تحقيقات محلية

انقذو 359 مريض فشل كلوي ينتظرون تبرعاتكم

بمناسبة اليوم العالمي للكلي..الراية تفتتح الملف الشائك وتناشدكم:



  • التهاب الحويصلات الكلوية قد يسبب الفشل الكلوي خلال عدة شهور

كتب : علي بدور : كشف د. يوسف المسلماني نائب رئيس لجنة زراعة الاعضاء عن وجود اقتراح لانشاء لجان فرعية لزراعة الاعضاء بكافة مستشفيات مؤسسة حمد الطبية.


وقال د. المسلماني في حوار مع الراية ان المقترح يقضي بانشاء لجان فرعية في كافة تخصصات زراعة الاعضاء مثل القلب والكلي والقرنية وغيرها من الاعضاء التي يمكن التبرع بها وزراعتها للمرضي المحتاجين وذلك بهدف متابعة الامور الفنية والاكلينيكية ..موضحا ان هناك 359 مريض فشل كلوي نصفهم مستعدون للزراعة.


الاحصائيات:


واوضح د. المسلماني ان الفشل الكلوي هو فشل الكليتين في طرح السموم الناتجة عن العمليات الحيوية بالجسم والتخلص منها ومن تراكمها في الدم والاختلال بالأملاح وزيادة الماء بالجسم. فالكلي الطبيعية تقوم بفلترة الدم وذلك بتنقية الفضلات المتراكمة فيه إضافة الي التخلص من السوائل الزائدة عن طريق إفراز البول، وتعمل الكلي أيضاً علي المحافظة علي توازن المواد الكيميائية في الجسم مثل البوتاسيوم والصوديوم، كما تساعد علي حفظ توازن الأحماض وإنتاج الهرمونات التي تساعد نخاع العظم علي تصنيع خلايا الدم الحمراء من أجل نقل الأوكسجين الي جميع خلايا الجسم، هذا بالإضافة الي إنتاج الكلي لفيتامين د النشط لتبقي العظام قوية وسليمة وتساعد أيضاً في بقاء ضغط الدم في الوضع الطبيعي.


أما عن أهم أسباب الفشل الكلوي وفقا للدكتور المسلماني فهي تعود الي أسباب وراثية تظهر في الصغر واخري ناتجة عن أمراض تظهر مع التقدم بالسن.. فالأسباب الوراثية تتمثل في تكيس الكلي و كذلك العيوب الخلقية في مجري البول حيث ينتج عن ذلك صعود جزء من البول، بما يحويه من ميكروبات الي الكلي الأمر الذي يؤدي الي التهابهما وبالتالي حدوث الفشل الكلوي. وعن الأمراض التي تظهر مع التقدم في السن فيعتبر أن مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم قد يسببان الفشل الكلوي في حال تأخر علاجهما لمدة تزيد عن 10 سنوات بالإضافة الي بعض الأدوية الضارة بالكلي وبعض أمراض اضطرابات أجهزة المناعة مثل الذئبة الحمراء.


وأضاف يتم تشخيص مرض الفشل الكلوي بعدة طرق منها تحليل البول لمعرفة كمية البروتين وخلايا الدم فيه وملاحظة أي تغيير أو ترسبات في البول وانزيمات الكلي في الدم، كما يمكن إجراء الأشعة التلفزيونية لمراقبة حجم الكلي وشرايينها وشكلها والتغير الذي طرأ عليها ويمكن أيضاً إجراء اشعة بالكمبيوتر أو بالمغناطيس خاصة علي شرايين الكلي بالإضافة الي إمكانية التصوير بالطب النووي كونه يساعد في تشخيص حالات كثيرة من أمراض الكلي، كما يمكن أخذ خزعة من نسيج الكلي لدراستها في المختبر وتحديد مرض الكلي بشكل دقيق.


أما مراحل المرض فتعتمد علي المسبب فإذا كان السبب التهاباً في الحويصلات الكلوية فإن الإصابة بالفشل الكلوي تكون خلال عدة شهور، ولكن إذا كان السبب هو مرض السكري فإن الاصابة بالفشل الكلوي قد تتم بعد 20 – 25 سنة.


وهنا تبرز أهمية المراحل لأن مريض الكلي يمر بمرحلة أولي يزيد فيها حجم الكلي وفي المرحلة الثانية يبدأ ترسب البروتين في البول وهذا يحتاج الي فحص خاص لاكتشافه ولذلك ننصح المريض الذي أصيب بمرض السكر لمدة تتجاوز خمس سنوات، بضرورة إجراء الفحص الطبي الخاص بذلك..


وفي المرحلة الثالثة نلاحظ خروج زلال بكميات كبيرة في البول.. أما في المرحلة الرابعة فتبدأ أنزيمات الكلي والبولينا في الدم بالارتفاع وفي المرحلة الخامسة تصبح عملية غسيل الكلي ضرورة لابد منها.


وبالرغم من عدم وجود شفاء مطلق لهذا المرض إلا أنه تتوافر أربع طرق رئيسية للعلاج يوضحها د. المسلماني وهي الغسيل البريتوني المستمر المتنقل CAPD والغسيل البريتوني الأوتوماتيكي APD وغسيل الدم HD وزراعة الكلي ويضيف أن معظم المرضي سوف تكون لديهم تجربة في جميع أنواع العلاج في وقت ما.


وتعتبر زراعة الكلي من اهم اشكال علاج الفشل الكلوي حيث ان اي شخص يستطيع التبرع بالكلي في حال تمتعه بالرغبة الصادقة في التبرع لانقاذ حياة قريب بدون توقع اي مقابل مادي لذلك بالاضافة الي الاهلية وهنا يبرز جانبان اولهما: الأهلية العقلية والنفسية حيث يجب ان يكون الشخص في حالة عقلية ونفسية تمكنه من اتخاذ قرار مثل هذا بعد فهم ما يترتب علي مثل هذا القرار. ويتم التقرير في ذلك بعد المقابلة الشخصية المطولة مع المتبرع، واذا استدعي الامر قد يتم تحويله الي جهات الاختصاص من اطباء نفسيين لتقرير ذلك.


اما عن الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من الزرع فيقول ان بعض مرضي الفشل الكلوي ليسوا مناسبين لزراعة الكلي ومثالاً لذلك المرضي الذين يعانون من امراض القلب المستعصية والأمراض السرطانية والالتهابات الخطرية


كما ان العمر المتقدم للمريض لايمنع من الاستفادة من عملية زراعة الكلي ولكن من ناحية عامة تقل قدرة كبار السن علي تحمل العملية الجراحية والعقاقير التي تستعمل بعد زراعة الكلي، في حين ان باقي المرضي يمكن اجراء عملية الزراعة لهم اذا وجد المتبرع المناسب وبعد ان يلتزموا بأخذ العلاجات المطلوبة واتباع ارشادات الاطباء.


وحول الفحوصات التي تجري لمريض الفشل الكلوي قبل الزراعة فإنه يتوجب تناسق فصيلة الدم وفحص الانسجة بين المتبرع والمريض حتي لايرفض جهاز المناعة الكلية الجديدة.


اما بالنسبة لفصائل الدم فهناك اربع فصائل رئيسية وهي A,B,AB,O حيث يمكن للمريض صاحب فصيلة معينة ان يتقبل كلية من الفصائل المبينة.


وفيما يتعلق بتناسق الانسجة فيوضح د. المسلماني ان هناك (3) أقسام رئيسية هي DR,B,A ولكل منها حوالي عشرين فصيلة وهذا يعني ان هناك المئات من تشكيلات الانسجة مما يجعل التناسق بينها اكثر تعقيدا بين فصائل الدم ومع ازدياد درجة التناسق في فحص الانسجة بين المريض والمتبرع تزداد فرصة عمل الكلي وعمرها ولكن ليس هناك ضمان كامل بعدم رفض الكلية حتي لو كان تناسق الانسجة متطابقا تماما.


ويشير د. المسلماني الي انه من المهم اجراء فحص الفيروسات مثل فيروسات الكبد المعدية والايدز و(السايتو مقالوفايرس) لان الفيروسات قد تكون موجودة في مريض الفشل الكلوي او الكلية الجديدة وتنشط بعد الزراعة، كما يتم فحص البول ووظائف الكلي وتخطيط القلب وفحصه بالموجات الصوتية وصورة اشعة الصدر وقد يستدعي الامر اجراء فحوصات اكثر تعقيدا كالتصوير الملون لشرايين القلب والكلي وفحص الكليتين بالموجات الصوتية.


و هناك بعض المضاعفات التي تصيب المريض بعد الزراعة ولعدد محدود جدا من المرضي، بيد ان المريض لابد ان يكون ملما بها قبل الدخول في مشروع زراعة الكلي وكذلك المتبرع. ويمكن تقسيم المضاعفات هذه الي آنية، في اول ثلاثة اشهر وآجلة، فيما بعد الاشهر الثلاثة الاولي، اما المضاعفات الآنية وهي تتعلق بالجراحة في غالبها كالتهاب الجروح والنزف وجلطات الساقين وغيرها وهي في ذلك مثل كل الجراحات الاخري كذلك يمكن ان يحدث مايسمي باللفظ الحاد للكلية المزروعة وهذا عادة ما يستجيب للعلاج بالعقاقير ولايشكل خطورة علي المريض او الكلية. ولا بد من التنويه الي ان عددا محدودا من المرضي قد يفقدون الكلية المزروعة اثناء الزرع او بعده بمدة قصيرة جراء بعض هذه التعقيدات. اما بالنسبة الي التعقيدات الآجلة، وبعضها مايتعلق بالجراحة كتضييق الحالب، او الاوعية الدموية في الكلية المزروعة وهي في العادة يمكن علاجها بالجراحة. اما في غالبها فهي تتعلق اما بالتعقيدات الناتجة عن تعاطي تثبيط المناعة لمدة طويلة او باللفظ المزمن للكلية المزروعة.


اما التعقيدات المتعلقة بالعقاقير فتعتمد بطبيعة الحال علي نوع العقاقير التي يتعاطاها المريض والغالبية العظمي تتعلق بنقص مناعة المريض النسبية والتي تكون سببا في الالتهابات المتكررة سواء كانت بكتيرية او فيروسية وكذلك سببا في بعض انواع الامراض الخبيثة وبصفة اساسية تلك التي تصيب الجلد او الجهاز اللمفاوي في الجسم ويضاف الي ذلك. هشاشة العظام بالذات بنتيجة الجرعات العالية من عقار الكورتزون وكذلك بعض التعقيدات البسيطة التي تنتج عن عقاقير بعينها كزيادة نمو الشعر وتورم اللثة مع عقار السيكلو سبورين مثلا.


قصة كلية …ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً


يبقي مريض الفشل الكلوي تحت معاناة المرض والغسيل الكلوي يحلم باليوم الذي يستعيد فيه صحته ويعيش حراً صحيحاً ينتظر الحصول علي كلية تعيده الي حياته الطبيعية.


ولكي تتحقق أمنيته هناك طريقان لحصوله علي كلية إما من متبرع حي أو بعد وفاة دماغية وهنا يبدأ دور منسق زراعة الكلي المسئول عن إعداد المتبرع لعملية التبرع فإذا كان المتبرع حياً يتم عرضه أولاً علي طبيب الكلي للفحص الإكلينيكي ويتبعه بفحص الدم للتأكد من خلوه من الأمراض الظاهرة والباطنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الدم والقلب والكبد.


وأي مرض بالكليتين فيتم استبعاده من عملية التبرع.


كما يتم فحص الدم للتأكد من خلوه من الفيروسات المسببة لنقص المناعة أو الإلتهاب الكبدي.


ثم يتم عمل فحوصات الأشعة علي الصدر والموجات الصوتية علي الكبد والكليتين ثم يتم الفحص بالنظائر المشعة للتأكد من وظيفة عمل الكليتين.


وبعد كل هذا الكم من الفحوصات يتم عمل أشعة علي شرايين الكليتين قبل إجراء الجراحة لاستئصال إحدي الكليتين ولمعرفة المريض المناسب للتبرع بالكلية لابد من عمل فحص لمعرفة فصيلة الدم وفصيلة الانسجة.


وللتوضيح أكثر لا يجوز عملية التبرع بتاتاً عند وجود أي مرض بالمتبرع.


كما أن اختلاف فصائل الدم تمنع عملية التبرع أما فصيلة الأنسجة فهي عبارة عن ستة رموز لكل شخص وتزداد فرصة نجاح الزراعة كلما زادت عدد الرموز المتشابهة بين المتبرع والمتلقي.


ولابد من التوعية بأن الهدف من كل هذه الفحوصات هو التأكد من عدم تضرر المتبرع بأي حال من الأحوال عملاً بمبدأ لا ضرر ولا ضرار فإذا كان هناك أي احتمال لضرر للمتبرع يتم رفض عملية التبرع.


أما عملية التبرع من المتوفي دماغياً فهي تعتبر من شخص قد أصيب بموت جذع المخ ويتم تشخيصه بواسطة اثنين من الاستشاريين غير المشتركين في عملية زراعة الأعضاء وغالباً يكونان من استشاري الأعصاب والرعاية المركزة ويتم الفحص مرتين بينهما أربع وعشرون ساعة فإذا ما تم التأكد من الوفاة الدماغية يتم إبلاغ الأهل بحالة المريض والسؤال عن الموافقة بالتبرع بالأعضاء فإذا تمت الموافقة يتم عمل فحوصات سريعة لعمل اختبار توافق الدم بين المتبرع ومن لهم الدور في عملية زراعة الكلية.


بعد كل هذه الاجراءات للتأكد من صحة المتبرع يتم الاعداد لعملية نقل الكلية من المتبرع.


تستغرق عملية نقل الكلية من أربع الي ست ساعات ثم يتم نقل المريض الي غرفة الرعاية المركزة لمدة أربع وعشرين ساعة فإذا تم الاطمئنان علي استقرار حالته الصحية يتم نقله الي غرفة خاصة تحت اشراف أطباء الكلي لمتابعة وظائف الكلية الجديدة.


ويستمر دور منسق زراعة الكلي في توعية وتعليم المريض والأهل بالارشادات اللازمة للوقاية من المضاعفات بعد العملية ومتابعة الأدوية والفحوصات بدقة لضمان استمرار الرحلة… رحلة كلية.



تقديم: إلهام المؤمن


منسقة زراعة الأعضاء


سحر برهان منسقة زراعة الأعضاء بحمد الطبية


بدأت بإقناع أهلي بالتبرع قبل الآخرين


الدوحة – الراية: تقول السيدة سحر برهان منسقة زراعة الأعضاء بحمد الطبية إن عملية زراعة الأعضاء تحتاج إلي جهود كبيرة ومتوالية تمر بخطوات عدة قبل وصولها إلي المرحلة النهائية ، ووراء تلك الجهود الكبيرة جنود مجهولون يعتبرون المحرك الأساسي لها ، وتضيف أن أساس عملها يكمن عندما يكون هناك حالات موت دماغي (فحيث إن الوفاة ممكن أن تحدث أيضاً عندما يتوقف الدماغ أو جذع الدماغ عن العمل توقفاً لا رجعة فيه ؛ ويتوجب عمل فحوصات واختبارات للمريض للتأكد من موت الدماغ أو جذعه قبل الإعلان عن انه متوفي دماغياً) ، وتضيف سحر برهان :”بعد تبليغنا من وحدة العناية المركزة بوجود حالة موت دماغي نبدأ بإجراءات منظمة ودقيقة لنتمكن من


أولاً : الحصول علي الموافقة.


ثانياً : سرعة العمل وبدقة لنتمكن من المحافظة علي أعضاء المتوفي من العطل ونقلها للمرضي الذين هم في حاجة ماسة لها لمتابعة حياتهم.


إذن فإننا بعد حصولنا علي مستند يؤكد بأن الحالة متوفي دماغياً وذلك بتشخيص من 3 إستشاريين بالإضافة لإجرائي تخطيط الدماغ يكون بينهما 6 ساعات وذلك لتأكيد حالة الوفاة.


بعد أن يقوم الطبيب المختص بإبلاغ المقربين بحالة المتوفي


نبدأ بمراجعة كشوفاتنا اذا كان قد سجل لدينا أثناء الحياة برغيته بالتبرع ، ويشترط ان تكون أعضاؤه سليمة خالية من الأمراض مثل ( الايدز ، السرطان ، والكبد الوبائي ، غيرها من الأمراض المستعصية ).


وتقول :”إذا كان الأهل أو المقربون في قطرفإن الإجراءات تكون أبسط ؛ حيث إننا نطلب من الأهل أن نجلس معهم علي حدة مع طبيب من وحدة العناية المركزة ونبين له أن حالة الموت الدماغي لا رجعة فيها الي الحياة ، فهي ليست كالغيبوبة ، وعندها يبدأ مشوار الموافقة ومن ثم نعطيهم مهلة للتفكير.


وتضيف “أما إذا كان أهل المتوفي موجودين خارج قطر نسعي جاهدين للحصول علي عنوانهم عن طريق كفيل المتوفي أو أصدقاء العمل بالاتصال بأهله ونشرح لهم الحالة ونحرص علي أن نأخذ الموافقة خطيا مصحوبة ببيانات الشخص الذي أعطي الموافقة ويشترط أن يكون من اقرب الأقرباء للمتوفي.


وعندما سألنا السيدة سحر برهان عن عدد حالات الموافقة لنقل اعضاء المتوفي في رصيدها المهني ،وعن أول حالة تعاملت معها قالت :”كانت الحالة الأولي التي تعاملت معها في عام 2002م وكنت في ايامي الأولي لفكرة العمل مع لجنة زراعة الأعضاء ، وكنت متحمسة لدرجة أني ذهبت الي اهل متوفي دماغي في وحدة العناية المركزة للجراحة وكان المتوفي مواطناً في مقتبل العمر أصيب بضربة قاضية بالرأس بعد حادث مروري نتيجة السرعة .. نعم .. تكلمت مع الأهل ؛ ومع انهم لم يوافقوا إلا أنهم تعاملوا معي بكل تهذيب وكانت مفاجأة بالنسبة للدكتور محمد سالم – رئيس لجنة زراعة الأعضاء حينها .. وقدم لي الكثير من النصائح والخبرات .. اذ لم يكن لدي خبرة كافية بحالات الوفاة الدماغية تؤهلني للخوض في مثل تلك الامور ولكن الحمد لله مضت أول تجربة علي خير.


وعن مشاعرها بعد أول عملية زراعة كلية نجحت في إقناع اهل المتوفي بالتبرع بها، قالت:”كنت فرحت للغاية لأني رأيت الفرحة والسعادة بعيني المريض المنتظر للكلي وأهله ، لأنه سيتخلص من الغسيل المضني ، وسينطلق مجددا الي الحياة ويعود كأنسان طبيعي بدون أن يضيف رحلة الغسيل لبرنامجه اليومي.


وعن اكثر حالة تعاطفت معها واعتبرتها مميزة ،قالت:”دائما أتذكر حالة عاملة هندية متوفاه دماغيا جاءت الموافقة من الزوج وابنتيه بنقل كليتيها بعد يوم ونصف من الوفاة بالرغم من وجود العائلة في الهند وكان يوم 25/ 12/ 2005 وهذا يصادف يوم الكريسماس لديهم . وتضيف “زرعنا الكليتين لخادمتين فلبينيتين إحداهما اسلمت بعد إجراء العملية ولبست اللباس الشرعي”.


وبما أن وظيفة منسقة زراعة الاعضاء مهنة صعبة فيها احتكاك مباشر مع اهل المتوفي دماغيا ، فلابد أن تتوفر عدد من الشروط في الأشخاص الذين سيحملون علي عاتقهم هذه المسؤولية الكبيرة .


وتقول :”يجب علي من سيعمل في هذا المجال أن يكون ملماً بالمهنة علمياً وعملياً وان تتوافر لديه خلفية طبية حسب قوانين وبروتوكولات محددة حتي لا يقع في أخطاء يصعب تفاديها. بالإضافة الي الشعور بالرضا عن العمل الذي يقوم به ، وأن يثقف نفسة بإستمرارلأنه يتعامل مع الجمهور بكل فئاته ويقوم بالرد علي استفسارات اهل المتوفي ببديهية مقننة ، والاطلاع علي جميع ما قيل من فتاوي شرعية عن نقل الاعضاء.


أحمد الله دائماً علي أنني لست من الأطباء المشرفين بأقسام العناية المركزة فهم من يظهر أولاً في المساحة المخصصة لإعطاء المقربين للحالة علي أنه متوفي دماغياً وأن قلبه مازال ينبض بالأجهزة المساندة فقط والعاملون بتلك الأقسام هم جنود المهنة الفعليون.


وتقدم سحر برهان نصيحة هامة تقول فيها:” عندما بدأت مزاولة المهنة نصحني الدكتور يوسف المسلماني رئيس قسم زراعة الكلي، بأن أحاول إقناع الأهل بفكرة التبرع ، فإذا استطعت أن اقنع أهلي وأقاربي واصدقائي المحيطين بي فاني ساجد سهولة في إقناع الآخرين ، وبالفعل بدأت أتكلم معهم ، إلا أنهم في بداية الأمر لم يتجاوبوا معي ومنهم من تخوف ومنهم من تشكك ومنهم من حاول أن يتحاشاني لكي لا افتح معه الموضوع مجددا.


تورم الساقين ووجود زلال في البول أهم أعراض الفشل الكلوي


الدوحة الراية : أما عن أهم مظاهر وأعراض اعتلال الكلي فتتمثل بان الكلي قد تصاب بالمرض دون أن ينتبه المريض لذلك، كما أنه في الغالب لا تظهر أي أعراض لإصابة الكلي إلا بعد حدوث الفشل الكلوي بالكامل، ومع ذلك فإن هناك بعض الشواهد المبكرة التي تنبيء عن حدوث المرض وأهمها وجود زلال بروتين في البول وارتفاع ضغط الدم وحصول تدهور في وظائف الكلي بالإضافة إلي تورم الساقين وحدوث تشنجات عضلية بهما وزيادة الرغبة في التبول خاصة في الليل.. وكذلك تقل الحاجة إلي الأنسولين أو الأقراص المخفضة للسكر إلي جانب الشعور بالغثيان والقيء وحدوث ضعف عام وشحوب وفقر في الدم.. كما يصاحب ذلك عادة زيادة في احتمالات إصابة القلب والجهاز الدوري واعتلال الشبكية واعتلال الأعصاب.


د. عوض راشد:أحذروا تناول حبوب المفاصل وتخفيف الوزن لسنوات طويلة


الدوحة – الراية : حذر د. عوض راشد رئيس قسم الغسيل الكلوي بمؤسسة حمد من مغبة استخدام حبوب المفاصل وتخفيف الوزن لمدة طويلة كونها تلحق ضرراً كبيراً بالكلي.. وقال د. عوض في تصريح خاص ل الراية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للكلي تحتفل أكثر من 70 دولة في العالم باليوم العالمي للكلي.. وقال د. عوض راشد ان الانشطة في مؤسسة حمد الطبية متنوعة وتحتوي علي محاضرة يلقيها د. مازن طه في جامعة قطر اليوم وسيتم عقد مؤتمر صحفي بحضور وسائل الإعلام المحلية وغدا ستلقي محاضرة للدكتور محمد عاصم استشاري أمراض الكلي عن الحمل ووجود مرض بالكلي وذلك بقاعة د. حجر بالمركز التعليمي بالمؤسسة وفي يوم 13 سيكون الافتتاح الرسمي وسيشارك رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة حمد الطبية د. لطيفة الحوطي ومدير عام المؤسسة


د. حنان الكواري ورؤساء الاقسام الطبية بوجود استاذ زائر من جامعة كورنيل في الولايات المتحدة الأمريكية وسيتم تكريم المتبرعين بالكلي والمساهمين برعاية مرضي الكلي.


وفي يوم 14 مارس ستقام مسيرة من أمام حديقة الشيراتون الساعة الرابعة عصراً حتي حديقة البدع حيث سيتم عمل احتفال في حديقة البدع.


ولفت د. عوض إلي ان الاهداف الرئيسية من وراء هذا الاحتفال تنقسم إلي ثلاثة أقسام رئيسية: الأول هو توعية الجمهور بالاهتمام بالكلي حيث انه اتضح ان واحداً من كل 10 أشخاص يعاني من قصور بعمل الكلي ولذلك يجب علي الجمهور الاهتمام وممكن تلخيص النصائح التي تقدم بهذا الخصوص فيما يلي:


أولاً الكشف الدوري بالمراكز الصحية علي وظائف الكلي وكذلك علي المصابين بداء السكري وارتفاع ضغط الدم لابد ان يكونوا اكثر حرصا ومتابعة في المراكز الصحية كما ان الاشخاص الذين يعلمون ان بعض أفراد أسرتهم أو عائلاتهم لديهم إصابة بمرض الكلي لابد ان يكونوا أيضاً أكثر اهتماماً بالمتابعة بالمراكز الصحية ومن ثم تفادي استعمال حبوب المفاصل وتخفيف الوزن والامتناع عن التدخين من أهم العوامل التي تحافظ علي الكلي اما الهدف الثاني من اليوم العالمي للكلي هو تنبيه الاطباء وخصوصا في المراكز الصحية لعمل فحص دوري للبروتين في البول والكرياتين بالدم وخصوصا المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم مع عمل سجل علي الكمبيوتر بأسماء المصابين بالأمراض التي ذكرت سابقا ومتابعة عمل وظيفة الكلي في هذه المجموعة.. والهدف الثالث الذي ذكره د. عوض هو خاص بالقيادات الصحية حيث يتم عرض حجم المشكلة عليهم لاتخاذ القرارات اللازمة وخصوصا عمل برنامج متكامل للتشجيع علي إحياء برنامج زراعة الكلي داخل المستشفي حيث ان الاعتماد علي الزراعة في خارج الدولة قد لا يكون هو الطريقة الأمثل وقد لا يكون متوفرا في الاعوام المقبلة ولذلك يجب تشجيع برنامج زراعة الكلي داخل مستشفي حمد لأنه العلاج الأمثل لمرضي الكلي.


هل أنت قادر علي التبرع بكلية؟


الدوحة – الراية : اعتبر د. يوسف المسلماني أن الأهلية الجسدية جانب مهم للمتبرع كأن يكون عمر المتبرع أكثر من 18 عاما أي يكون في سن التمتع باتخاذ قرارات بدون ولي أمر ودون الستين في العادة وان تكون صحته العامة جيدة ولا يعاني من أمراض مزمنة قد تجعل عملية التبرع ذات خطورة زائدة وألا يعاني من أي أمراض في الكلي أو المسالك البولية، بالاضافة الي خلوه من الأمراض التي قد تؤدي علي المدي البعيد الي التأثير علي وظائف الكلي كضغط الدم المرتفع أو مرض السكر.


أما الجانب الثاني فهو الأهلية النفسية حيث يجب ان يكون الشخص في حالة عقلية ونفسية تمكنه من اتخاذ قرار مثل هذا بعد فهم ما يترتب علي مثل هذا القرار ويتم التقرير في ذلك بعد المقابلة الشخصية المطولة مع المتبرع، وإذا استدعي الأمر قد يتم تحويله الي جهات الاختصاص من أطباء نفسيين لتقرير ذلك.


الالتزام بالعقاقير والمراجعة الدورية شرط لاستمرار نجاح الزراعة


الدوحة الراية : عن النتائج المتوقعة لعملية زراعة الكلي من متبرعين اقارب يقول د. المسلماني انه وبعد مايقارب نصف قرن من التجربة في زراعة الكلي فان النتائج اصبحت الان ممتازة من ناحية وظيفة الكلي والمشاكل المتوقعة أو تأهيل المريض اجتماعيا ووظيفيا. فغالبية المرضي الآن يتوقعون ان تكون حياتهم بعد الزراعة طبيعية الي حد كبير وتستمر كذلك الي ما فوق عقد الي عقدين من الزمان. غير ان ذلك يعتمد علي حرص المريض علي تعاطي العقاقير المقررة بصفة منتظمة، والمراجعة حسب الموعد بصورة دقيقة حيث ان هؤلاء المرضي يحتاجون الي تعديل الجرعات او زيادة او حذف علاج من وقت لآخر حتي تكون حياتهم منظمة ومنضبطة الي حد كبير.


د. محمد الاسناوي:السكري مسؤول عن 40% من حالات الفشل الكلوي


الدوحة الراية : كشف د. محمد أمين الاسناوي اخصائي أمراض وزراعة الكلي بمؤسسة حمد الطبية ان مرض السكري مسؤول عن 40% من حالات الفشل الكلوي لافتا الي ان حالات الفشل الكلوي نتيجة مرض السكري تضاعفات خلال العشر سنوات الأخيرة علي سبيل المثال ذكر ان عام 2001 كان هناك 40 ألف شخص بالعالم بدأوا الغسيل الدموي نتيجة للإصابة بالفشل الكلوي المزمن الناتج عن الاصابة بالسكري.


وذكر د. الاسناوي ان علاج الفشل المزمن النهائي مكلف في عام 2001 تكلفت الولايات المتحدة الأمريكية بالعلاج 22 بليون دولار ولكن من حسن الحظ ان وسائل الفحص والكشف متوفرة وغير مكلفة.. فعن طريق فحص البول وهو من الفحوصات البسيطة وغير المكلفة يمكن الكشف عن تأثير مرض السكر علي الكلي في وقت مبكر مما يساعد علي التدخل العلاجي ووقف التدهور في وظائف الكلي.


وتعد الانواع الجديدة من علاجات الضغط من أقوي الادوية المؤثرة في وقف تدهور وظائف الكلي الناتج عن مرض السكر ومن النقاط الجديرة بالذكر هو تأثير السكر علي وظائف الكلي والحوامل وكذلك تأثيره علي الجنين فقد وجد ان عدم الانتظام بنسبة السكر اثناء الحمل المصاحبة لتدهور وظائف الكلي تؤثر تأثيرا مباشرا علي الجنين مما يؤدي الي نقص نمو وارتفاع نسبة الاصابة بالامراض الخلقية ولكن ايضا من حسن الحظ توفر العلاجات المناسبة التي تؤدي الي عدم حدوث مضاعفات خاصة اذا اكتشفت في وقت مبكر.


وأشار د. الاسناوي الي ارتفاع نسبة الولادات القصيرية وارتفاع نسبة الاصابة بتسمم الحمل في حالة وجود تدهور لوظائف الكلي نتيجة ارتفاع السكر.. كما وجد ارتفاع نسبة الاصابة بالامراض الخلقية في نفس الحالات.


ولفت الي ان نسبة العمليات القصيرية الناتجة عن تدهور وظائف الكلي نتيجة الاصابة بمرض السكر بلغت 80% والامراض الخلقية 15% للجنين في حالة حدوث تدهور في وظائف الكلي.


واوضح ان الفشل الكلوي المزمن النهائي يعالج من خلال الغسيل الدموي ويشكل 60% من نسبة المرض والغسيل اليرتيوني حوالي 10% وزراعة الكلي حوالي 30%.


مني جرمن: 520 شخص زارع كلي في الدوحة


الدوحة – الراية: قالت السيدة مني عيسي جرمن منسقة لجنة زراعة الأعضاء بمؤسسة حمد الطبية إن هناك حوالي 520 شخصاً زارع كلي في الدوحة ,موضحة ان أهمية التبرع تكمن في انقاذ حياة الآخرين ومساعدتهم ليعيشوا بصورة طبيعية وحياة سعيدة ، إن كلا المتبرع والمريض يعيشان حياة طبيعية ويمارسون حياتهم بشكل طبيعي دون حدوث أية مضاعفات .


وقالت هنالك عائق أساسي يواجه لجنة زراعة الأعضاء في قطر هو قلة المتبرعين سواء من الأحياء أو الموتي الدماغيين ، لذلك وفرت مؤسسة حمد الطبية جميع التجهيزات اللازمة لاجراء عمليات الزراعة وفق شروط معينة


ووفقا لمني جرمن يتم اجراء زراعة الكلي تحت التخدير العام ، ويستغرق اجراء العملية أربع ساعات حيث يحتاج الشخص المريض لكلية واحدة فقط كي يعيش حياة طبيعية ويتم أخذ الكلي إما من شخص حي أو شخص متوفي دماغياً.


ويقوم الطبيب الجراح بوضع الكلية السليمة الجديدة داخل أسفل البطن بالقرب من المثانة البولية وتوصيلها بالأوعية الدموية للرجل بغرض إمدادها بالدم كما يتم توصيلها بالمثانة البولية بغرض التخلص من البول بذلك تكون الكلية الجديدة قادرة علي القيام بوظيفتها بدلاً من الكلية الفاشلة وبالتالي لا يحتاج المريض لعمل غسيل للكلي ويجب علي المريض المواظبة علي مواعيد الزيارة للعيادة حيث تعتبر الشهور الأولي بعد عملية الزراعة مهمة جداً ، حيث تتم متابعة حالة المريض الصحية علي فترات منتظمة من القسم التابع بأمراض الكلي الذي يقع في الطابق الثاني من مبني العيادات الخارجية التابع لمؤسسة حمد الطبية.


وتؤكد مني جرمن انه يجب علي المريض الحضور الي المستشفي لاجراء تحاليل للدم والبول ولتقييم وظيفة الكلي المزروعة قبل موعد العيادة بيومين.


وبعد اجراء العملية سوف يتم إعطاء المريض أدوية مختلفة ومتنوعة لكل دواء منها بغرض معين وتشمل أدوية لمنع رفض العضو المنقول وأدوية لخفض ضغط الدم والكوليسترول وأدوية ضد حدوث قرحة المعدة ومضادات حيوية عند اللزوم ومن المهم ان يعرف المريض انه قد يحدث رفض وطرد للعضو المنقول له وأي مضاعفات أخري.


كما يجب الالتزام بالحصول علي التغذية السليمة والصحية ولمنع حدوث الزيادة في الوزن منها الأغذية القليلة الدسم والقليلة السكريات والقليلة الملوحة والأغذية الغنية بالألياف


ويجب علي المريض شرب حوالي(2-2.5) لتر ماء يومياً .


وتوضح ان شروط التبرع تتمثل بان كل انسان بالغ لا يقل عمره عن 18 سنة وانه لا يشكو من اي مشاكل صحية أو عقلية .ولا يقبل التبرع من أي شخص لم تثبت هذه الفحوصات عدم صلاحيته.


2.5 لتر ماء يوميا تجنبك الجفاف المسبب للفشل الكلوي


الدوحة – الراية : قال د. مازن طه إن تناول 2.5 لتر من السوائل يوميا يجنب الإنسان الجفاف المسبب للفشل الكلوي، مشيرا الي ان معظم أسباب أمراض الكلي يمكن الوقاية منها وتجنبها موضحا ان السكري وارتفاع ضغط الدم والتهابات الكلي تعتبر أكثر مسببات الفشل الكلوي إضافة الي أسباب أخري مثل حصاوي الكلي والتهابات المسالك البولية.


ولكن د. مازن أخصائي الكلي بمؤسسة حمد الطبية لفت الي ان هناك نوعين من الفشل الكلوي.. الفشل الكلوي الحاد والفشل الكلوي المزمن، والأسباب السابقة تتعلق بالفشل الكلوي المزمن أما الفشل الكلوي الحاد فيكون خللاً حاداً في الجسم مثل فقدان السوائل أو نزيف الدم الحاد أو التهاب حاد، وميزة الفشل الكلوي الحاد يتحسن بعلاج السبب.


وأوضح د. مازن ان المشكلة تكمن ان المريض في معظم الاحيان لا يشتكي من أية أعراض حتي يصاب بالفشل الكلوي ويدخل المريض الي المستشفي بأعراض التسمم والقيء والغثيان والاجهاد الشديد وقلة النوم وهناك يكون الفشل الكلوي نهائيا ويحتاج المريض الي العلاجات البديلة مثل غسيل الكلي.


وأضاف ان الوقاية تكون بالمتابعة المستمرة لمرض السكري والضغط والكلي بحيث ان كل مريض سكر يجري فحص زلال البول كل ستة أشهر ومن ثم إجراء تحاليل الدم الروتينية للسكر وأمراض الكلي والكوليسترول ومن ثم ضبط ضغط الدم العالي بشكل دائم ومن ثم الحفاظ علي مستوي الدهون وكذلك شرب السوائل الكافية وكذلك بعض أنواع المسكنات التي يستخدمها المرضي لسنوات طويلة وقد تسبب فشلاً كلوياً.


وأكد د. مازن ضرورة ممارسة الرياضة والاقلاع عن التدخين والحكول.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X