واحة الرايـة

الطير المسافر … كل عام.. ولكنك لست بخير

بقلم / غادة عصفور


 كل عام وانت لست بخير أيتها المرأة في يوم الاحتفاء بك عالميا الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام ، فأي خير الذي يمكن أن أدعوه لك ، ومن أين يأتي هذا الخير؟! ، فمن هي المرأة العربية تحديدا؟ ، انها اليوم ومنذ أزمان بعيدة أم الشهيد وأخت الشهيد والأرملة ، انها تلك التي تفقد احب احبائها في المحارق الاسرائيلية البشعة ، فتحكم عليها أيادي الشر ان تعيش بقية عمرها باكية القلب مفجوعة بفقد الأعزاء وأحبة الروح والعمر.


كنت أتمني أن أقول لك من كل قلبي كل عام وأنت بخير ، ولكنك أيتها المعذبة لست بخير، وأنا أيضا مثلك لست بخير، فنحن نتجرع الحزن سويا ونتقاسم الهم والكدر، فقلبك المذبوح الذي تأتيني صرخاته وأنين عذاباته عبر شاشات التليفزيون يدميني ويوجعني، وكيف أكون في كل عام بخير وأنت المشردة بين حطام المنازل التي هدمها الحقد والغضب الاهوج.


كل عام وأنت لست بخير ولا أنا بخير ولا هي بخير حتي تتداوي جراحنا التي ما ان تنوي لتندمل حتي يفتقها العذاب من كل جانب.


وسنظل ننتظر في كل عام ، وتمر علي جراحنا الأعوام ، ونظل طوال العمر نتساءل: متي سنكون هذا العام بألف خير؟!!

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X