المنبر الحر

أين هو الشعب العربي؟

بقلم : حنان محمد ..صباح الخير علي أطفالنا في المقابر.. وعلي شهدائنا المواليد والرضع.. صباح النور الذي يشع وهاجاً من قبور الشهداء الابرار.. أهلاً وسهلاً بالملائكة البيض المحلقة سعيدة فرحة بعدد الشهداء الذين ضحوا بدمائهم وانفسهم من أجل اسمي ما في الوجود، والسلام والرحمة لأمهات فلسطين الصابرات المحتسبات التي تعالت زغاريدهن فرحة بشهداء الارض، بشهداء القدس، بشهداء غزة..


قرأت بالأمس أن مسؤولاً اسرائيلياً قال إنه سيجعل من غزة محرقة، والمصيبة ان كل الوسائل المسموعة والمرئية والمقروءة صدقت هذه العبارة وغدت تكررها وتكتب في جرائدها عبارة غزة تحترق .


وحتي أصحح للعالم ما أشاهد الآن في غزة ليس بالمحرقة بل أشاهد جنة ملئية بطيورها المحلقة من الأطفال والرضع والمواليد وأشم رائحة ألذ من رائحة الياسمين تفوح من أكفان الشهداء الابرار وأري الخنساء في وجه كل امهات الشهداء، اللواتي وهبن اولادهن وفلذات اكبادهن لأرض فلسطين.


فيا أعلاها من مكانة ويا أغلاه من شرف.. فشهدائنا من شرف هذه الأمة الصامتة، ومن أكد للعالم بأسره من يهود وأمريكان ودنمارك بأن الله والوطن أغلي من الولد وأغلي من كل شيء، ودفعوا دماءهم ثمنا لنصرة الله وللدفاع عن طهارة رسولنا وأصلنا.


فيا سخرية القدر نحن العرب بما نملك من مليارات وسيارات فارهة ومنازل ومصايف وشاليهات لا نساوي شيئا عند خالقنا، وأهم شيء في حياتنا أن لا نتكلم حتي نحظي بألذ الطعام وبأجمل السهرات ونمتع عيوننا بستار أكاديمي وبالمهرجانات والمغنين ويا ويلنا لو تكلمنا فسوف تحرمنا أمريكا من أي لعبة نحبها وسوف تعاقبنا بشكل يتعب نفسيتنا فنحن نأكل وننام ونلهو ولا نحمد الله.


وإذا تأذينا بشك دبوس تألمنا وبكينا وسارعنا لعلاج انفسنا…


الشعب العربي وين وين وين… ألا تخجلون من الصمت الذي أنتم فيه لماذا تعصبون علي أعينكم بعصبة سوداء؟ وتصمون آذانكم فلا تسمعون إلا اللهو؟ من ماذا تخافون؟ هل من مجيب.. أين حكام العرب أين المسؤولون.. والضباط والألوية والشرطة والجيوش العربية، فهم يتدربون حتي يأخذوا الرواتب في الجيوب وحتي يعلقوا الاوسمة علي الصدور وحتي يلقبوا بالعقيد والرائد الضابط، ماذا سنستفيد من المعلقين الاخباريين والمحللين السياسيين والقيل والقال نريد تحركاً نريد عملاً لا نريد كلاماً في الهواء، نريد حماية لأطفالنا لنسائنا لشيوخنا، نريد موقفاً عربياً صادقاً يوقف المهزلة التي تحدث ويوقف هذه الإبادة لاطفالنا.


أناشد بصوتي الفردي كل شخص مسؤول وصاحب كلمة ذات تأثير ان يتحرك ويتصرف لا يتكلم وأرجو ان يتوقف نزيف الدم اليومي والقصف الدامي فغزة لا تحتاج الي متفرج بل هي بحاجة الي يد واحدة متعاونة متكاتفة لنصرة غزة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X