تحقيقات محلية

مواقف الدوحة.. كاملة العدد!

السيارات تشغل الأرصفة والشوارع الجانبية وتقف في الممنوع



  • محمد عبد الحميد: نقص المواقف عذاب يومي لأصحاب السيارات

  • محمد ماهر: المساحات الخالية تحولت لمواقف عشوائية

  • محمد عبد الله: يجب ان تواكب المواقف النهضة العمرانية للبلاد

  • ناصر الدهيمي: إنشاء الكراجات متعددة الطوابق هو الحل

  • أحمد النعيمي: العثور علي موقف في الدفنة أصبح حلماً


تحقيق – نشأت أمين: أصبحت مشكلة الموقف واحدة من بين الأزمات الصعبة التي يواجهها قائدو المركبات بشكل يومي، وأصبح الأمل يراود كل قائد سيارة في ايجاد مكان لوضع سيارته خلال تواجده بمنطقة الأسواق أو البنوك أو المجمعات التجارية أو منطقة الأبراج.


وعلي الرغم من وجود مساحات خالية من الأراضي قريبة من تلك الأماكن المزدحمة إلا انها تتحول الي مواقف عشوائية بسبب عدم التنظيم وأصبح المكان الذي يمكن أن يتسع لمائة سيارة يتسع لثلاثين أو خمسين.


يضاعف من معاناة قائدي المركبات مع ازمة المواقف تشدد بعض رجال المرور كما قال بعض المواطنين الذين التقتهم الراية حيث أشاروا الي أن بعض رجال المرور يشاهدون الزحام الشديد في بعض الأماكن والمعاناة التي يلقاها قائدو المركبات في سبيل العثور علي موقف ومع ذلك لايراعون ظروفهم ويقومون بمخالفتهم ويتساءلون ماذا نفعل إذا كنا لانجد مواقف نضع بها سياراتنا؟.


رجال المرور هم الآخرون قد يكونون معذورين لأنهم لو تغاضوا عن التعامل مع تلك المخالفات فسوف يفقد الشارع الانضباط ويزداد الأمر سوءاً.


حول أزمة المواقف ومعاناة قائدي المركبات معها تدور السطور التالية.


المواطن محمد عبد الحميد محمد يقول: المواقف باتت أزمة حقيقية يعاني منها المواطنون والمقيمون علي أرض قطر وهي تزداد وطأة مع مرور الأيام وهي وان كانت سمة ظاهرة في مختلف مناطق الدوحة إلا أنها تتجلي بصورة أكبر في منطقة وسط المدينة حيث منطقة الأسواق والبنوك وكذلك في الأماكن القريبة من المجمعات التجارية حيث يتجرع المترددون علي تلك المجمعات كأس العذاب في سبيل العثور علي موقف يضعون به سياراتهم ويظلون فترة طويلة قد تتجاوز الساعة وهم يدورون في الأماكن القريبة من المجمع بحثا عن موقف.


يضيف محمد :العثور علي موقف أصبح هما يفكر به قائدو المركبات قبل أن يفكروا في الخروج الي أي مكان لاسيما في معاقل الزحام المعروفة بالدوحة وهي منطقة الأسواق والمجمعات التجارية ولاشك أن هذه المشكلة فضلا عن تأثيراتها السلبية علي قائدي المركبات فهي تلقي بظلالها علي سمعة قطر في عيون ضيوفها من الزائرين الأجانب بعد أن تحولت قطر الي مقصد مهم لرجال الأعمال والمستثمرين والسائحين من مختلف أنحاء العالم. لذلك يتعين البحث عن حلول عاجلة لهذه المشكلة والتعامل معها بما تستحق من اهتمام.


ويشير محمد الي أن منطقة البنوك هي منطقة في غاية الحيوية لذلك ينبغي أن نسعي لوضع حل لمشكلة أزمة المواقف بها وإعطائها الأولوية.


المواطن محمد ماهر: يشير الي ضرورة تحقيق أقصي استفادة من المساحات الخالية القريبة من الأماكن المعروفة بزحامها الشديد مثل منطقة البورصة والبنوك وكذلك المجمعات التجارية ويضيف : علي الرغم من أزمة المواقف الخانقة في العديد من المناطق بالدوحة لاسيما منطقة البنوك إلا أن هناك مساحات خالية متعددة من الأراضي وبدلا من الاستخدام العشوائي الذي يتم التعامل به معها مثلما هو حادث الآن الأمر الذي يجعلها تستوعب أعدادا أقل من الأعداد الفعلية التي يمكن أن تستوعبها لذا يتعين دراسة كيفية استخدامها بالطريقه الصحيحة.


ويقول: محمد ماهر منطقة البنوك تضم عددا من البنوك يبلغ حوالي ثمانية وأحد هذه البنوك به حوالي 700 موظف فعلي فرض أن 0.5% منهم فقط لديهم سيارات فنحن إذن أمام عدد من السيارات يبلغ 350 سيارة. هذا فيما يتعلق ببنك واحد فماذا عن باقي البنوك ولايجب أن ننسي كذلك البورصة. وينبغي ملاحظة أننا نتحدث عن الموظفين الذين فقط يتوافدون بشكل يومي علي المنطقة ولم نتحدث عن الأعداد الكبيرة من المراجعين الذين يتوافدون علي المنطقة، وعلي الرغم من إنشاء كراجين متعددي الطوابق في المنطقة إلا أنهما مخصصان فقط لموظفي عدد من البنوك وليس كل البنوك وعملائها ومع ذلك فإن المشكلة مازالت قائمة. نفس الكلام ينطبق علي المجمعات التجارية فحال المواقف بها ليس بالقطع أفضل من منطقة الأسواق والبنوك وهو ان لم يكن أسوأ فانه مثلها. والمتردد علي المجمعات يعاني أشد المعاناة في سبيل العثور علي مكان يضع به سيارته وتزداد معاناته أكثر في أيام العطلات الأسبوعية والإجازات حيث تبلغ المأساة قمتها. وإذا كنا نتحدث عن عدم وجود مواقف كافية ونحن مازلنا في العام 2008 فماذا سوف يكون الحال في عام 2016 مثلا علما بأن قطر تسير بخطي واثقة نحو التطور ويتوافد عليها المستثمرون والزائرون الأجانب من كل حدب وصوب فقطعا سوف يسيء اليها بدون شك مثل هذا الأمر.


ويؤكد محمد ماهر أنه عندما يذهب الي منطقة الأسواق يظل لمدة 45 دقيقة يطوف بالمكان بحثا عن موقف.


المواطن محمد عبد الله هو الآخر يقول: ماذا حدث للدوحة؟ الزحام فيها أصبح لا يطاق وفضلا عن الزحام فقد جاءت مشكلة عدم وجود مواقف كافية لتلقي هي الأخري بظلالها علي الأوضاع الصعبة في الشارع ، فلماذا لا يضع المخططون وهم يقومون بوضع المخططات العمرانية موضوع المواقف والكراجات في حسبانهم؟ فالأمر ليس صعبا ولكن قد يكون المخططون معذورين بعض الشيء لأن التطور والنهضة التي شهدتها قطر كانت سريعة وتشبه الحلم، لكن يتعين علينا من الآن أن نعمل جاهدين من أجل سرعة إيجاد الحلول اللازمة لتلك المشكلة لتفادي نتائجها السلبية ليس علي المواطن والمقيم بل والزائرين الأجانب أيضا لاسيما وأن قطر أصبحت مقصدا سياحيا تفد إليها أعداد ليست بالقليلة من السائحين، لذلك يجب ان تواكب تلك المواقف النهضة العمرانية التي تعيشها البلاد.


استغلال


ويشيرالمواطن ناصر الدهيمي الي فكرة إنشاء كراجات متعددة الطوابق تحت الأرض ويقول: إذا كانت هناك أزمة في العثور علي مساحات خالية من الأراضي داخل الدوحة لإنشاء الكراجات فيتعين استغلال ما هو موجود بالطريقة المثلي وربما تكون فكرة إقامة كراجات تحت الأرض هي إحدي الحلول التي يمكن بحث إمكانية تطبيقها في قطر وهي ليست فكرة صعبة وهي مطبقة في الكثير من الدول ومن بينها بلدان عربية ويقترح الدهيمي كذلك فكرة فرض رسوم علي الكراجات باعتبارها حلاً آخر من ضمن الحلول المقترحة من وجهة نظره لعلاج مشكلة أزمة المواقف. ويأمل الدهيمي في تعاون رجال المرور من أجل التخفيف من حدة تلك الأزمة ويقول:


بعدم التشديد فيما يتعلق بفرض المخالفات علي الأشخاص الذين يضطرون مجبرين الي الوقوف في بعض الأماكن غير المسموح بالوقوف فيها.


ويتساءل الدهيمي ماذا يفعل قائدو السيارات إذا لم يجدوا مواقف يضعون بها سياراتهم هل مطلوب منهم أن يتخلوا عن ركوب السيارات ويستقلوا البطابط والدراجات النارية؟.


ويضيف: ركوب باصات وتاكسيات كروة أصبح أرحم من ركوب السيارات الخاصة في الدوحة بسبب أزمة المواقف، فعلي الأقل سوف ترفع عنا أعباء التفكير في البحث عن مواقف.


ويقول مبارك النعيمي: حتي مستشفي حمد هي الأخري لم تنج من مرض أزمة المواقف المتفشي في الدوحة وفشلت الكراجات التي تم إنشاؤها فيها عن استيعاب سيارات المراجعين الأمر الذي يجبر المراجع علي أن يتجرع كأس العذاب والشقاء أولا قبل أن يقابل أطباء المستشفي.


ويطالب النعيمي بسرعة تدخل الجهات المسئولة بالدولة لوضع حل لتلك الأزمة بعد أن وصل تعداد السيارات في الدوحة الي أرقام ضخمة للغاية ويشير الي أن المشكلة آخذة في الازدياد وتسبب معاناة حقيقية لقائدي المركبات في كل مكان بالدوحة.


ويروي المواطن محمد همام احدي تجاربه الشخصية مع تبعات أزمة المواقف فيقول: كان لدي موعد لمراجعة أحد الأطباء في مستشفي حمد وكان موعدي هو الساعة التاسعة صباحا وبالفعل وصلت الي المستشفي في الموعد لكنني لم أضع في حسباني أنني سوف أعاني أشد المعاناة في سبيل العثور علي موقف وقد ظللت فترة طويلة من الوقت وأنا أدور بسيارتي حول المستشفي بحثا عن موقف وبعد ساعة عثرت علي موقف لكن موعد الطبيب كان قد فات.


يضيف محمد همام: بعض المواطنين يحاولون التغلب علي أزمة المواقف بالتحايل حيث يقومون بوضع سياراتهم في أقرب مكان من المجمعات التجارية أو من منطقة الأسواق أو مستشفي حمد أو أي مكان من تلك الأماكن المعروفة بصعوبة العثور علي مواقف بها ثم يستقلون تاكسي كروة لتوصيلهم الي المجمع الذي يريدونه أو السوق وعقب الانتهاء من قضاء احتياجاتهم يستقلون تاكسي آخر لتوصيلهم الي المكان الذي وضعوا به السيارة وعلي الرغم مما يكتنف هذه العملية من صعوبة إلا أن البعض يري أنها أرحم من أن يظل لفترات طويلة يبحث عن موقف يضع به سيارته.


ويتساءل همام لماذا لا تولي الجهات المسئولة في الدولة مشكلة المواقف الاهتمام الذي تتطلبه؟ لماذا لا تقوم تلك الجهات بالتوسع في بناء الكراجات متعددة الطوابق واستغلال المساحات الخالية الموجودة بجوار الأماكن المزدحمة.


المواطن أحمد النعيمي التقته الراية في منطقة البنوك وهو يتجول بسيارته وعندما سألناه عن أزمة المواقف فاجأنا بقوله: أنا أتجول في المنطقة منذ مايقرب من الساعة بحثا عن موقف أضع به سيارتي ولا أعلم إن كنت سوف أتمكن من العثور علي موقف أم لا.


ويضيف أحمد النعيمي : هناك أزمة حقيقية في المواقف وأبرز مثال علي ذلك منطقة الأسواق والمجمعات التجارية ومنطقة البنوك وتنضم اليها منطقة الأبراج في الدفنة والتي أصبح العثور علي موقف فيها ضربا من الأحلام وقد روي صديق لي شاء حظه العاثر أن يكون مقر عمله في الدفنة كم يعاني كل يوم في سبيل البحث عن موقف لسيارته.


ويتساءل النعيمي إذا كان الوضع بمنطقة الأبراج بهذه الصورة حاليا فكيف يكون الحال عندما ينتهي العمل بها ويتم تشغيلها؟ ويتساءل النعيمي أيضا لماذا لايتم نقل الوزارات من الدفنة؟ ويقول : وزارة التربية قامت بتجميع كل الجهات التابعة لها في برجها بالدفنة فهل مازالت هذه الفكرة صائبة الآن لماذا لايتم نقل الوزارة الي مكان آخر لتخفيف العبء عن المنطقة؟.


ويقول حسن فخرو: كل ما يقال عن أزمة المواقف صحيح ومطلوب من الجهات المعنية بالدولة العمل علي حلها لأن الوضع بالفعل وصل الي درجة بالغة من السوء ولابد من تدخل سريع وعاجل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X