المنتدى

مرافئ .. أمن الخليج

بقلم : العزب الطيب الطاهر ..أهم ما لفت انتباهي في المحاضرة لمعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مساء امس في ختام مهرجان الدوحة الثقافي هو حرصه علي ان مسؤولية أمن الخليج بيد ابنائه أولا أي اعتمادا علي القدرات الذاتية لدوله دون ان يغفل في هذا السياق المبررات التي ادت الي قيام دول منظومة مجلس التعاون بابرام سلسلة من التحالفات والاتفاقيات الخارجية مع القوي الكبري.


لكن ان يأتي حديث معالي الشيخ حمد بهذه الرؤية الوطنية والقومية للاعتماد علي الذات الخليجية فإن ذلك يؤكد ان النخب السياسية في المنطقة ستنزع الي توجه جديد وان كان ذلك قد يستغرق متسعا من الوقت لكنه سيقود الي بلورة منظومة امنية اقليمية تقوم علي اهمية العامل الذاتي في سياق علاقات واضحة ومتميزة مع اطراف اقليمية مهمة وذلك في قناعتي توجه ينبغي ان يحظي بالاحتضان والتشجيع خاصة ان منطقة الخليج بما تتسم به من اهمية استثنائية في الاستراتيجية العالمية تتطلب ان ينبع الدفاع عنها من ارضية وطنية بالدرجة الاولي بيد ان ذلك يتطلب من زاوية اخري أن تعمق دول مجلس التعاون علاقاتها مع محيطها العربي فهو عمق استراتيجي لها بدون شك وذلك يستدعي ان تفتح ابوابها للعمالة العربية علي نحو أوسع مما يشهده الواقع الراهن والذي تتفوق العمالة الآسيوية فيه علي نظيرتها العربية التي يمكن القول انها بلا أطماع في المنطقة.


وفي تقديري ان الخطوة الاولي المطلوبة باتجاه بناء القدرات الذاتية لدول مجلس التعاون تكمن في السعي الي بناء الجيش الخليجي الموحد وقد ألمح الشيخ حمد الي ان ثمة توجها لدي قادة دول المجلس في هذا الشأن وهي فكرة طرحها السلطان قابوس في أعقاب تحرير الكويت في العام 1991 لكن سرعان ما تم التعتيم عليها وتجنب الحديث بشأنها بيد ان الوقت الآن في مصلحة اعادة الاعتبار لهذه الفكرة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X