الراية الرياضية

الغرافة يواجه بطل العراق بالأردن

يعود لدوري الأبطال بتوليفة جديدة وطموحات كبيرة
الفريق أكمل إعداده لإنجاز المهمة الأولي والانطلاق بقوة
باكيتا وضع اللمسات الأخيرة وسلمان جهز أربيل


عمان – محمد الجندي:موفد لجنة الإعلام: عندما تشير عقارب الساعة الي الرابعة بتوقيت الدوحة الثالثة بتوقيت العاصمة الاردنية عمان فان كل الانظار ستتجه صوب ملعب الامير محمد بمدينة الزرقاء الأردنية وهو الملعب الذي سيشهد اولي مواجهات الفرق القطرية ويمثلها الغرافة في دوري الابطال الآسيوي لكرة القدم مع اربيل العراقي في افتتاح الجولة الاولي للمجموعة الرابعة بالبطولة.


ولاشك ان مباراة اليوم ستكون عصيبة علي كلا طرفيها اللذين يحلمان بأكثر من مجرد الظهور الطيب وعيناهما تنصب علي لقب البطولة سواء الغرافه الذي يسعي لتحقيق الحلم الذي طال انتظاره برفع العلم القطري علي منصة التتويج لهذه البطولة منذ ان اصبحت دوري للابطال وايضاً بالنسبة للفريق العراقي الذي يحلم في اولي مشاركاته الآسيوية بالظهور بمظهر مميز.


كل المؤشرات تؤكد ان موقعة اليوم ستكون مباراة من العيار الثقيل في ظل قوة الفريقين ورغبة كلاهما في تحقيق الفوز بغض النظر عن مكان اقامة المباراة الذي يعد الملعب الرسمي للفريق العراقي.


الغرافه يدخل مباراة اليوم ويحمل علي عاتقه احلام الكرة القطرية ويحلم فهود القلعة الصفراء في تحقيق تلك الامال في المشاركة الحالية خاصة ان الفريق يعيش واحدة من افضل فتراته منذ بداية الموسم الحالي الذي بدأه بقوه وقدم خلاله العديد من العروض الرائعة والنتائج المتميزة والتي احتل علي اثرها قمة دوري المحترفين بجدارة وبفارق شاسع من النقاط عن اقرب منافسة حتي انه حسم الدرع من الناحية النظرية ولم يعد متبقياً امامه سوي الحصول علي نقطه واحدة من ثلاث مباريات متبقية له ولذا وبعد كل هذه النتائج والعروض فان الغرافه يسعي لاستكمال تلك المسيرة الناجحة علي الصعيد الآسيوي.


الغرافه بالفعل قادر علي صنع شيء في دوري الابطال خاصة انه يضم كوكبة من النجوم سواء المحترفين او المواطنين يقودهم مدرب محنك صاحب خبرة واسعة في التعامل مع المباريات الكبيرة وهو البرازيلي ماركوس باكيتا الذي يسعي لمزيد من الانتصارات ورفع اسمة اكثر في سوق المدربين سواء علي مستوي العالم او حتي منطقة الخليج التي طالما عمل بها .


وعلي الرغم من الخسارة المفاجئة التي تلقاها الغرافة في اخر مبارياته امام قطر بالدوري الا ان الجهازين الإداري والفني نجحا في احتواء الموقف سريعاً واخرجوا اللاعبين من تلك المباراة وتمت تهيئة الجميع لضرورة تحقيق نتيجة طيبة اليوم تساعد الفريق علي استكمال المشوار علي الرغم من الظروف المفاجئة التي تعرض لها الفريق باصابة يونس محمود في مران الامس وشعور عبد العزيز علي حارس المرمي بالام في الظهر الا ان الفريق يسعي وبقوة لتحقيق هدفه من المباراة.


وبالفعل اغلق الغرافه ملف الدوري ووصل الي الاردن قبل يومين تدرب الفريق خلالهما مرتين ركز خلالهما الجهاز الفني علي تخفيف الحمل البدني لمواجهة حالة الارهاق التي ربما يكون تعرض لها اللاعبين من جراء توالي المباريات في الفترة الاخيرة بصورة مكثفة وبدون فاصل زمني كاف لراحة اللاعبين ولذا حرص باكيتا علي تخفيف التدريبات البدنية وركز اكثر علي الجوانب الخططية.


الغرافة يعتمد علي عدد من النجوم المميزة يأتي علي رأسهم المحترفون الثلاثة البرازيلي كليمرسون دي الأنظار الذي لفت الانظار اليه بشدة خلال الموسم الحالي الذي يعد الاول له مع الغرافة والذي قدم خلاله مستوي غاية في التميز واعتلي عرش الهدافين بجدارة برصيد 25 هدف عادل بهم الرقم القياسي المسجل باسم الارجنتيني باتيستوتا مهاجم العربي السابق ويبقي النجم العائد بقوة عادل جدوع جاهزاً للمشاركة في حالة عدم الدفع بيونس من البداية وهو الاحتمال الاقرب للحدوث بعد اصابة يونس امس وكذلك المغربي عثمان العساس الذي يواصل مسيرة تألقه مع الغرافه منذ سنوات حتي اجبر باكيتا علي اختياره بالقائمة الآسيوية التي لا تسمح بقيد اكثر من ثلاثة محترفين.


وبالنسبة للمواطنين فحدث ولا حرج بداية من الحارس الدولي عبد العزيز علي الذي استعاد عافيته وتألقه من جديد في الفترة الاخيرة وسعد سطام الشمري صاحب الرئة الفولاذية داخل الملعب بمجهوده الوافر حتي انه لا يهدأ ابداً طوال المباراة وكذا انس مبارك الذي يعمل له الحراس الف حساب من تسديداته القوية والمدافع الصلد الدولي مصطفي عبدي وحامد شامي الذي يسعي للعودة مجدداً للمنتخب العنابي من خلال التألق مع الفهود.


وتعد مباراة اليوم بمثابة الفرصة الذهبية للثلاثي احمد فارس ومحمد الحاج وسعود صباح الشمري في تثبيت اقامهم نهائياً في التشكيل الأساسي خاصة ان الدفع بهم في مباراة اليوم وارد بشدة كبدلاء للمحترفين الثلاثة الذين لم يتم قيده في القائمة الآسيوية وهم عبد الحق العريف وفوزي بشير واحمد مادوني.


صفوف الغرافه قبل مباراة اليوم تفتقد الدولي بلال محمد الذي اجري جراحة قبل اسبوعين سيغيب علي اثرها لمدة شهر ويونس محمود الذي من الممكن ان يكون علي الدكة ولكن من الصعب ان يبدأ المبارة وتماثل فهيد الشمري من اصابته في الكتف وان كان الدفع به سيكون حسب سير المباراة وسيبقي ورقة هجومية رابحه علي دكة البدلاء الغرفاوية.


الغرافه عازم علي الفوز وسيسعي اليه بشدة رغم قوة المنافس العراقي وذلك حتي تكون البداية قوية ومبشرة في البطولة الآسيوية خاصة ان الفوز اليوم يعني حصد ثلاث نقاط غالية قبل مواجهة باختاكور الاوزبكي بالدوحة يوم 19 مارس الحالي في مباراة لن تقل قوة وبالتالي يسعي فهود قطر للدخول بقوة وانذار الجميع بان الكرة القطرية سيكون لها حضور قوياً في آسيوية الموسم الحالي.


وبالطبع لن تكون مهمة الغرافه سهلة اليوم خاصة ان منافسة فريق قوي ومنظم هو اربيل العراقي بطل الدوري العراقي بجدارة والذي يشارك في دوري الابطال الآسيوي لاول مرة في تاريخه وبالتالي يسعي لان يكون ظهورة الاول قوياً وبشكل يبهر به العالم مثلما فعل منتخب بلاده في كأس الامم الآسيوية الاخيرة التي حصدها المنتخب العراقي.


وفريق اربيل لدية المقومات التي تؤهلة لان يحقق نتائج طيبة في البطولة الآسيوية خاصة انه يضم عدداً من اللاعبين الدوليين اعضاء المنتخب العراقي سواء الاول او الاوليمبي مثل ديدار حامد الحارس الدولي واحمد عبد العلي “ياكوبي” والمهاجمان اسامة علي ومسلم مبارك ودارا محمد ولؤي صلاح .


ويقود اربيل مدرب محنك هو اكرم سلمان مدرب المنتخب العراقي السابق الذي يسعي بطبيعة الحال لحفر اسمة في سجلات ابطال دوري الابطال الآسيوي ومعه مساعدة عمر ماجيد وكوا ابراهيم مدرب حراس المرمي.


اربيل العراقي استعد جيداً لمباراة اليوم من خلال معسكر تدريبي مغلق بالاردن منذ 28 فبراير الماضي لعب خلاله الفريق مبارايتن وديتين فاز فيهما وكانت الاولي علي حساب الفيصلي الاردني بهدفين نظيفين وفي الثانية علي شباب الاردن بثلاثية نظيفة وهي المباراة التي لعبها المدرب اكرم سلمان بتشكيل مغاير ربما يكون هو الذي سيخوض به مباراة اليوم وتكون من ديدار حامد في حراسة المرمي وسامان سعيد المدافع الايمن ويسار وعد في الجهة اليسري وامامه احمد عبد العلي ياكوبي وعلاء نيروز ورافد بدر الدين قائد الفريق واسامة علي ووسام زكي وفي الهجوم الثنائي احمد صلاح ومسلم مبارك وكان الثنائي دارا محمد ولؤي صلاح علي دكة البدلاء.


وعموماً تبقي مباراة اليوم خارج التوقعات لانة من المستحيل توقع نتيجة مباراة بين فريقين مميزين وبالتالي فان توقع سيناريو معين للمباراة سيكون امراً بالغ الصعوبة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X