المنبر الحر

أهمية دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأسوياء في المدارس

بقلم : شوكت علي شاهين (مدرسة خالد بن الوليد الإعدادية للبنين ) ..للدمج فوائد اجتماعية متعددة: أنه ينبه كل أفراد المجتمع إلي حق المعوق في إشعاره بأنه إنسان و علي المجتمع أن ينظر له علي أنه فرد من أفراده، وأن الاصابة أو الإعاقة ليست مبرراً لعزل الطفل عن أقرانه العاديين وكأنه غريب وغير مرغوب فيه.


ويتطلب الدمج ضرورة انتقاء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الصالحين للدمج.. فالأطفال في الفئات الخاصة لهم خصائص متعددة: فمنهم من تكون اعاقته بسيطة أو متوسطة أو شديدة، ومنهم من تكون مهاراته في التواصل جيدة ومنهم المتأخرون لغوياً، ومنهم من يعاني من بعض المشكلات النفسية والسلوكية والاجتماعية بسبب عدم تفهم الوالدين للإعاقة أو تقبلها، ومنهم من يكون والداه متفهمين للإعاقة وأنني أري أن هناك شروطاً يجب أن تتوافر في الأطفال القابلين للدمج:


– أن يكون الطفل المعاق من نفس المرحلة العمرية للطلبة العاديين.


– أن يكون قادرا علي الاعتماد علي نفسه في قضاء حاجاته.


– أن يكون الطفل المعاق من نفس سكان المنطقة المحيطة بالمدرسة أو تتوفر له وسيلة مواصلات آمنة من وإلي المدرسة.


– أن يتم اختيار الطفل من قبل لجنة متخصصة للحكم علي قدرته علي مسايرة برنامج المدرسة للتكيف معها.


– ألا تكون إعاقته من الدرجة الشديدة وألا تكون لديه إعاقات متعددة.


– القدرة علي التعلم في مجموعات تعليمية كبيرة عند عرض مواد تعليمية إن الطفل المعاق عندما يشترك في فصول الدمج ويلاقي الترحيب والتقبل من الآخرين فإن ذلك يعطيه الشعور بالثقة في النفس، ويشعره بقيمته في الحياة ويتقبل إعاقته، ويدرك قدراته وإمكاناته في وقت مبكر، ويشعر بإنتمائه إلي أفراد المجتمع الذي يعيش فيه.. ولنجاح تجربة الدمج فإن من حق التلاميذ أن يكونوا علي وعي كامل بالتغييرات الجوهرية في النظام المدرسي.


ويجب تقديم حصص محددة توضح لهم مفهوم عملية الدمج، ولابد أن تتوافر لهم الفرصة لمناقشة اسئلتهم، ومخاوفهم، واهتماماتهم، ومن حق الطلاب العاديين معرفة كيف ومتي ولماذا يتعين عليهم أن يساعدوا رفقاءهم المعوقين؟ وذوي الاحتياجات الخاصة وكذلك الأطفال المعوقين فإنهم يحتاجون إلي أن يتعرفوا علي التغيرات، والمسؤوليات الجديدة المترتبة علي الدمج الشامل.. وأن يتوافر لهم الوقت الكافي للتكيف مع التغيرات الجديدة: فقد يحتاجون إلي تعليم أكثر لإعدادهم لبيئة الفصل العادي مثل: اتباع البرامج المحددة، والتعرف علي المواقع في المدرسة، وإيجاد شبكة من الأقران الداعمين. والدمج يمد الطفل بنموذج شخصي، اجتماعي، سلوكي للتفاهم والتواصل، وتقليل الاعتماد المتزايد علي الأم، ويضيف رابطة عقلية وسيطة اثناء لعب ولهو الطفل المعاق مع أقرانه العاديين.


وهناك أيضاً فوائد للدمج علي الأطفال العاديين فإن الدمج يؤدي إلي تغير اتجاهات الطفل العادي نحو الطفل يساعد الطفل العادي علي أن يتعود علي تقبل الطفل المعاق ويشعر بالارتياح مع أشخاص مختلفين عنه..


وقد أوضحت الكثير من الدراسات علي إيجابية الأطفال العاديين عندما يجدون فرصة اللعب مع الأطفال المعاقين باستمرار وفي نظام الدمج هناك فرصة لعمل صداقات بين الأشخاص المختلفين وهناك فوائد للدمج تعود علي والدي الطلاب المعاقين مثال ذلك أنه يشعرهم بعدم عزل الطفل المعاق عن المجتمع، كما أنهم يتعلمون طرقاً جديدة لتعليم الطفل.


 وعندما يري الوالدان تقدم الطفل الملحوظ وتفاعله مع الأطفال العاديين فإنهما يبدآن التفكير في الطفل أكثر، وبطريقة واقعية كما أنهما يريان أن كثيراً من تصرفاته مثل جميع الأطفال الذين في مثل سنه وبهذه الطريقة تتحسن مشاعر الوالدين تجاه طفلهما، وكذلك تجاه أنفسهما.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X