تحقيقات محلية

حمد الطبية تبدأ حملة توعية لحث المواطنين علي التبرع بالكلي

في احتفالها باليوم العالمي للكلي:


كتب – علي بدور:


تحتفل مؤسسة حمد الطبية باليوم العالمي للكلي (تحت عنوان تبرع بعضو تنقذ حياة) الذي يصادف غداً 13 مارس وذلك تحت رعاية سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدي.. وبهذه المناسبة عقد صباح أمس مؤتمر صحفي بحضور د.حسن المالكي استشاري أمراض وزراعة الكلي بمؤسسة حمد الطبية ومحمد الجاسم مدير إدارة الإعلام.


وقال د.حسن المالكي إن المؤسسة ستبدأ حملة توعوية لمدة عام تستهدف فيها التوعية بمخاطر الفشل الكلوي وتحث علي التبرع بالاعضاء خاصة في ظل الازدياد الملحوظ لمرض الفشل الكلوي في ظل قلة عدد المتبرعين بالأعضاء مشيراً الي أن المؤسسة اتخذت قراراً منذ مدة يعفي بموجبه المتبرع والمتلقي من رسوم التجهيز للعملية وما بعدها.


وأضاف د.المالكي ان الاحتفال هذا العام سيشهد احتفالاً لمدة 3 أيام يتخلل اليوم الأول محاضرة لطبيب أمريكي زائر ومحاضرة دينية للشيخ ابراهيم الانصاري وتكريماً للمتبرعين بالاعضاء في دولة قطر والشخصيات التي تكرمت بإنشاء أقسام لغسيل الكلي علي حسابهم الشخصي كما سيتم في نفس اليوم تكريم لمرضي الغسيل الكلوي.


وفي يوم 14 مارس تنظم مسيرة علي الكورنيش الساعة الرابعة عصراً ابتداءً من حديقة الشيراتون وحتي حديقة البدع وفي يوم 15 مارس تقام ورشة عمل تضم محاضرات للاطباء العاملين بالمراكز الصحية.


وستنظم المؤسسة مجموعة من النقاط في الكورنيش وجميع مجمعات التسوق ومستشفيات حمد والمراكز الصحية حيث سيتم فيها اجراء فحوصات مجانية علي السكر والضغط، بالاضافة الي توزيع الكتيبات والمنشورات التوعوية بهذا الغرض. كما سيكون هناك محطات توعوية علي الكورنيش.


وأشار الي أن المنتظرين لزراعة الكلي بلغ عددهم 359 وعدد الزارعين 90 زارعاً منذ عام 1986. وقال إن عام 2008 شهد 17 عملية زراعة في الفلبين.


وقال لقد كانت بداية الاحتفال بيوم الكلي العالمي بدعوة من الجمعية العالمية للكلي، وكان أول احتفال بهذا اليوم في سنة 2006. ويصادف يوم الخميس 13 مارس 2008، اليوم العالمي الثالث للكلي. حيث تقوم المؤسسات المختصة بأمراض الكلي بالاحتفال بهذا اليوم بمختلف الفعاليات والمنتديات الموجهة للجمهور بهدف زيادة الوعي بأمراض الكلي والتشجيع علي الاكتشاف المبكر لهذا المرض.


وتعتبر الكلي من الأعضاء المهمة في جسم الانسان لما لها من وظائف تحافظ علي سلامة الانسان، ومن هذه الوظائف التخلص من فضلات الجسم، تنقية الدم من السموم، التخلص من الماء الزائد، فرز هرمون الدم وتنشيط فيتامين د ، التخلص من الأملاح الزائدة والتخلص من بقايا الأدوية.


وأوضح د.المالكي أن الفشل الكلوي نوعان: الحاد والمزمن وفي الفشل الحاد يصاب الانسان بمرض الكلي بصورة سريعة في خلال أيام، ومن أهم أسبابه الجفاف، الالتهاب في الكلي، وهبوط ضغط الدم الحاد. وعادة يكون هذا النوع من الفشل الكلوي مؤقتاً، ويزول بزوال اسبابه.


أما فشل الكلي المزمن، فأسبابه كثيرة من أهمها: مرض السكري، مرض ارتفاع ضغط الدم، أكياس الكلي الوراثية، التهابات الكلي المزمنة، التهابات المسالك البولية المتكررة وحصوة الكلي، ومرض ارتجاع المسالك البولية.


أما مراحل مرض الكلي المزمن بحسب د.المالكي فيمر مرض الكلي المزمن بخمس مراحل: 1- يبدأ بوجود زلال في البول،


2- ثم اختلال بسيط في وظائف الكلي،


3- ثم الفشل المزمن حيث تقل وظائف الكلي عن 60% من الوظائف الطبيعية، 4- الفشل الكلوي المتقدم والمصاحب بنقص حاد في وظائف الكلي، 5- وينتهي بفشل الكلي التام حيث يتحتم اللجوء لبدائل الكلي الغسيل الكلوي أو زراعة الكلي .


وتعتبر أمراض الكلي من الأمراض المنتشرة في كل المجتمعات، حيث يصل معدل الاصابة بها الي 10% في كل مجتمع (شخص من كل عشرة أشخاص) وإهمال المرض بعدم المتابعة وأخذ الأدوية لا يؤدي الي الفشل التام فحسب، ولكن يؤدي الي تدهور حالة المريض بإصابته بأمراض القلب والشرايين، الاصابة بارتفاع ضغط الدم، والاصابة بفقر الدم وأمراض القلب


من الأمراض المهمة المصاحبة لمرض الكلي والتي قد تؤثر علي حياة المريض في المدي البعيد.


وأضاف: إن التعرف علي وجود مرض الكلي المزمن سهل جداً، حيث يقوم الطبيب المعالج بطلب فحص الدم لمعرفة نسبة الكرياتنين (نسبة سموم الجسم)، وكذلك فحص البول لمعرفة نسبة الزلال. ويجب علي الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلي القيام بهذا الفحص بصورة دورية، مع الالتزام بالمتابعة ومع الطبيب المتابع للحالة المرضية. والأشخاص الأكثر عرضة هم: كبار السن، مرضي ارتفاع ضغط الدم، مرضي السكري، مرضي القلب والشرايين، ومرضي ارتفاع الدهون في الدم.


وتابع د. المالكي قائلاً: انه يجب أن نعلم بأن مرض الكلي من الأمراض المنتشرة، ويمكن الحماية منه، وكذلك يمكن علاجه. ويجب أن يكون هدفنا هو التعرف علي وجود المرض في مراحله الأولي، وعندها يكون العلاج أكثر فاعلية من علاجه في المراحل المتأخرة. مع تطور البحوث العلمية وجدت أدوية فعالة حيث تساعد علي تقليل نسبة الزلال في البول، وهو ما يعطي الكلي نوعاً من الوقاية من تطور المرض علي المدي البعيد. وهناك الكثير من العلاجات التي أثبتت فاعليتها في هذا المرض للحيلولة دون تطوره أو للتقليل من الإصابة بالأمراض المصاحبة له (مثل أمراض القلب والشرايين، أمراض فقر الدم، أمراض العظام واختلال الأملاح) ومن هذه العلاجات: التحكم بضغط الدم بالمستوي المناسب للمرض، وعلاج مرض السكر والحفاظ علي مستوي مناسب طوال الوقت، والتحكم بمستوي الدهون، والتوقف عن التدخين لما له من ضرر كبير علي الكلي وشرايين القلب وشرايين الجسم عامة، والقيام بالتمارين الرياضية، والحفاظ علي الوزن المناسب.


ومن جهته د. عبدالله الكعبي رئيس قسم أمراض الكلي للأطفال قال: إننا نقوم كفريق عمل هنا في قطر بإحياء هذا اليوم العالمي للكلي بهدف توعية الناس بأهمية الكلي، هذا العضو المهم في جسم الإنسان الذي يلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ علي حياة الإنسان وكذلك نهدف الي نشر رسالة الي الناس بأن أمراض الكلي شائعة وقد تؤدي للضرر بصحة الإنسان إلا أنه من الممكن الوقاية منها بالتوعية والفحص المبكر كما يمكن معالجتها عند حدوثها.


ولفت د. الكعبي الي أنه من الوظائف الأساسية للكليتين هو التخلص من المواد السامة والأملاح الزائدة عن حاجة الجسم (كل كلية بحجم قبضة اليد تقريباً). في كل يوم تقوم الكلي بفلترة وتصفية 200 لتر من الدم حيث تعمل الكلي كحارس للجسم فهي التي تقرر ما الذي يبقي وما الذي يغادر الجسم من ماء أو أملاح. بالاضافة الي هذه الوظيفة المهمة تقوم الكلي بتنظيم ضغط الدم والمساعدة علي إنتاج كرات الدم الحمراء والمحافظة علي صحة العظام.


ووفقاً للدكتور عبدالله الكعبي تنقسم أمراض الكلي عند الإنسان والأطفال خصوصاً الي عدة أمراض منها أمراض خُلقية يولد بها الطفل كصغر حجم الكليتين الشديد أو انسداد وضيق في مجري البول في أحد الحالبين أو كلاهما، وعند الأولاد (الذكور) انسداد في مجري البول الخارجي ناتج عن وجود غشاء في مجري البول يؤدي الي احتباس البول وهذه الحالت في الغالب لا يمكن تجنبها ولكن يمكن اكتشافها أثناء الحمل بالتصوير التلفزيوني والتعامل معها مباشرة بعد الولادة قد يؤدي الي إنقاذ الطفل من الفشل الكلوي المزمن.


أما في حالة المثانة العصبية وهي حالة ناتجة عن تشوهات في الحبل الشوكي وفقرات الظهر فإنه من الممكن الوقاية منها بتناول المرأة حامض الفوليك قبل الحمل لمدة ثلاثة أشهر علي الأقل. المثانة العصبية تنتج عن مشاكل في الأعصاب المغذية للمثانة وفي هذه الحالة تفقد المثانة وظائفها الطبيعية ولا تنقبض لكي تتخلص من البول عند امتلائها وقد تكون صغيرة الحجم وهذا يؤدي الي احتباس البول مما يؤدي الي التهابات بولية متكررة وضغط علي الجهاز البولي مما قد يؤثر علي عمل الكليتين وتلفهما. بالاضافة الي تشوهات الكلي الخُلقية هناك أمراض عديدة قد تحدث للإنسان أثناء حياته وتؤثر علي الكلي وكثير منها لا يؤدي الي فشل كلوي ومن الممكن معالجتها اذا تم التعامل معها في وقت مبكر.


وأضاف: إن زراعة الكلي تؤدي إلي إنقاذ حياة المريض ورجوع وظائف الكلي بشكل طبيعي إذا ما حافظ المريض علي أخذ الأدوية بانتظام واتبع تعليمات الطبيب.


أما عن أمراض الكلي عند الأطفال في قطر فهي لا تتجاوز النسب العالمية المعروفة وأكثرها انتشاراً هي الالتهابات البولية التي من السهل علاجها إلا أنه عند حدوثها بشكل متكرر واذا أهمل علاجها فإنها تؤدي الي تلف بالكلي.


ومن الأمراض التي نعالجها مرض النيفروزي Nephrotic Syndrome وهو مرض يؤدي الي فقدان كمية كبيرة من البروتين في البول مما يؤدي الي انتفاخ بالجسم وأسبابه عند الأطفال غير معروفة إلا أنه في حالات قليلة يكون نتيجة أدوية، إصابات فيروسية أو لأسباب وراثية.


ومرض نيفروتك عند الأطفال يعالج بالكورتيزون ويستجيب حوالي 95% من الأطفال للعلاج بالكورتيزون.


ومن جهتها قالت إلهام المؤمن منسقة زراعة الأعضاء: إن قضية ندرة الأعضاء البشرية اللازمة لزراعتها في أجساد المرضي بدل التالفة ما زالت تمثل إشكالية كبري تعرقل جهود مؤسسة حمد الطبية كجهة علاجية تعمل علي إنقاذ حياة أعداد من مرضاها، ومع تزايد حالات الفشل الكلوي الحاد بمعدل مريضين في كل أسبوع تتزايد أيضاً خطورة هذه المشكلة،، والتي لا تدخر مؤسسة حمد الطبية وسعاً في العمل علي إيجاد حلول جذرية لها. وقد انطلقت في شهر فبراير 2003 أول حملة وطنية لحث الجمهور علي التبرع بالأعضاء تحت شعار (ما زلنا في انتظاركم..!) وتخاطب هذه الحملة بشكل خاص أهالي المتوفين دماغياً والذين يصل عددهم الي 36 حالة كل عام، ويدفنون كغيرهم من الموتي دون الاستفادة من أعضائهم البشرية، كما تلجأ لذلك كافة دول العالم لإنقاذ آخرين من الأحياء.


وأضافت: إن أول جراحة لزراعة الكلي بقطر تمت في عام 1986 حين تبرعت إحدي المواطنات بكليتها لأختها المريضة بالفشل الكلوي، وهذا شجع وقتها مؤسسة حمد الطبية علي تكوين مجموعة من الأطباء وهيئة التمريض لمتابعة هذه الجراحة، وتجهيز المريضة لزراعة الكلي، وبعد ذلك تمت عدة عمليات وتطور الأمر الي إيجاد لجنة لزراعة الأعضاء قامت بتنفيذ العديد من الأنشطة التي تصب في إطار التوعية الجماهيرية، وحث الأفراد علي التبرع بالأعضاء الممكنة أثناء الحياة، وفي حالات الموت الدماغي وذلك لتخفيف المعاناة عن مرضي الفشل الكلوي بصفة خاصة، والذين هم أكبر فئات المرضي تضرراً من ندرة الأعضاء البشرية اللازمة لزرعها وإنقاذ حياتهم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X