تحقيقات محلية

وزير العمل في افتتاح الملتقي السادس للمرأة العربية


  • المرأة شريك أساسي للتنمية في قطر

  • تفعيل المشاركة السياسية والاقتصادية للمرأة وتوليها الوظائف القيادية

  • الحرمان من التعليم وراء خلق فجوات بين الجنسين في الوطن العربي

  • د. الفاعوري: المرأة نجحت في اقتحام المناصب العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية

  • التوسع في الأنشطة الموجهة للمرأة العربية للاستفادة منها في التنمية

  • د. راشد الدوسري: برامج لتأهيل القطريات وتزويدهن بالخبرات اللازمة لسوق العمل


كتب – محمد عبدالمقصود:تصوير- عادل الدليمي: افتتح سعادة الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير العمل والشؤون الاجتماعية رئيس مجلس ادارة معهد التنمية الملتقي العربي السادس للمرأة العربية صباح امس بحضور شخصيات عربية ومسؤولين بمؤسسات المجتمع المدني.


حضر الافتتاح الدكتور رفعت الفاعوري مدير عام منظمة التنمية الادارية العربية ود. راشد الدوسري مدير معهد التنمية الادارية.


وأكد د. الدوسري في كلمة له بافتتاح الملتقي الذي يدور حول دور المرأة العربية في التنمية المستدامة ومؤسسات المجتمع المدني:


ان امم وشعوب العالم قطعت اشواطا متقدمة للافادة من قدرات المرأة لدفع عجلة التنمية الشاملة في مجتمعاتها، ولم يعد هناك جدل حول ان يكون للمرأة دور او ان لا يكون، بل يدور الحوار والنقاش حول توسيع مساحة هذا الدور وتنويع مجالاته، بعدما اثبتت المرأة بما لا يدع مجالا للشك قدرتها علي الاضطلاع بالعديد من المهام وتبوأت ارفع المناصب والوظائف.


وقال اذا كان من اهداف هذا الملتقي البحث والتحليل حول دور المرأة العربية بالتنمية المستدامة ومؤسسات المجتمع المدني علي مستوي العالم العربي. فاننا نستطيع ان نتحدث بكل ثقة عن الدور النشط والمميز الذي اصبح منوطا بالمرأة القطرية. فتنفيذا لرؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدي وولي عهده الامين والمتمثلة بتفعيل دور المرأة القطرية وضمان مشاركتها بكافة مناشط الحياة، تبوأت المرأة القطرية العديد من الوظائف القيادية وخاصة فيما يتعلق بالمؤسسات التربوية والتعليمية والصحية والاجتماعية. كما وان الامر لم يتوقف عند مستوي القيادات الادارية بل ينسحب ايضا بدرجة اكبر علي المراتب والمستويات الوظيفية التخصصية والمستويات الادارية المتوسطة.


وقال سعادة الوزير انه علي الرغم من كل ما تحقق في مجال تفعيل دور المرأة وتوسيع مجال مساهمتها في التنمية فما زال هناك المزيد من التطلعات والطموحات لتضييق الفجوة بين الرجل والمرأة الي اضيق الحدود وفي شتي المجالات. وهذا امر ماثل امامنا علي المستوي العربي بشكل عام. فهناك جملة من العوامل مازالت تفرض نفسها كتحديات امام الافادة من طاقات المرأة العربية وقدرتها علي المساهمة في بناء مجتمعها. ومن ابرز هذه العوامل ان نسبة كبيرة من ابناء امتنا مازالت، لسبب أو لآخر، متشككة او غير مقتنعة بقدرة المرأة العربية.


وقال ان حرمان المرأة العربية او تأخرها عن الانضمام للحركة التعليمية خلق فجوة بينها وبين الرجل وجعل هناك فرقا واضحا في مستوي الامية بينهما، مما انعكس بالتالي علي تواضع دورها خارج اطار العمل المنزلي.


واكد سعادة الوزير ان تشخيص واقع المرأة العربية والتحديات التي تقف عائقا امام تفعيل دورها في عملية التنمية الشاملة، هو واقع واضح جلي وماثل للعيان لا يحتاج لكثير من العناء لتشخيصه وتحديد معالمه ولكن التحدي الذي يواجهنا جميعا، رجالا ونساء، مؤسسات حكومية واهلية، يكمن في تطوير الوسائل وابتكار الادوات التي من شأنها تفعيل دور المرأة العربية وتغيير قناعات المجتمع بأهمية هذا الدور والاعتراف بالحاجة اليه.


وقال ان الاعتراف بنواحي القصور والتحديات التي تواجه المرأة العربية، لا يعفيها من تحمل جزء من مسؤولية تواضع دورها في الحياة العامة. فالمرأة العربية مطالبة اكثر من اي وقت مضي باستثمار ما توفره لها بعض القيادات السياسية والنخب الفكرية العربية من دعم واعتراف بحقها للمساهمة في بناء مجتمعها.


من جانبه قال د. رفعت الفاعوري مدير منظمة التنمية الإدارية إنه يقدر ما تتمتع به المرأة من مكانة وما يتاح لها من فرص وإسهام في الحياة العامة بقدر ما يشير ذلك إلي تقدم الدول تنموياً. والنظرة إلي المرأة العربية ودورها التنموي قد تغير خلال العقود الأخيرة، فقد ولجت العديد من مجالات العمل الإدارية والسياسية والبرلمانية والتربوية والاجتماعية« بالاضافة الي السلك الدبلوماسي والمناصب الوزارية والوظائف العسكرية التي كانت حكراً علي الرجال.


وأكد ان المرأة العربية اثبتت كفاءتها وتميزها في العديد من هذه المجالات. ومن هنا جاء اهتمام المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالمرأة العربية ودورها الفاعل في التنمية الشاملة.


وقال الفاعوري: إن المرأة العربية حاضرة في فكر وروح المنظمة العربية للتنمية الادارية بل خصصت لها محوراً رئيسيا من المحاور السبعة التي تهتم بها المنظمة. وذلك إيمانا بالدور المهم الذي تلعبه المرأة العربية في مسيرة التنمية المستدامة وريادة الاعمال ومؤسسات المجتمع المدني.


كما تحاول المنظمة نقل تجارب المرأة العربية الرائدة ودعمها ورعايتها وكذلك تنوي المنظمة التوسع في انشطتها الموجهة للمرأة العربية في خططها القادمة املاً في دعم وتفعيل هذه المسيرة الخيرة.


من جانبه قال الدكتور راشد بن علي الدوسري مدير عام معهد التنمية الإدارية ان الملتقي يأتي متماشيا مع الاستراتيجية العامة للمعهد الهادفة الي ترسيخ مفهوم الأداء المؤسسي المتميز في أجهزة ومؤسسات القطاع العام والخاص، وتوطيد علاقات المعهد مع بيوت الخبرة في مجال التنمية الإدارية علي المستويين العربي والدولي وذلك من خلال عقد ندوات وملتقيات علمية مشتركة موجهة نحو الارتقاء بالأداء المؤسسي ومقوماته.


كما ان هذا الملتقي يأتي منسجما مع ما حققته دولة قطر من اتاحة الفرص العديدة والرائدة أمام المرأة القطرية للمشاركة والمساهمة الفعالة في كل ما تشهده دولة قطر من تقدم في مختلف المجالات في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظهما الله.


وقال لقد حرص معهد التنمية الإدارية علي توفير بيئة تدريبية مناسبة للمرأة تتيح لها فرص الحوار والنقاش والتطبيق باستخدام أحدث تقنيات التدريب ووسائله الأمر الذي شجعها علي الاقبال وبشكل متزايد علي برامجه المختلفة حتي أن نسبة مشاركة المرأة في السنوات الأخيرة فاقت نسبة مشاركة الرجال في البرامج التأهيلية وقد ساعدت تلك البرامج في تأهيل المرأة القطرية بكل ما تحتاج إليه من الخبرات والمهارات اللازمة لشغل العديد من الوظائف في القطاعين العام والخاص وذلك بالتنسيق الوثيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.


وأشار الي ان المعهد يتطلع الي القيام بدور أكبر وخاصة فيما يتعلق بإعداد قيادات نسائية قادرة علي تحقيق رؤية وتطلعات قيادتنا وحكومتنا الرشيدة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X