة ان لم نقل انه يحتاج الي معجزة..


فعلي الرغم من ان الأمر يبقي مقبولا حسابيا إلا انه لا يبدو كذلك أبدا من الناحية المنطقية رغم إيماننا المطلق بأن كرة القدم لا تعترف بالمنطق وان النتائج فيها قد تقلب كل التوقعات وربما تذهب أحياناً الي ابعد من ذلك عندما تأتي بنتائج تثير الدهشة والذهول..!


وفي العمومنقول ان النقاط الاربع التي نتحدث عنها هنا قد لا تكون هي الحاسمة بالضرورة لأن الأمر يتعلق أيضاً بنتائج السد، فأي تعثر للسد يمكن ان يكون كافيا لحسم الأمر نهائيا لمصلحة الغرافة.. وهذا يعني ان الجولة المقبلة يمكن ان تشهد الحسم في حالة خسارة السد لمباراته أمام أم صلال وفوز الغرافة علي قطر.. اما إذا فاز الفريقان المتصارعان معا فإن الامر عندها يمكن ان يحسم بنقطة واحدة فقط يكسبها الغرافة أو يفقدها السد من الجولات الثلاث الاخيرة..


وهكذا نجد ان الحسم بات علي الأبواب فعلا وان مهمة السد في الاحتفاظ باللقب، الذي كان قد أحرزه (12) مرة آخرها في الموسمين السابقين، أصبحت في غاية الصعوبة ان لم نقل انها باتت غير ممكنة منطقيا علي الأقل رغم انه يواصل نجاحاته المتلاحقة حيث كان قد سجل في هذه الجولة فوزه الخامس علي التوالي، وهو الفوز الخامس عشر له في الموسم، وكان علي السيلية بهدف وحيد ليرفع رصيده الي (50) نقطة في وقت تجمد فيه رصيد السيلية عند (23) نقطة ولكن دون ان يبرح مركزه السابع رغم انه لم يعد يبتعد عن صاحب المركز الذي يليه سوي بفارق الاهداف فقط..


اما المتغير الأهم في هذه الجولة فهو ما حدث للريان الذي عاد ليخرج من المربع اثر خسارته أمام أم صلال بهدف للاشيء لتصب هذه النتيجة في تعزيز تواجد أم صلال في مركزه الثالث برصيده الذي ارتفع الي (41) نقطة وفي تقهقر الريان الي المركز الخامس برصيده البالغ (33) نقطة وهو ما استفاد منه فريق قطر الذي قفز ليحل محله بعد ان تغلب علي الشمال بهدفين دون مقابل رافعا رصيده الي (34) نقطة.


وفي الحقيقة فإن الصراع بين الريان وقطر سيبقي مفتوحا وحادا جدا للظفر بالمركز الرابع هذا علما انهما سيتواجهان معا في الجولة قبل الاخيرة في حين كان فيه فريق ام صلال قد ضمن الي حد بعيد البقاء في المربع مثلما كان قد فعل في موسمه الاول مع الكبار العام الماضي.


وعندما نقول ان الصراع علي المركز الرابع للمربع الذهبي بات ينحصر بين فريقي قطر والريان فذلك لأن العربي كان قد ابتعد بفارق ست نقاط عن الريان وبسبع نقاط عن قطر عقب خسارته امس الاول امام الوكرة بهدفين لثلاثة ليتجمد رصيده عند (27) نقطة وهو ما يجعل مهمته في اللحاق بالمربع صعبة جداً.


وربما يمكن القول ان خسارة العربي هذه امام الوكرة هي من بين أبرز النتائج اللافتة التي شهدتها هذه الجولة ليس لأنها ابعدت العربي عن صراع المربع بل لأنها جاءت لتشكل المنعطف المهم في مسيرة الوكرة الذي نجح اخيرا تحت قيادة مدربه الجديد القديم عدنان درجال في تجاوز مسلسل هزائمه التي وصلت الي (12) هزيمة هذا الموسم ليسجل فوزاً كان في أمس الحاجة إليه ليس معنويا فقط بل وأيضاً للابتعاد عن دائرة الهبوط وهو ما حصل فعلا بعد ان رفع رصيده الي (23) نقطة ليبتعد الآن بفارق ثماني نقاط عن صاحب المركز الاخير وهو الشمال الذي ظل يعاني الجراح اثر هزيمته الجديدة التي حملت الرقم (16) وكانت امام قطر بهدفين للاشيء وهو ما جعله يعجز عن استثمار فرصة خسارة الخور امام الغرافة بتلك الثلاثية النظيفة لتقليص الفارق بينهما والذي يصل الي اربع نقاط ليبقي الحال علي ما هو عليه اذ اصبح شبح الهبوط وكأنه يقترب كثيرا من الشمال..


تلك هي أبرز افرازات الجولة الثالثة والعشرين التي يبدو وكأنها قد أوصدت الأبواب فعلاً أمام أي متغيرات يمكن ان تحدث عند القمة أو في القاع لكنها أبقت الابواب تلك مفتوحة أمام صراع محدود جدا يتعلق بالمركز الرابع للمربع الذهبي..


اما علي صعيد الحصيلة التهديفية فيمكن القول ان الجولة هذه كانت من الجولات المحدودة تهديفيا مقارنة مع اغني الجولات ونعني بها الجولة الرابعة عشرة (22 هدفا) اذ لم نشهد هذه المرة سوي (14) هدفاً أي بمعدل يزيد قليلاً عن هدفين للمباراة الواحدة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X