المنتدى

تصاريف .. أوقفوا القتل الانتقائي

بقلم : إبراهيم بخيت ..قالت مصادر أمنية مصرية إن شابا سودانيا قتل برصاص الشرطة المصرية أثناء محاولته التسلل إلي إسرائيل عبر الحدود المصرية. أوضحت المصادر أن الشرطة المصرية أطلقت طلقات تحذيرية لمنع المواطن السوداني آدم محمد عثمان (23 عاما) من التسلل عبر الحدود المصرية إلي إسرائيل ولكنه رفض الانصياع فأطلقت النار باتجاهه ما أدي إلي مقتله.


 هذا الخبر تناقلته وكالات الأنباء العالمية . وظلت كل يوم تنقل مقتل أو إصابة أحد السودانيين برصاصات أشقائهم في وادي النيل وتكررت هذه العملية بمتواليات متصاعدة منذ أحداث ميدان المهندسين الشهيرة .الملاحظ في هذا الخبر انه متناقض ففي حين بني عملية القتل للمجهول .


اعترفت الشرطة بأنها أطلقت النار وقتلت ذلك الشاب. وكان الأصح أن يقال ( قتلت الشرطة المصرية المواطن السوداني ) ويبدو إن السودانيين أصبحوا في عهد الإنقاذ أهدافاً سهلة ومشروعة للتدريب علي إطلاق النار واستخدام الأنواع الأخري من أدوات القتل المجاني .


 السؤال الذي يمكن أن يطرحه أي صاحب قلب أو أوتي قليلاً من الحس والوازع الديني والإنساني، هو ماذا يضير الشرطة المصرية ان استطاع هذا الشاب البائس اليائس الدخول إلي إسرائيل بدلا عن قتله هكذا وبدم بارد .


أم هي التعليمات الصادرة التي تصادر حقه في الحياة؟ ما هو الشعور الذي كان يتملك ذلك الشرطي الذي صوب قذيفته القاتلة ؟. وهل كان يري إنسانا أم طريدة لا بد من اقتناصها ؟ و لماذا اختار أن تكون طلقته مصوبة للقتل وليس لغيره . وإذا كانت كل الأمة العربية والإسلامية تقول إن إسرائيل هي الجحيم . ألا يكفي هذا المتسلل أن يلاقي عقابه في ذلك الجحيم ؟ أم أن حتي هذا كثير علي السودانيين .


 نعم، ليس لدي هؤلاء البؤساء الذين يحاولون الهروب من واقعهم المعاشي والسياسي في السودان أو أرض الكنانة أي رجاء في أن تقف الأنظمة في البلدين إلي جانبهم .ولا السعي في وضع الحلول لمشاكلهم التي هي مسببتها . و لذلك تكاثر عددهم في (جحيم ) إسرائيل ، وفي كل أركان المعمورة . ولا عجب . واستجاروا بالمجيرين من غير ملتهم . ولو غفلت عنه بلادهم أو تناستهم أو تخلصت منهم بالهجرة والتسلل أو القتل فما بال منظمات حقوق الإنسان تسكت علي هذا التواطؤ القاتل .


أليس السوداني إنساناً في عرفها ام إنه فقد هذا الحق في بلاده و بلاد الكنانة ؟. لماذا لم تحرك أحزابنا المعارضة ومنظمات المجتمع المدني ساكنا . لماذا لم يرتفع أي صوت ينادي بإيقاف هذا القتل المتناسل. حتي رسخ في ذهن القتلة مشروعيته وصوابه . ويبقي السؤال أليس هنالك إسرائيليون يتسللون لأرض الكنانة ؟ وكم منهم تناقلت الوكالات مصرعه ؟

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X