فنون

آمنة الربيع: المسرح يعاني من أزمة ثقافية

في معرض مسقط الدولي للكتاب


مسقط- راشد البلوشي:


استقبل معرض مسقط الدولي للكتاب زواره من كافة فئات المجتمع. كما تواصلت الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض حيث اقيمت محاضرة بعنوان (مشكلات التأليف المسرحي في عمان) وقدمتها آمنة الربيع، واقيمت محاضرة أخري بعنوان (ثلاث تجارب تحديث آسيوية ناجحة اليابان، الصين، السلطنة) قدمها الدكتور مسعود عبدالله ضاهر وامسية شعرية فصحي للشعراء ناصر بن محمد البدري و عبدالله بن محمد العريمي وبدرية بنت محمد الوهيبية وريم بنت رضا اللواتي علي هامش معرض مسقط الدولي للكتاب أقيمت محاضرة حول (مشكلات تأليف النص المسرحي في عُمان.. نماذج من نصوص الشباب ) قدمتها الكاتبة والناقدة المسرحية العمانية المعروفة آمنة الربيع بدأتها بسؤال شكل مدخلا للموضوع وهو هل لدينا أزمة نص مسرحي في عُمان أم لدينا أزمة بحث ومعرفة وسؤال عنماهية الفعل المسرحي وبالتالي الكتابة للمسرح؟.. وذهبت في حديثها إلي أن هناك بعض المدعين يتوهمون أن الأزمة موجودة ليس في عمان فحسب، وإنما تشمل الخليج أيضا وهذا طرح كما تقول لا تميل إليه علي الإطلاق. وتستطرد: إذا نظرنا للمسابقات التي تعلن عنها الجهات الحكومية كالوزارات والهيئات، ونظرنا إلي المسابقات التي تعلن عنها الصحف والمجلات والدوريات بالإضافة إلي مسابقات المهرجانات.. أكاد أعتقد أن الأزمة ليست موجودة.إذن يبقي الشق الثاني من المعادلة المتعلق بأزمة البحث والمعرفة والسؤال وتضيف بالنظر إلي مسيرة كتابة النص المسرحي في الغرب وعند العرب نجد فرقا كبيرا واسعا وممتدا.فالغرب الذي أخذ منذ الستينيات يعيد مراجعة جذرية في العلم والفنون ومنها المسرح والاجتماع.. وظل العربي يدور في مكانه يبحث عن ذاته ووجوده، ليس في علومه وفنونه ومسرحه وثقافته، وإنما في التاريخ الساكن، المشحون باحترام العادات والتقاليد والطقوس وتمجيد الأصنام البشرية والوثنية، ووأد العقل.


وتقول: إن سؤال الأزمة هو ما أفترض مناقشته وليس غيبة النص المسرحي. لكن تظل إثارتنا البحث وتوجيه الكلام عن سؤال الأزمة الثقافية في مكان غير هذا المكان وفي غير هذه القراءة المبتسرة، للتحليل العميق.


وقد عرضت موضوع محاضرتها علي ضوء نصوص بعض الشباب العمانيين المسرحيين ومنهم حمود الجابري وهلال البادي ومصطفي العلوي وعبد الله البطاشي وتقول في معرض ذلك إن أولي المشكلات التي واجهتها هي عدم توثيق النصوص المسرحية التي قدمها المسرح في عُمان بكل أطيافه. وعدم توثيق النصوص بواسطة الطباعة هو جزء من مشكلة كبيرة هي توثيق التجربة ومدي تراكمها.. وثاني المشكلات هي عدم مصاحبة أغلب النصوص لقراءة نقدية متخصصة.. قائلة إن عدم وجود نقد مسرحي يختص بالنص وليس بالعرض يعد عقبة كأداء لا يسهل تجاوزها..


ثم طرحت تساؤلا حول ما إذا كان الذي يكتبه الشباب المبدعون حاليا يشكل تمردا علي جيل قديم أو نسق فكري وثقافي عند من سبقهم.. وتذهب بأن (نعم) هو الجواب وليس (لا).فما كتبه هؤلاء المتأخرون علي حد قولها هو تمرد ملحوظ ولكن هذا الجواب يحتمل إشكالية واضحة، فمن سبقنا ليسوا آباء للنص المسرحي مثلما أنه لا آباء للقصة ولا للرواية في عُمان لعلهم وجدوا أنفسهم آباء بالقوة، لذلك جاءت نصوصهم محافظة علي التركيبة الاجتماعية للنص، ومنتظمة ضمن مشروع تنمية البلاد وتوعية العباد في مجتمع وجد نفسه فجأة ينتقل من مجتمع البحر والزراعة إلي مجتمع ما بعد النفط.


وبالجملة عرضت الباحثة في محاضرتها كثيرا من النقاط المتصلة بالموضوع سواء ما يتصل منها بالتنظير ومجريات الحكم علي ضوء النماذج والنصوص التي شكلت منطلقا للبحث الكلي في حيثيات الموضوع أو الملاحظات العامة التي بنتها علي ما تكشف لديها إثر هذا التقصي في جوهر القضية ومتعلقاتها الجزئية وما يدل عليه واقع الحال فيما يتصل بموضوعها الرئيسي اتصالا مباشرا وغير مباشر انبنت عليه بعض التصورات التي تتدرج في سياق تطورها حتي يمكننا الخروج بعدها بحكم يتسم بصفة الشمولية في موضوعه..

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X