صحافة عبرية

شراكة متكافئة مع العرب السبيل لحل الصراع

بقلم: تسفي بارئيل – مراسل الصحيفة للشؤون العربية (هآرتس – 9/3/2008) …“هذا يظهر المدي الذي تتقاعس فيه السلطة الفلسطينية عن مكافحة الارهاب” هذا كان احد ردود فعل رئيس الوزراء الرئيسية علي العملية الاخيرة في مركز الحاخام في القدس.


 كان بإمكان المواطن الاسرائيلي ان يرد عليه بنفس العملية. “هذا يظهر الدرجة التي يتقاعس فيها الشاباك عن مكافحة الارهاب” ذلك لأن أمن اسرائيل يجب ان يعتمد علي قدراتها الاستخبارية والميدانية وليس علي السلطة الفلسطينية ومحمود عباس.


إلا أن هذا القول سواء من اولمرت او من المواطن الاسرائيلي ليس مجدياً في مكافحة الارهاب ولا لتقليل الخوف من الانزلاق نحو انتفاضة جديدة. الشعار الجاهز الذي ردده رئيس الوزراء يدلل بالتحديد علي انه لا يمكن ان يكون هناك كفاح حقيقي ضد الارهاب من دون شراكة ناجعة من السلطة الفلسطينية. وان الشريك الفلسطيني لا يمكن ان يكون في الهواء او بالتربيت علي الكتفين.


لذلك عندما يقترح رئيس الوزراء علي اعضاء لجنة الخارجية والأمن “دراسة التفاوض مع سوريا بصورة ايجابية” وفي نفس اليوم بالضبط تقرر اسرائيل الخروج بمبادرة سياسية في مواجهة مصر يتوجب ضرب الكفين مرتين للتأكد من ان ذلك ليس هذيانا. هل اكتشفت اسرائيل فجأة ان هناك دولاً عربية؟ العجب العجاب. مرة اخري ليس هناك مفر الا التعامل مع التلميحات السياسية الجديدة بجدية لأن القول انها لا تنطوي علي اي شيء حقيقي. مسألة يستطيع رئيس الوزراء القيام بها اكثر من اي شيء آخر.


رئيس الوزراء ينظر الآن وعن حق الي التفاوض مع سوريا والي المبادرة قبالة المصريين كخطوة عملية وليس كتحقيق لحلم او رؤيا. بامكان سوريا ان تكبح جماح حزب الله ان ارادت او علي الاقل سد طريق الامدادات من ايران في وجهه. كما ان للسوريين درجة لا بأس بها من التأثير علي قيادة حماس والجهاد الاسلامي طالما كانت موجودة علي اراضيها وتتمتع بحرية التحرك التنظيمي. اشراك سوريا في الحرب ضد الارهاب داخل اسرائيل او علي الحدود الشمالية هو الخطوة المنطقية الوحيدة التي يمكن ان تخطر بالبال اليوم.


ولكن المبادرة السياسية مع مصر التي ترمي الي تجنيدها لحماية خط الحدود بين غزة واراضيها ومنع ادخال المواد التخريبية والمخربين بين المنطقتين تستوجب تبني رؤية جديدة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X