الراية الرياضية

سيناريو دراماتيكي يؤجل حسم الدوري

قطر يرد علي هزيمتيه السابقتين ويلحق بالغرافة ثالث خسارة



  • الحوسني يحسمها وبوش يخرج مصاباً وكليمرسون يهدر ركلة جزاء للفهود


متابعة – صفاء العبد:


بقرار من الملك القطراوي تم تأجيل الحسم المبكر للقب دوري المحترفين لهذا الموسم وذلك بعد ان قلب جميع التوقعات والحق بالغرافة المتصدر ثالث خسارة له هذا الموسم عندما هزمه بهدف وحيد كان بتوقيع المتألق عماد الحوسني في الدقيقة (37) من المباراة المثيرة التي جرت بينهما مساء أمس علي ملعب ثاني بن جاسم بالغرافة ضمن الجولة الرابعة والعشرين للبطولة.


ولم يكن الغرافة في هذه المباراة بحاجة إلي أكثر من نقطة واحدة فقط لينهي صراع اللقب ويسجل البطولة باسمه خصوصا بعد ان كان السد قد خسر في المباراة التي سبقتها أمام أم صلال بهدف لهدفين.. غير انه عجز عن تحقيق ذلك رغم ان الفرص التي تهيأت له كانت أكثر من كافية لكنه أهدرها تباعاً وكان من أهمها ركلة الجزاء التي أضاعها هدافه البرازيلي كليمرسون في الوقت بدل الضائع من الشوط الاول للمباراة وهو الشوط الذي شهد خروج يونس محمود مصابا عند الدقيقة (40) بعد ان كان قد تحرك قبل ذلك بكثير من الخطورة ليهدد مرمي قطر بأكثر من محاولة كانت أكثرها خطورة تلك التي هز بها عارضة المرمي عند الدقيقة (11) من المباراة.


ويمكن القول إن أمس لم يكن يوم الغرافة أبداً ليس لأنه خسر خدمات يونس محمود فقط بل وأيضاً كليمرسون كان بعيداً جداً عن مستواه المعهود إضافة إلي انه خسر بعد ذلك لاعبه البديل أحمد فارس الذي خرج بالبطاقة الحمراء عند الدقيقة (88) من المباراة التي قدم فيها قطر عرضاً كبيراً سواء في تحركاته الهجومية أغلب زمن الشوط الاول أو في دفاعاته المتماسكة أغلب زمن الشوط الثاني.


ويبقي الغرافة بهذه النتيجة التي جمدت رصيده عند (59) نقطة بحاجة إلي نقطة واحدة فقط من مبارياته الثلاث المقبلة ليتوج بطلا رسميا بينما عزز قطر من تواجده في مركزه الرابع برصيده الذي أصبح (37) نقطة.



الشوط الأول


كان الشوط الاول سريعا ومثيرا منذ البداية حيث غلب الطابع الهجومي علي أداء الفريقين.. فكلاهما كان يبحث عن هدف مبكر من خلال الاندفاع بواسطة يونس محمود وكليمرسون ومن خلفهما فوزي بشير في الغرافة وسبستيان وعماد الحوسني ومن خلفهما جيمبا وعلي كريمي في قطر.


وبسبب من الضغط الهجومي المتواصل علي المرميين فقد شهدنا بعض الاخطاء التي ارتكبها مدافعو كلا الفريقين لاسيما دفاع الغرافة الذي لم يكن متماسكا بالفوز التي تتطلبها مواجهة تلك التحركات الهجومية لخصمه.


ومع ان فريق قطر كان يهاجم بقوة من العمق إلا انه لم يكن فاعلا في تحركاته الجانبية ربما بسبب الواجبات الدفاعية التي نهض بها فهد مسعود وخالد الزكيبا وكلاهما كان يتواجدا في الخلف أكثر من تواجدهما في الامام.. ولعل مما يحسب علي قطر أيضاً في الدقائق تلك هو بطء انتقال لاعبه من الدفاع إلي الهجوم الأمر الذي كان يسهل من مهمة دفاعات الغرافة التي بذلت جهدا ملحوظا في محاولة فرض الرقابة المشددة علي الحوسني وسبستيان ولكن دون ان تتمكن من تعطيل تلك التحركات الخطيرة لاسيما بالنسبة للحوسني الذي نشط كثيرا في الامام.


أما الغرافة فقد راهن أكثر علي الجانبين وتمكن من أن ينقل العديد من الكرات إلي يونس محمود وكليمرسون في الامام وان يشكل من خلال ذلك الكثير من العبء علي دفاع قطر وخصوصا مشعل مبارك الذي واجه الكثير من الصعوبة في محاولة فرض الرقابة علي يونس محمود.


ومع ان فريق قطر كان هو الباديء في اخطار مرمي خصمه من خلال محاولتين مبكرتين عند الدقيقتين (4 و11) الاولي طالت من الحوسني إلي الخارج والثانية من تسديدة قوية لبل تشاتو لتمر من جانب القائم تماما إلا ان الغرافة ظهر أكثر خطورة بعد ذلك وكاد ان يسجل هدف السبق عند الدقيقة (11) لولا ان عارضة المرمي قد ردت تلك القذيفة الصاروخية التي أطلقها يونس محمود من خارج الجزاء.


ويواصل الغرافة محاولاته ويهدر ثلاث فرص أخري في الدقائق (21 و22 و25) في وقت كان فيه يونس محمود يتحرك بكثير من الخطورة في الامام غير ان الفريق القطراوي يعود ليشن بالمقابل ثلاث محاولات توجت الثالثة منها بهدف السبق عند الدقيقة (37) عندما لعب علي كريمي كرة ثابتة من أقصي اليسار إلي المدافع المتوغل قرقوري الذي سددها رأسية لكن الحارس عبد العزيز علي يردها ليتابعها عماد الحوسني في المرمي.


ويخسر الغرافة جهود أحد أخطر لاعبيه وهو يونس محمود الذي خرج مصاباً عند الدقيقة الاربعين بينما حصل فريقه علي فرصة ذهبية في الوقت بدل الضائع لتعديل النتيجة بعد ان احتسب حكم المباراة المكسيكي ركلة جزاء لمصلحة سعود صالح إلا ان الهداف الكبير البرازيلي كليمرسون يطيح بالكرة إلي الخارج فيهدر ركلة الجزاء لتخرج الغرافة من هذا الشوط متأخراً بهدف وحيد.



الشوط الثاني


وكان خروج يونس محمود مصابا قد جعل المدرب باكيتا يلجأ إلي بعض التغيير في الواجبات حيث دفع بفوزي بشير نحو الامام وزج باللاعب أحمد فارس ليلعب في الجانب الايمن حيث كان هذا الاخير قد تحرك بكثير من الفاعلية ليجعل منطقته هي الاخطر علي دفاعات الغرافة إضافة إلي انه كان قد سدد أكثر من كرة خطيرة من خارج الجزاء كانت أكثرها خطورة تلك التي شهدتها الدقيقة (56) لكنها علت العارضة بقليل.


غير ان الفريق القطراوي يعود ليمارس ضغطه هو الآخر فكان ان شهدت الدقيقة (57) محاولة جميلة لسبستيان عندما راوغ داخل الجزاء ليسدد بقوة غير ان الحارس يبعدها بصعوبة إلي ركنية اعقبتها أخري للحوسني وسددها من خارج الجزاء إلا ان الحارس عبد العزيز علي يعود مرة أخري ليبعدها بمهارة.


ومع ان الغرافة كان قد استعاد صلابته في الخلف لاسيما بعد ان نجح في فرض الرقابة المشددة علي الحوسني وسبستيان من خلال مصطفي عبدي ومادوني إلا انه ظل يعاني من مشكلة ضعيفة في الامام إذ غابت خطورته وتضاءلت الي حد بعيد لا سيما وان كليمرسون لم يكن في مستواه المعهود أبداً.. ولعل ذلك هو الذي دفع بمدربه الي الزج باللاعب عادل جدوع عند الدقيقة (69) ليلعب في الأمام الي جانب كليمرسون واخرج سعد سطام مع تغيير جديد في بعض الواجبات إذ عاد فوزي بشير الي الجانب الأيمن وتراجع أحمد فارس الي الخلف.


وكان واضحاً ان التغييرات تلك قد أحدثت تحولاً إيجابياً في تحركات الغرافة الذي ازدادت خطورته في وقت بات فيه فريق قطر يركز علي الجانب الدفاعي كثيراً سعياً لمواجهة النشاط الهجومي المتصاعد لخصمه. وقد شهدت الدقيقة (71) محاولة جيدة للغرافة عندما سدد العساس كرة أرضية خطيرة من خارج الجزاء لكنها مرت من جانب القائم تماماً أعقبتها كرة أخري كانت من المدافع المتوغل مصطفي عبدي هذه المرة فأصابت الشباك ولكن من الخارج.


ويفقد قطر لاعبه المهم فهد مسعود الذي خرج مصاباً عند الدقيقة (81) في وقت كان فيه فريقه يعاني من ضغط هجومي متواصل من الغرافة المندفع بأغلب لاعبيه حيث تعرض مرماه الي العديد من الكرات الصعبة التي كانت تنطلق من بعيد مثل كرة العساس واحمد فارس وأنس مبارك ولكن دون أن تتمخض عن شيء.


وبسبب الاندفاع المكثف للاعبي الغرافة أصبحت محاولات قطر في هجماته المرتدة أكثر خطورة وكاد يسجل هدفاً ثانياً في الدقيقة (86) عندما نجح كريمي المتوغل ليدخل الجزاء ويواجه المرمي لكنه يسدد فوق العارضة وسط استغراب الجميع.


وتزداد المباراة إثارة في دقائقها الأخيرة تلك وتشهد بطاقة حمراء حصل عليها لاعب الغرافة أحمد فارس في الدقيقة (88) بسبب مخاشنته مع كريمي ليكمل الغرافة المباراة بعشرة لاعبين ولكنه واصل ضغطه الهجومي بكثافة إلا أن دفاعات قطر استبسلت كثيراً في تلك اللحظات الحرجة مثلما تألق حارس المرمي حسين الرميحي لتبقي النتيجة علي ما هي عليه ويخرج قطر فائزاً بهدفه الوحيد الذي أجل من خلاله الحسم المبكر للقب والذي كان يبحث عنه الغرافة في هذه المباراة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X