الراية الإقتصادية

ميمتا: آسيا تمتلك المهارات وضرورة إعادة تقييم العلاقات

في جلسة التكنولوجيا والاستثمارات بين آسيا والدول الخليجية بمؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي



  • تاناكا: دول مجلس التعاون رابع أكبر شريك إقتصادي لليابان

كتبت – ميساء عبدالخالق:


بدأت أمس جلسات عمل مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الاوسط في فندق الريتزكارلتون، وكان قد افتتحه أمس الاول سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير المالية وزير الاقتصاد والتجارة بالإنابة.


وقد تناولت الجلسة الأولي لليوم الثاني للمؤتمر ورقة عمل بعنوان تطوير المزيد من التكنولوجيا والاستثمارات بين آسيا والدول الخليجية، وقد ترأس الجلسة السيد راج ميتا رئيس مؤسسة شركاء القيمة الحقيقية المحدودة وقد تحدث عن الروابط الثقافية التي تجمع آسيا والشرق الاوسط وعن أهمية إعادة تقييم العلاقات، وأشار الي أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تزايداً بنسبة 55% من عائدات النفط في آسيا، وأضاف أن حجم التجارة البينية تنمو بقوة بين آسيا والشرق الاوسط ستتضاعف 20 مرة أكثر خلال السنوات المقبلة، وألمح الي أن للشرق الأوسط دوراً كبيراً في العالم وأن آسيا تمتلك المهارات والسوق الكبير وأن الآسيويين قدموا الكثير في المجالات المختلفة وساهموا مع الاتحاد الأوروبي وأمريكا نظراً لكفاءاتهم ومواهبهم المتعددة لذلك يجب إعادة التقييم ليؤدي الي التعاون الامثل علي حد قوله.


وأضاف ميتا أن التبادل والتعلم من بعض هو أمر ضروري بين آسيا والشرق الأوسط، وأشار الي إنه يوجد عدد من البارزين والمحترفين في المنطقة الآسيوية ويجب البدء بالنظر للمهارات للتصدير والتنمية البشرية في آسيا.


وأضاف إن العلاقات بين آسيا والشرق الأوسط مميزة وهناك شركات عائلية تنمو ضمن العلاقات الرسمية وتفاعل فيما بينها لتنمو الأعمال بين الجانبين.


وقال: منطقة الشرق الاوسط لديها استثمارات وحان الوقت لتبادل الاستثمارات فيما بيننا من أجل مستقبل اقتصادي أفضل.


كما تحدث خلال الجلسة الأولي أيضاً السيد نوبوك اكي تاناكا سفير اليابان لدي تركيا وأشار الي أهمية الأمن وقال ليس التفاعل هو المهم فقط وأفضل الكلام عن الأمن حيث يتوجب علي السفير أن يتابع كل القضايا في العالم، وفي السياق ذاته تكلم عن علاقة اليابان ودول الخليج حيث كانت العلاقة مبنية علي التعاون في مجال النفط والغاز حيث تعتمد اليابان علي 56% من وارداتها منها علي دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر رابع أكبر شريك لليابان.


وأضاف أن الخليج ليس مجرد المصدر الوحيد للطاقة وإنما هو سوق عمل ضخم مواز للصين والهند.


وأشار تاناكا الي أن العلاقات بين آسيا والشرق الأوسط تتوسع باستمرار وقد زار رئيس الوزراء الياباني السابق العام الماضي الشرق الاوسط لتعزيز التعاون


ويوجد امكانية لتعزيز العلاقات التجارية وفي مجال التكنولوجيا، واليابان تبحث عن الفرص في الشرق الأوسط، وأشار تاناكا الي أن الدول الخليجية قد تنتهج سياسات مختلفة ولكنها تعتمد استراتيجية التنويع في الاستثمارات وأن دبي تعمل علي اقامة نموذج مهم وأصبحت قطر تحذو الخطوات نفسها حيث تستثمر أموالاً ضخمة في البنية التحتية، ودبي تخطط لاستقبال 70 مليون مسافر في العام.


وأضاف توجد تحديات تتمثل في كيف نتعامل مع النمو والبطالة في أجيال الشباب وهناك حاجة للتدريب حيث يوجد عام 2020 ما يقارب مليون وظيفة في دول الخليج وكل ذلك يتطلب خبرات ويمكن الاعتماد علي اليابان في مجال التكنولوجيا ومهارات متعددة، وألمح تاناكا الي وجود مفاوضات بين آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي التي سيكون لها دور في تحرير التجارة التي تساهم في التنمية.


وأشار تاناكا الي استعداد اليابان لتدريب خبراء البترول من دول مجلس التعاون، وفي السياق ذاته ذكر أنه توجد مشاريع المياه في البحرين والسعودية وأبوظبي ومشاريع أنفاق تحت المياه وأصبحت اليابان مستعدة للتعاون وأيضاً للعمل في مشاريع سياحية.


أكد ضرورة الاعتراف بأن الاقتصاد الياباني كبير وأنه توجد نزاعات ويجب تجاوز التحديات والاستمرار في التقدم الاقتصادي. وأكد أن الحوار بين اليابان والدول العربية له تاريخ طويل ويمكننا المحافظة علي الجذور.


وتحدث خلال الجلسة سعادة وانغ وانغشنغ السفير بوزارة الخارجية بالصين والذي أشار الي وجهة النظر الصينية تجاه الأوضاع الاقتصادية، وضرورة التعاون بين الصين ودول المنطقة والتطوير والمساهمة الصينية لذلك، وحول اثراء المستقبل الاقتصادي فقال يعيش عالم اليوم تغيرات كبيرة والصين ودول المنطقة جارات قريبات والتواصل بين الجانبين أمر ضروري للتواصل ولتعزيز الثقة .


وفي السياق ذاته أشار الي الدورة الثالثة للحوار الجماعي بين الصين والدول العربية والتي ستعقد في المنامة وستتناول تطوير الشراكة الصينية العربية الجديدة، والمح الي أن حجم التجارة البينية الصينية العربية بلغ 86 مليار دولار أمريكي العام الماضي وأن 58 مليار دولار منها هو حجم التجارة البينية الصينية ودول الخليج أي تمثل ثلثي التجارة الصينية العربية وتعد الدول العربية ثامن أكبر شريك اقتصادي للصين.


وأضاف وانغ انه توجد مشاريع ضخمة للتعاون بين الصين ودول الخليج علي مستوي تنمية الموارد البشرية والتكنولوجيات، كما يوجد حوار حضاري وتبادل ثقافي وأن الصين قد أجرت اتصالات مختلفة في المجال الثقافي والاقتصادي.


مما عمق وأثري العلاقات الثنائية والمشاعر الصادقة بين الشعبين وأن التعاون مستمر وهناك مشاورات تخدم السلام والتنمية وتخدم العالم ككل.


وأضاف وانغشنغ أن الصين تعد أكبر دولة نامية مما يحتم التطوير وزيادة استغلال الطاقة لتحقيق التنمية المستدامة وأن الصين تسعي لتعزيز التعاون الدولي مع الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة من أجل تعزيز المصالح، وقال ان دول الخليج لها دور كبير في سوق الطاقة العالمي وان الصين استوردت عام 2007 88 مليون طن من الطاقة، وان أمن الطاقة أصبح قضية عالمية والصين مستعدة للتعاون مع دول المنطقة بما يسهم في صيانة أمن المنطقة في العالم، وأشار الي أن زيارته للدوحة فرصة للاطلاع علي إنجازات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدي وما تحقق علي كافة الأصعدة من إنجازات سياسية واقتصادية وثقافية.


أما كانوال سيبال وزير الدولة السابق بوزارة الخارجية الهندية والسفير بروسيا الاتحادية فقد أشار الي أهمية السلام والي وجوب حل القضية الفلسطينية بناء علي القواعد الدولية وان عدم الاستقرار يؤدي الي مشاكل وان تصعيد المواجهة مع ايران يفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية وان احتياطي النفط والغاز في المنطقة هو ثروة مهمة ويجب تأمين وتعزيز النقل الآمن لها. كما أشار الي أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً بسبب التوترات الإقليمية وقلة العرض وشدة الطلب.


وأضاف سيبال: إن هناك حاجة الي الحوار بين الدول الآسيوية ودول المنطقة وألمح الي أن الحوار بدأ منذ سنوات ماضية وان الهند تهتم بالمنطقة لوجود علاقات تاريخية وان الموارد البشرية تشارك بفعالية في المنطقة حيث يوجد ما لا يقل عن 250 ألف هندي في قطر.


وأشار سيبال الي أن حجم التجارة البينية بين الهند ودول المنطقة 25 مليار دولار. كما أشار الي أنه لدي الهند أهم المخصبات الزراعية وتمتاز بصناعة الألومنيوم ويمكن للهند زيادة مشاريعها في المنطقة لتوفر الفرص الاستثمارية وقد تصل هذه الاستثمارات في المرحلة المقبلة الي 1.5 مليار دولار وهي تشمل السياحة والخدمات الطبية والهندسة والتدريب وكذلك الشركات المتوسطة والصغيرة. كما ألمح الي اهتمام الهند بالجوانب الأمنية وان استهلاك الهند للطاقة يتصاعد حتي 2020 حيث تمثل ايراداتها من الطاقة 75% وتستوردها من دول المنطقة خصوصاً من دول المجلس.


وأشار الي ضرورة السلامة والأمن لتأمين وصول الناقلات الي الهند، وان الهند علي استعداد للتعاون في كل المجالات وحتي مجال الأمن وهي بحاجة لاستدامة العلاقات والتعاون الاقتصادي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X