المنبر الحر

تحية إلي.. المرأة

بقلم : عمر شاهين ..يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام بيوم المرأة العالمي كما يحتفل أيضا في يوم الحادي والعشرين من نفس الشهر بعيد الأم، وذلك لما للمرأة بوجه عام والأم بوجه خاص من مكانة وقيمة في هذا العالم وهذا المجتمع.


فالمرأة هي الدافع والداعم الاساسي للتنمية والتقدم في اي مجتمع فهي أم الرجل وهي ايضا زوجته، وكما يقال دائما بأن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة فبالتالي فإن وراء تنشئة كل امرأة عظيمة أسرة عظيمة أحسنت التربية والتنشئة لابنائها وبناتها وجعلتهم ذوي نفع وقيمة لمجتمعاتهم وبلادهم.


لذلك لا يجب ان ننكر دور الأسرة بشكل عام والام بشكل خاص في تقديم اجيال صالحة للمجتمع تستطيع ان تقود مسيرة التنمية والتقدم لامتها علي كافة المجالات سواء الاجتماعية او الاقتصادية او السياسية متسلحة بالعلم والثقافة والمعرفة والاخلاق الطيبة النابعة من التنشئة الفاضلة.


كما ان للأم أيضا مكانة خاصة في الإسلام فإذا كانت الجنة تحتد أقدام الامهات كما نعلم جميعا ايضا فإن رضا الام علي ابنائها من رضا الله سبحانه وتعالي فكلما كانت راضية عنهم فتح الله عليهم وكلل حياتهم بالبركة والخير والفلاح وكلما كانت غير راضية عنهم اوصدت في وجوهم ابواب الخير والبركة واليعاذ بالله كما ان دعوة الام مستجابة في كل وقت وكل حين.


أيضا لا يجب ان نغفل دور الاب في التأثير والتربية والتنشئة فهو رب الأسرة الاول وراعيها وهو القائد والحازم في بيته وأسرته فلولا حكمة الاب وقدرته علي التحكم في زمام الأمور بعقلانية وبما فيه الصالح والخير لانهارت الاسرة وتفككت واصبحت بلا قيمة أو أهمية وانعكس تأثيرها السلبي علي المجتمع في شتي مجالاته، وكما نعلم المثل القائل: إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت كلهم الرقص: وهذا المثل هو خير دليل علي مدي أهمية الاب وتأثيره في الأسرة وتوجهاتها.


فيا كل ابن ويا كل ابنة ويا كل أبناء هذا الزمان فلننتهز فرصة عيد الام وادعوكم لتكونوا خير الابناء لاسرتكم ولامهاتكم كونوا خير أعوان لهن وخير معين، كونوا لهن نبع الحنان والرأفة والرحمة مثلما شربتم وارتويتم من نبع حنانهن وحبهن منذ الصغر، لا تكونوا لهن جاحدين أو ناكرين لفضلهن عليكم يا كل جاحد ويا كل مغرور لا يأخذك غرور الدنيا وتنسي فضل اسرتك عليك.


وكما قال الله عز وجل في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا صدق الله العظيم، وكما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ألا أدلكم علي أكبر الكبائر؟ فقالوا: بلي يا رسول الله.. فقال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين .


وكل عام وأنت – بألف خير يا أمي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X