الراية الإقتصادية

التضخم والارتباط بالدولار والسوق الخليجية المشتركة تثير جدلاً بين المشاركين

مناقشات ساخنة في الجلسة العامة الثالثة حول الإصلاح والتجارة في الشرق الأوسط




  • مقبول: نحتاج لوظائف واقتصاد قوي وتشريعات جديدة وإرادة سياسية

  • العويشق: نناقش حاليا اتفاقية للحماية ضد الإغراق وسياسة تجارية كاملة للدول الأعضاء

تابع الجلسة – عزت عبدالمنعم : شهدت الجلسة العامة الثالثة لمؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي والتي دارت حول إحداث الاصلاح القانوني وإقليمية التجارة في الشرق الأوسط مناقشات ساخنة تركزت حول ما حققه مجلس التعاون الخليجي حتي الآن وعما إذا كان كافيا، كما شغل الدولار حيزا كبيرا من النقاش خاصة في ظل تحديه الحالي وتأثير ذلك علي دول مجلس التعاون والتي تربط عملتها بالدولار، كما تناولت الجلسة التضخم باعتباره إحدي الظواهر السلبية المحسوسة في الخليج.


وقال سعادة مقبول علي سلطان وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان: ان اثراء الاقتصاد في الشرق الأوسط يتطلب إدراك 5 تحديات وهي البطالة وايجاد وظائف وضعف القطاع الخاص والتضخم وكيف نواجهه.


فخلق الوظائف يتطلب ايجاد وظائف ل 80 مليوناً حتي 2025 والبطالة مرتفعة في العالم العربي والدولة تسيطر علي الاقتصاد كما يحدث في دول الخليج والدول العربية، والقطاع الخاص ضعيف يركز علي التجارة والسياحة بعيدا عن الاستراتيجيات الكبيرة، و 80% من واردات الدولة تأتي من النفط والتنوع أصبح هاما والتضخم أصبح مشكلة وهو يتزايد باستمرار.


وقال: نحن نحتاج لوظائف واقتصاد قوي وتشريعات جديدة وإرادة سياسية فلو القوانين كافية ومرنة فمن السهل ان تندمج عندما بدأنا في مجلس التعاون كان لدينا مشاكل القوانين الحمائية ولمدة 5 سنوات لم نيأس وقلنا سنتقدم وننجح وعادت التجارة البينية لتصل الي 10% أو 12% والمنتجات غير النفطية تنساب بشكل معقول والقوانين الجمركية تتحرك في اتجاه حل المشاكل وسننجح في ذلك واليوم الاقتصاد في مجلس التعاون يشكل كتلة مهمة ونحن ككتلة نوقع اتفاقيات التجارة مع العديد من الدول مثل الهند وسنغافورة، قوانيننا متحررة وهناك اقتصاد حر في دول مجلس التعاون وهناك عديد من المنظمات في الخليج التي تخدم التعاون.


وأشار مقبول الي ان الناتج المحلي الاجمالي لدول المجلس وصل الي 800 مليار دولار والاستثمارات تزيد علي 4 تريليونات دولار.


وأوضح ان الدول العربية عانت كثيرا حيث كان النمو ليس علي المستوي الكامل.


وحول اتفاقية التجارة العربية الحرة قال هناك مشاكل خاصة بالنسبة للدول الاقل نموا وهناك دول مستقرة وأخري


فيها صراعات، وهناك عمالة متوافرة في دولة واخري تعاني والتكامل ممكن واتفاقيات التجارة الحرة العربية وجدت الكثير من المشاكل التي تحد فيها.


واضاف: في عالمنا العربي السياسة لها تأثير كبير علي الاقتصاد وان كان هذا لا يحدث في دول التعاون وفي اتفاقية التجارة العربية الجزائز لم توقع ودول أخري، وهناك عوائق التعرفة الجمركية يجب الا تيأس وان تستمر خاصة ان هناك فترة سامح حت 2015 .


وقال: يجب ان نساعد بعضنا ونسعي لحل المشاكل وزيادة التعاون فيما بيننا.


ومن ناحيته قال الدكتور عبدالعزيز حمد العويشق وزير مفوض ومدير ادارة التكامل الاقتصادي بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان التكامل الاقتصادي لدول التعاون مسألة مهمة باعتباره تسعي له جميع الدول بالمجلس والتي تبنت عدة آليات للتعاون مثل الإطار القانوني ومنظمة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي والوحدة النقدية وكذلك التفاوض التجاري الموحد والتكامل في العديد من المؤسسات والنمو التجاري كان مرتفعاً ثم قل في دول المجلس وهو ما تطلب السعي للاتحاد الجمركي الذي اعلن في 2007 وحددنا ارقاما معينة والغينا التعرفة الجمركية مع استخدام نموذج واحد للتعامل ونتوقع ان تنمو التجارة بين 15% الي اكثر من 20% وتضاعف النمو التجاري في السنوات الأربع الأخيرة.


وقال: إن الاتحاد الجمركي ارتبط بتحرير الأسواق وانخفضت أسعار العديد من البضائع بعد التعامل في دول المجلس كمنطقة تجارة واحدة السوق الخليجية المشتركة وضعنا أسس ان نتعامل في التأمين والتعليم والاستثمارات والتملك والأنشطة وبيع الأسهم ونقاط أساسية تغطيها السوق المشتركة وهناك سياسة تجارية كاملة واتفاقية عدم الاغراق وهي تحت المناقشة.


في ديسمبر 2002 وضعنا جدول زمني لخمس سنوات من اجل ايجاد الوحدة في نقاط التعاون من خلال السوق، وفي 2007 اعلن عن انشاء السوق وتبنينا منهجا تدريجياً لوضع نظم موحدة وبدأنا في التطبيق ونحن نسعي لضبط العمل وتمكين التشريعات علي المستويات الوطنية وضبط القوانين، قد نحتاج لاتفاقيات علي المستوي الاقليمي وهذا يحتاج لبعض الوقت خاصة بالنسبة للأسهم.


وقال ان كل الدول يجب ان يكون لديها نظام فعال للرقابة وكذلك تبعية التقييم بشكل دوري، ولدينا نظام غير رسمي للمناقشات الفعالة ونقطة مهمة هي تمثيل الدول ولجان علي المستوي الاقليمي واجتماعات بشكل دوري لمناقشة التطبيق.


وقال ان اللجنة المالية تتابع بقية اللجان للتأكد من التطبيق مشيراً الي ان الاتحاد النقدي احد مجالات التكامل المهمة وتم الاتفاق عليها والمرحلة الحالية هي وضع قواعد الرقابة.


وأوضح ان السياسات الاقتصاية والتفاوض الجماعي هو احد ابرز ايجابيات مجلس التعاون.



ونحن ننسق أيضاً مع اليمن من أجل انسجام القوانين، والتكامل في مجالي الكهرباء والماء وشبكة الطرق تحت الدراسة وكذلك بالنسبة للموانئ والمطارات وقد استضفنا في الأمانة العامة العديد من المؤسسات ولدينا المجلس الوزاري وهناك لجان متعددة في كافة المجالات ومؤسسات أخري تحت إشراف ممثلي الدول في المجلس ولدينا البنك الخليجي الدولي ومكتب براءات الاختراعات ومجلس التعليم هذه هي الاجراءات التي اتبعناها وأهم عناصر النجاح هي عزل المسار السياسي عن الاقتصادي ولاحظنا ان بعض المجموعات الوزارية الأخري وتنسيق القوانين وجدنا ان هناك حاجة لاصلاح القوانين لخلق بيئة استثمارية أقوي والترويج الاقتصادي والتجاري وأنشأنا اتحادا للتعرفة الجمركية.


وقال المتحدث الثالث كلايدير وستوفيتر مؤسس ورئيس معهد الاستراتيجية الاقتصادية ان هناك عملاً يتم من خلال مجلس التعاون الخليجي وظهر ذلك في الاتحاد الجمركي والتفاوض مع الاتحاد الأوروبي والتقدم يسير بثبات رغم الصعوبات وأعتقد ان الدول في المجلس لا تتاجر كثيراً مع بعضها وتستورد من الخارج، وأطرح هنا سؤالاً حول مدي التقدم في مجال فرص العمل والتوزيع الديمغرافي وأري ان التقدم في الاتحاد الجمركي كان ايجابياً ويسير بطريقة حثيثة ويبدو ان هناك حاجات للتنوع في المجال الديمغرافي وتقديم الخدمات وهناك نقطة تدور في ذهني حول السياسات التنموية وهي من أفضل السياسات ويدعم ذلك التشابه بين الدول وهو ما يتيح ان تقوم دول المجلس بنفس ما قامت به سنغافورة وإيرلندا والتي أصبحت دولاً متقدمة وغنية وهو ما يمكن ان تقوم به دول المجلس وقال إن الصورة العالمية الواسعة أصبحت حافلة بالمشاكل مثل المشاكل المالية في أمريكا وكذلك مشكلة الديون للعديد من الدول والاختلالات بين الدول يجب ان تعالج وتوازن بطريقة ثابتة ومنظمة وهناك شكوي من العجز التجاري والدول التي لديها فائض تقوم بتعديل اقتصادها بما يتماشي مع أوضاع الاقتصاد العالمي.


وأضاف بأن دول الخليج تعاني من انخفاض الدولار، وهو ما يطرح ان يكون هناك توازن، كذلك جدول مباحثات الدوحة هي تمثل إشارة لعناصر مثيرة ومقلقة بشأن الاختراقات التجارية ونحن ننزلق دوليا إلي ما قبل اتفاقية الجات.


أحد قضايا الخليج هو الدولار فهناك محاولة لمحاربة التضخم وهناك التزام بالربط بالدولار عدا الكويت وهذا يؤدي لعدم تحفيز السياسات وفي دول الخليج يسعون لعملة موحدة وفي هذه الحالة ماذا سيكون موقف الدولار أعتقد انه سيضعف أمام العملات الآسيوية أيضاً وأتساءل إذا كان الدولار سيبقي العملة الرئيسية للاحتياطات النقدية وأعتقد ان مجلس التعاون يجب ان يضيف لأجندته الارتباط بالمجموعة الأوروبية وكذلك الآسيوية.


وتساءل بين كليري رئيس مجموعة استراتيجيك كونيتس المحدودة مدير الجلسة عن العلاقة بين انجازات مجلس التعاون وما يدور في البيئة العالمية وقال لقد استبعدتم السياسة واخترتم مجموعة من الدول للتعاون معها والواضح ان هناك مشكلة في التعامل مع الدولار .


مقبول بن سلطان:عمان لن ترتبط بالعملة الخليجية الموحدة


في رده علي سؤال لالراية حول موقف سلطنة عمان من العملة الخليجية الموحدة وارتباط الريال العماني بالدولار الأمريكي قال سعادة مقبول علي سلطان وزير التجارة والصناعة بعمان إن بلاده لن تشارك في ربط العملة بالنسبة للعملة الخليجية الموحدة وهذا قرار واضح مشيراً أيضا إلي ان الارتباط بين العملة العمانية والدولار سيستمر رغم الانخفاض الحالي لأسعار الدولار.


العويشق : انضمام اليمن لمجلس التعاون لم يناقش حتي الآن


في رده علي سؤال ل الراية قال عبدالعزيز العويشق مدير إدارة التكامل الاقتصادي بمجلس التعاون أن انضمام اليمن التام لمجلس التعاون لم يناقش حتي الآن وإن كان اليمن عضواً في 4 مجالس خليجية وهناك مساعدات تنموية خليجية له.


وأوضح أن العملات الخليجية ما تزال حتي الآن مرتبطة بالدولار ولكن عندما تصل دول المجلس للعملة الموحدة فإن هناك أسئلة ما زالت معلقة فيما يتعلق بالربط بالدولار وأسعار الصرف والتضخم حيث يجب أن تكون النسب قريبة في أسعار الفائدة أما عجز الميزانية فهو يخضع لمعادلة التصحيح.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X