المنبر الحر

حرية التعبير.. بين الحقيقة والوهم

بقلم : عامر معاند ..ما يشدني كثيراً هذه الأيام هو مصطلح حرية التعبير والطريقة التي تحاول بعض وسائل إعلامنا العربي مجتهدة في تقديم طرفي النقيض لإثراءالحوار الذي يقدم الي جمهورها العريض إلا أن ما حصل في حلقة برنامج الاتجاه المعاكس من علي شاشة الجزيرة والتي بثت منذ أيام لم يكن حواراً ثرياً او دسماً بل لم يمكن حوارا بالاصل، حيث ان السيدة الضيفة والتي تحدثت من واشنطن لم تكن تعرف الا التهكم والشتم والسباب علي الإسلام والمسلمين وليتها اكتفت بذلك بل تطاولت وتجرأت علي الذات الإلهية دون ان تعرف السيدة المذكورة وهي بالمناسبة تحمل شهادة دكتوراه ولكن لا أعلم في أي تخصص عله يكون في الشتم والسباب والتهكم علي الإسلام والمسلمين او قد يكون في حرية الرأي والتعبير وأسس الحوار العلمي والموضوعي، والذي لا تفقه منه إلا رفع الصوت والإشارة بالسبابة متناسية أن أهم أساس من أسس الحوار الذي تدعي معرفته هو الرد بالفكرة علي الفكرة واثبات النظرية بالبرهان.


وعلي عكس ذلك كان ضيف البرنامج الآخر الأستاذ طلعت رميح والذي جاء بالحجة تلو الحجة لتفنيد كذب وادعاء بعض الحكومات الغربية بأن ما حصل من إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم هو عبارة عن حرية للرأي والتعبير لا أكثر ولا أقل وأن الأمر لا يستدعي منا حتي مجرد الرد عليه لأن حرية التعبير أمر بدهي عندهم ليس كعندنا!!! إلا ان البرنامج في حلقته الماضية أثبت بما لا يدع مجالا للشك ان هؤلاء المتشدقين المرتزقة ليس لهم أي قبول عند القاريء العربي ولا حتي عند الإعلاميين العرب بطبيعة الحال حيث انبرت عدة وسائل اعلام للرد علي ما قامت به وما قالته السيدة المذكورة وقد نشرت احدي الصحف المحلية خبرها الرئيسي وعلي صدر صفحتها الأولي عن هذه المهزلة وأكذوبة او أضحوكة حرية الرأي والتعبير عند أولئك المتشدقين ، وهنا تساؤل هل تستحق مثل هذه الشخصيات ان تخرج علينا بمثل هذا الهراء والنعيق؟


[email protected]

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X