تحقيقات محلية

العلم والإيمان أساس الصحوة الإسلامية الجديدة

في افتتاح فعاليات موسم تجدد الثقافي لمركز عبدالله عبدالغني.. المشاركون:




  • عبدالرحمن عبدالغني : نسعي لإعداد الشباب لمواجهة متطلبات العصر

  • أحمد القطان : الدعوة ليست مقصورة علي المنابر وعلينا الرفق في توصيل صورة ديننا

  • نبيل العوضي : أبشر بصحوة جديدة مبعثها النساء وحقوق المرأة مصونة في الإسلام

كتب – السيد عبد السلام  : افتتح مركز عبد الله عبد الغني موسمه الثقافي الثاني تحت عنوان تجدد وذلك بحضور السيد عبدالرحمن عبد الله عبد الغني وعدد كبير من الجماهير ورجال الدعوة اضافة الي عدد كبير ايضا من النساء وذلك بقاعة ريجنسي مساء امس الاول.


واثري بداية الموسم عدد من الدعاة المتميزين امثال الشيخ نبيل العوضي ود. ناجي الامجد من المغرب والشيخ حسن الحسيني من البحرين حيث تناولوا مواضيع مختلفة اشبعت فضول الحضور في شتي انواع الثقافة والمعرفة خاصة الدينية منها.


وبدأ عبد الرحمن عبد الله عبد الغني رئيس مجلس إدارة مركز عبد الله عبد الغني فعاليات الموسم بكلمة شكر فيها الحضور من الجمهور والدعاة. كما شكر فضيلة العلامة الشيخ القرضاوي لرعايته فعاليات الموسم والقائه الكلمة الختامية في نهاية فعاليات المركز.


وأشار إلي أن مركز عبد الله عبدالغني بدأ انطلاقته الاولي في الشهر التاسع الميلادي لعام 2005 عن رؤية منامية للوالد عبد الله عبد الغني الذي رآني أخطب في جمع كبير من الناس وقد تحقق هذا الامر هذه الليلة اضافة الي وصيته لنا بتعهد كتاب الله تعالي وخدمته والاعتناء به حفظا وتلاوة وقيمة وبدأت تتوسع خدماته تدريجيا حسب رؤية الوالد عبد الله عبد الغني يرحمه الله والتي أطلقناها تحت شعار عطاء ممتد الأثر .


وذكر أن المركز يسعي من خلال برامجه وفعالياته الي التركيز علي اعداد شخصية ذات فكر حضاري وهوية أصيلة تتفق مع رؤية قيادتنا الحكيمة التي تتطلع في توجيهاتها الرشيدة الي ايجاد قاعدة صلبة من القيادات الشابة من ذوي الرؤي الهادفة والشخصيات القادرة علي مواجهة متطلبات العصر والتكيف مع المتغيرات.


وذكر انهم يركزون من خلال هذا المركز علي تلك الطاقات والقدرات حيث قال إننا جزء لا يتجزأ من تلك القاعدة المجتمعية العريضة، التي تمضي قدما نحو النماء والتطور لذا جاءت فكرة الموسم الثقافي الثاني تحت شعار تجدد .


وقال إن فكرة تجدد أتت كردة فعل لعملية سد النقائص والحؤول دون مواصلة البقاء علي الهامش. لأن عالم اليوم متجدد ولا يقبل السكون والركود والقعود.


واشار الي أنه بعد التجدد يأتي التوازن الذي يرسخ الفكر المتجدد والفهم الجديد لدين قديم جديد أبدي لا يتبدل والثبات النفسي لمتغيرات جديدة لا تترجل وفكر متجدد لمسلم يتجدد في أعماق الزمن المتجدد.


ولفت الي انهم من خلال هذا المركز يسعون لقيادة حملة تجدد بطموح القادر المتبصرلواقع بات لا يرضي الا بمنهج تجدد. وهو عنوان لمرحلة جديدة في عالم من العوالم التي تزخر بأشكال من الصور الجديدة والحديثة .انها البداية لعهد النهوض بأنفسنا والبحث عما يعيد الينا القيادة والريادة وآمال جديدة وأعمال جديدة وعديدة علي أرض غرسها يتجدد بمرور الزمن.


وأشار رئيس مجلس إدارة مركز عبد الله عبد الغني إلي ان العالم بأجمعه يتعرض لاهتزازات وتناقضات فكرية تتجلي في شتي مظاهر الحياة وأصبحت التغيرات الفكرية السريعة حقيقة واقعة بل هي جزء لا يتجزأ من الحياة المعاصرة.


وقال ان العمل لبناء المجتمعات والظهور بها علي ساحة التحدي الفكري والثقافي أسهم في بروز في مثل هذه الفكرة.والتي نطمح من خلالها الي الوصول الي نتائج ايجابية وتوصيات فعالة ذات اليات مجدية تسهم بشكل رئيس في العملية البنائية للفكر المسلم.


ومن جانبه اكد الشيخ حسن الحسيني من البحرين ان حب آل البيت جاء بين الافراط والتفريط الذي يقع فيه الكثير من الناس لافتا الي ان حب آل البيت استقر في نفوس المؤمنين الصادقين لقربهم من رسول الله صلي الله عليه وسلم واتصالهم بنسبه الشريف حتي قال عنه ابو بكر والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله احب الي من قرابتي ولذلك شرعت الصلاة عليهم مع النبي صلي الله عليه وسلم.


وقال ان دعوة تجديد العلاقة بأهل البيت هي في الحقيقة دعوة الي استذكار شيء من فضائلهم وعرض خصالهم والقاء الضوء علي بعض الجوانب المهمة التي تخص مودة اهل البيت عليهم رضوان الله تعالي باعتبارها فريضة علينا وواجبا في اعناقنا.


وقال الشيخ الحسيني لما عرج بالرسول الي السماوات ماكان يلتقي بنبي إلا ويحييه قائلا مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح لافتا الي ان اهل البيت هم سكان البيت في اللغة لكن اللفظ صار يطلق علي آل النبي صلي الله عليه وسلم فقال تعالي إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .


اما اهل البيت ففصل فيهم الحسيني تبعا لأقوال العلماء فمنهم اي من العلماء من راي انهم بنو هاشم فقط وهم آل علي وآل العباس وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث وهذا قول أبي حنيفة ومالك وأحمد ومنهم من يري ان آل البيت هم بنو هاشم وبنو المطلب وهو قول الشافعي واستدل بقول النبي صلي الله عليه وسلم.


انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وقال ايضا انا وبنو هاشم وبنو المطلب لانفترق لا في جاهلية ولا في اسلام وانما هم ونحن شيء واحد وشبك بين اصابعه.


وقال الحسيني اما النساء فهن من آل البيت بالزوجية وليس بالقرابة مع ان اتصالهن بالرسول شبيه بالنسب لانه اتصال مؤبد وغير مرتفع فامهات المؤمنين زوجات النبي في الدنيا والاخرة مفرقا في النسب الي الرسول صلي الله عليه وسلم بين بيت النسب وهم من امن من بني هاشم وبني المطلب وبيت السكن وهن من النساء من تزوجها النبي صلي الله عليه وسلم فكانت معه في مسكنه ومنهم من كان في بيت التشريف وهو من دخل في بيت النبوة بسبب التقوي والايمان فالتحق برسول الله صلي الله عليه وسلم.


ولفت الحسيني الي ان الله تعالي بين فضل آل البيت فانزل قوله تعالي: يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولي وأقمن الصلاة وأتين الزكاة واطعن الله ورسوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً .. موضحاً ان هذه الآية نزلت تخاطب نساء النبي بانهن لسن كغيرهن ان عملن بطاعة الله تعالي، فلا تتحدثن بصوت لين فيه تكسر، والزمن بيوتكن لا تخرجن منها الا لحاجة وإلا تظهرن محاسنكن كما يفعل نساء الجاهلية الاولي في الازمنة السابقة.


وتناول مناقب علي بن ابي طالب وابنيه الحسن والحسين وخديجة التي كانت اولي النساء من خلق الله اسلم باجماع العلماء لم يتقدمها رجل او امراة وقال ابو هريرة أتي جبريل النبي صلي الله عليه وسلم فقال يارسول الله هذه خديجة قد اتت معها اناء فيه ادام او طعام او شراب فاذا هي اتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وهي فضيلة لا تعرف لامرأة سواها.


ثم عرج الحسيني علي عائشة رضي الله عنها وقال ان فضل عائشة علي النساء كفضل الثريد علي سائر الطعام وتساءل عن عقلهاوعلمها وفقهها كذلك تناول الحسن والحسين وحمزة بن عبد المطلب وعبد الله بن عباس وجعفر بن ابي طالب مطالبا بوجوب محبة اهل البيت وتولي الصالحين منهم ومعرفة مايجب لهم من الخصائص والحقوق ومحبة ازواج النبي امهات المؤمنين معددا خصائص آل البيت في المحبة والموالاة وخمس الغنائم وحرمة الزكاة عليهم وحق الصلاة عليهم.


وعرض الشيخ الحسيني لما ينبغي أن تكون عليه العقيدة الصحيحة في أهل البيت مستشهدا بما جاء في كتاب السُّنة لابن أبي عاصم، من حديث علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – أنه قال: ليحبني قومٌ حتي يدخلوا النار فيّ، وليبغضني قومٌ حتي يدخلوا النار في بغضي ، وفي رواية: يهلك فيّ رجلان: مُفْرِط في حبي، ومُفْرِط في بغضي ، كما روي عن عليٍ أيضًا في نهج البلاغة قولُه: هلك في رجلان: محبٌ غالٍ، ومبغضٌ قالٍ ، المحبّ الغالي هو: الذي تجاوز الحدّ في الحبّ، والمبغض القالي هو: الذي تجاوز الحدّ في البغض! وكلاهما هالكان!.


وقال: إن هذه النصوص تشير إلي أنّ الناس انقسموا عند هذا البيت الكريم إلي أصناف: ما بين مُفرّطٍ ومُفرِط، وقد هلكا جميعًا! ولاشك أن بينهما صنفٌ ثالث، وهو المعتدل الذي سلك طريق الوسط، قال العلامة محمود شكري الألوسي – رحمه الله – في تفسيره روح المعاني: والكثير من الناس في حق كلٍّ من الآل والأصحاب في طرفي التفريط والإفراط، وما بينهما هو الصراط المستقيم، ثبّتنا الله – تعالي – علي ذلك الصراط .


وأكد أن موقف الإنصاف والاعتدال في حبّ آل بيت الرّسول، هو الحق الحقيقي بالاتباع ، لتوسّطه بين جانبي الإفراط والتفريط، والغلُوِّ والجَفاء، وهو موقف السلف الصالح، من الصحابة والتابعين، وأتباع التابعين إلي يوم الدّين.


وأوضح الشيخ الحسيني أن مُجملَ ما يجبُ عليك اعتقاده في أهل البيت الكرام يتلخص في أمور أهمها:


– وجوب محبة أهل بيت النبي، وتولّي الصّالحين منهم جميعا.


– معرفة ما يجب لهم من الخصائص والحقوق، والتي سنوردها بعد قليلٍ بإذن الله


– محبّة أزواج النبي – أمّهات المؤمنين – والترضّي عنهن، والإيمان بأنهن أزواج نبينّا محمدٍ في الدنيا والآخرة.


– البراءة من طريقة النواصب الجافّين لأهل البيت، والمبغضين لهم، والبراءة من طريقة المُفرطين في حبّهم، الغالين في أوصافهم.


– عدم الخروج في وصف أهل البيت عن المشروع، فهم مع صلاحهم وتقواهم بشرٌ من البشر، تقع منهم الأخطاء كما تقع من غيرهم، فهم غير معصومين وأن أهل الحقّ متفقون علي وجوب محبةِ أهل البيت، وتحريمِ إيذائِهم أو الإساءة إليهم بقولٍ أو فعل.


ووجه الداعية الكويتي المعروف الشيخ أحمد القطان كلمة مسجلة بالفيديو للمشاركين في موسم تجدد دعا فيها إلي علو الهمة في الدعوة إلي الله عز وجل مبينا أن الدعاة هم ورثة الأنبياء وان الدعوة إلي الله عبادة عظيمة أثني عليها الله عز وجل في قوله تعالي: ولتكن منكم أمة يدعون إلي الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون .


ونصح الدعاة بالرفق بالمدعوين مبينا أن الرفق يفتح قلوب الناس ويحببهم في دين الله مستشهدا بقول الله عز وجل للنبي فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك .


وطالب رجال المال بحذو فكرة مركز عبد الله عبد الغني لما فيه من رفع لمنزلة الدعوة وان الدعوة ليست مقصورة علي المنابر فقط بل كل واحد يدعو حسبما يستطيع من جهد.


فيما تناول الداعية الكويتي المعروف الشيخ نبيل العوضي مكانة ومنزلة المرأة في الإسلام ومقارنا بين وضع المرأة الغربية ومنزلتها في ديننا لافتاً الي ان النبي صلي الله عليه وسلم بعث وكانت أوروبا تناقش وضع المراة هل هي انسان او شيطان.. وبشر بصحوة جديدة قد تبعثها النساء.


وقارن بين المرأة المسلمة والمرأة الأوروبية من حيث التكريم الذي شرفها بها الإسلام.. وقارن بين مجتمع الجاهلية ومجتمع الإسلام وكيف كان الوأد وقتل البنات سائدا وربط بين ماكان يحدث في الجاهلية وما نراه الآن.


وذكر أن في القرآن سورتين سميتا باسم النساء و مريم إعلاء لشأن المرأة والقرآن يؤكد أن النساء شقائق الرجال. والرسول يعتبر أنه لا يكرم المرأة إلي كريم ولا يهينها إلا لئيم وأوصي بالنساء خيراً بقوله عليه الصلاة والسلام: إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم .


ولفت العوضي إلي أن الإسلام رفع المرأة لمكانة عالية لا يعرفها إلا من قارن بين وضع المرأة قبل مجيء الإسلام ووضعها بعد الإسلام وان أهل الجاهليه كانوا يعتبرون ولادة الأنثي عارا وصفه الله عز وجل بقوله: وإذا بشر أحدهم بالأنثي ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتواري من القوم من سوء ما بشر به .


وأوضح أنه لما جاء الإسلام إعتبر ولادة الأنثي بشري بالرزق الوفير لأبويها وأنها مفتاح من مفاتيح الجنة قال صلي الله عليه وسلم: من عال ثلاث بنات يكفيهن ويرحمهن ويرفق بهن فهو في الجنة أو قال: معي في الجنة . وقال: من ابتلي بشيء من البنات فأدبهن وأحسن تأديبهن فأحسن إليهن إلا كن له ستراً من النار .


وأكد ان الحضارة الغربية جعلت المرأة سلعة تباع وتشتري بحسب جمالها وعمرها وشكلها موضحا حقيقة الموقف عن ظاهرة الكراهية والعنف ضد النساء في الغرب مشيرا إلي أن الدراسات والأبحاث المصنفة رصدت أن 30% من النساء الأمريكيات تعرضن للعنف الجسدي من أزواجهن..، وأن 95% من ضحايا العنف في فرنسا من النساء.. وفي كندا تصل تكلفة إزالة آثار العنف ضد المرأة إلي 1.6 مليار دولار في السنة.. وأن 70% من حوادث قتل النساء تتم علي أيدي أزواجهن.. وأن 36 ألف إمرأة روسية يتعرضن للضرب يوميا علي أيدي أزواجهن.. وان 18% من نساء إستراليا تعرضن للضرب خلال عام واحد.


وضرب الشيخ العوضي أمثلة بنماذج فاضلة من النساء المؤمنات كرمهن الله في الدنيا والأخرة وعدد منهن امرأة فرعون التي تربت في بيت الكفر وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين فنجاها الله من فرعون وعمله ورزقها بيتا في الجنة عوضها عن نعيم وملك زوجها الذي رفضته وزهدت فيه.


وذكر منهن أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلي الله عليه وسلم التي كانت أول المؤمنات وأشد المناصرات للنبي وأكثر المتحملات للأذي بجوار زوجها. وقال إنها كانت نعم الزوجة ونعم الأم التي لم يعلو صوتها يوما علي صوت زوجها ولم يصدرعنها كلاما أو سلوكا يؤذي رسول الله فكانت عاقبتها البشري بالجنة.


وركز د. الأمجد علي ضرورة تحديد الهدف بأن يكون مراد الإنسان الفوزبجنة رب العالمين موضحا أن محطات الإيمان كثيرة ومستوياته متعددة وبين أن الاستقرار الإيماني غير ممكن ومن يدعيه فهو واهم واستشهد بحديث النبي صلي الله عليه وسلم: الإيمان يزيد وينقص بالأعمال وقوله عليه الصلاة والسلام: جددوا إيمانكم وقوله: تعالوا نؤمن ساعة .


واشار إلي أن هناك خمس محطات ضرورية للإنسان ليصل إلي التغيير المنشود الذي يوصله للفوز بالجنة وهي : القلب – القالب – الفكر – العلم – العمل.


وعن أهمية القلب في التغير المنشود قال د. الأمجد أن القلب وعاء لايقبل دخول أي مادة فيه إلا إذا تم تفريغه بطريقة صحيحة وتطهيره كما ينبغي حتي يصير أداة فعالة للدفع الإيجابي مشيرا إلي قول النبي صلي الله عليه وسلم: ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وبين أن هذا الصلاح يحتاج لتدريب ومراقبة وتجديد لا يتوقف لإكمال بناء شخصية الانسان.


وبالنسبة للقالب قال إنه يعكس ماتوصل إليه مفعول القلب المطهر والمخلي تخلية صحيحة ووصفه بالمرآة ذات الأبعاد الستة لخاصية الإنسان التي تظهر إنعكاس تأثير القلب علي بقية الجوارح من إدراك وتواصل وتأثير وتصرفات ورسائل سلوكيه ينظر إليها الآخر فيعرف أن للقلب تأثيرا في كل الحركات.


وبين أثر الفكر في تغيير شخصية الإنسان وتحويل الشخصية الإنسانية لفضاء وعالم من الأفكار تشكل أمام المرء سلوكيات لم يكن يدركها فيصبح إنسانا يعي الحاضر والمستقبل ويوجه كل إنتباهه واهتماماته علي الرسالة والرؤية التي ينشدها.


وأشار لأهمية دور العلم في تغيير شخصية الإنسان المؤمن إنطلاقا من مبدأ أن الله لا يعبد بجهالة وأن الإسلام دين وعلم وأن العلم يجب أن يؤخذ من العلماء والعارفين والإتقياء الذين يأخذون بيد الإنسان للقرب من الله .وأوضح أن العلم النافع وحده هو الذي يوصل للفوز بالجنة سلعة الله الغالية.


وأكد علي أهمية العمل بإعتبارها التطبيق العملي للعلم. مبينا أنه لا أثر لأي علم بدون عمل وقال إن من يعلم ولا يعمل تكون المعرفة حجة عليه لا له. واستشهد بالحديث القدسي الذي يقول فيه رب العزة: مازال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتي أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يسعي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه .

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X