المنتدى

مرافيء .. اقتلوهم بدون إفراط

بقلم : العزب الطيب الطاهر ..ثمة مفارقة مدهشة تتناول اشكالية القتل التي يتعرض لها أطفال ونساء وشباب وشيوخ فلسطين في سياق المحرقة التي تنفذها بجدارة وكفاءة عالية قوات قطعان بني صهيون..


 تكمن هذه المفارقة في دعوة ومطالبة ومناشدة هذه القطعان في ممارسة القتل بدون افراط.. وهو ما جاء علي لسان الأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن في جلسته التي عقدها علي استحياء أمس الأول..


والتي أبدي فيها ألمه علي ممارسة ما وصفه بالقتل المفرط ضد الفلسطينيين في الوقت الذي بدأ فيه مداخلته بالاشارة الي الأخطار التي تنطوي عليها صواريخ الفلسطينيين ووصف اطلاقها علي بلدان الكيان بأنها عمل ارهابي يتعين تجنبه.


وأنا علي يقين ان هذه المداخلة للأمين العام للأمم المتحدة أعدها الجناح الامريكي المتشدد بالمنظمة الدولية وربما أرسلت له مكتوبة من مكتب المندوب الامريكي الدائم لدي المنظمة الدولية خليل زلماي وهو ما يفسر افتقارها الي الموضوعية والتوازن.. لأن كي مون ساوي بين الضحية والجلاد في قراءة تبدو ضيقة الأفق ولم تمتد قريحته إلي ما شاهده العالم من شلالات دم الأطفال الرضع والفتيات والنسوة.. في غزة.. واللافت أنه تناغم مع المنظور الأمريكي بأن ما يمارسه قطعان بني صهيون من محرقة وعدوانية شرسة غير مسبوقة هو نوع من الدفاع عن النفس.


بالطبع لا أطلب من الأمين العام للأمم المتحدة والذي تحولت منظمته الي ذراع دولي للدبلوماسية الأمريكية ان ينحاز الي الضحية علي حساب الجلاد.. لكن علي الأقل وعبر ما تصله من تقارير للمنظمات التابعة للأمم وفي صدارتها الا ونروا يتبني رؤية تتسم بالتوازن الحقيقي استناداً الي حجم القتلي والضحايا من المدنيين خاصة الاطفال الذين تساءل عنهم بالأمس سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي رئيس مجلس الشوري وأنا أساله عن قراءته لما يحدث في غزة هؤلاء ما ذنب اطفال غزة ان يتم ترويعهم وقتلهم دون جريمة ارتكبوها.


ألا يمتلك الأمين العام للأمم المتحدة مساحة ولو محدودة من مشاعر.


السطر الاخير: أيا حبيبة حزينا ما زلت.. شعري توقف عن الجريان في فضاء الكتابة كيف أكتب عنك ودم أطفالنا مستباح؟!.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X