ثقافة وأدب

معارف…الاستشراق الفني

الاستشراق الفني في عصر النهضة الإيطالية، يستحق إعادة التركيزعلي مفاهيمه ومراحله ومفاعيله التأسيسية في حركة الفن الأوروبي والأمريكي، نظراً للدور التجاري والاقتصادي الذي تحكم بالدور السياسي والديني- الأيديولوجي الإيطالي في الشرق الإسلامي منذ القرن التاسع ميلادي. فالعلاقة بين الفن والإقتصاد، هي معادلة ثابتة في تاريخ المدن الإيطالية، ذلك إن التجارة لعبت دوراً رئيسياً ومحورياً، في تطور اللغة الفنية في البندقية جنوي وصقلية، لأن حياة هذه المدن الساحلية كانت تتمحور حول التجارة مع الشرق والغرب. فقد انتقل سك العملية والنقود الذهبية الي البندقية في عام 1284 وكانت للأساطيل والاكتشافات الجغرافية مفاعيل رئيسية في تكدس رؤوس الاموال وإزدهار الفنون وظهور المجموعات الفنية الإسلامية فيها. وبرأينا إن إعادة دراسة وتأويل الإستشراق الفني في الفنون الغربية بعد أن تبلور كظاهرة حضارية عامة، بات من المُتاح اليوم حصره فعلياً بين حدثين رئيسيين هما الحروب الصليبية 1089-1298 والحرب الأمريكية لغزو العراق ونهب خيراته وثرواته المادية والروحية 1991-2003 هذا الحصر التاريخي يقودنا الي إعادة صياغة السياق التطوري للإستشراق الفني في المدارس الفنية الأوروبية، وبالتالي يمكننا بعد توفر الكثير من المعطيات والمعلومات التوثيقية، من تحديد طابع هذه الظاهرة الحضارية في كل مدرسة فنية إستشراقية علي حدة.فالإستشراق الفني لا يتم بحثه كظاهرة حضارية مركبة، متنوعة، ومتعددة الطبقات المعرفية، إلا من خلال ربطه بالأطُر والجذور الإقتصادية والسياسية والدينية والثقافية التي شكلت منطلقاً أساسياً للعلاقة بين الشرق الإسلامي والغرب تاريخياً. أ.د.زينات بيطار في بحثها بندوة مركز الفنون البصرية المقامة بالدوحة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X