المنتدى

مجرد سؤال ..ماذا يريد الصادق المهدي؟

بقلم : حامد ابراهيم حامد ..رغم النقاط الست التي توصل اليها حزب الآمة بقيادة الصادق المهدي مع المؤتمر الوطني إلا أنه من الواضح ان المشوار لايزال طويلا أمام تطلعات الإمام وحزبه في مسيرة التحول الديمقراطي المنشود بالسودان، فالمؤتمر الوطني الذي اتفق مع الصادق يحاور آخرين بشكل ثنائي فيما الصادق يطالب بموقف قومي يضم جميع الأحزاب وهذا أول خلاف واضح بين الحزبين.


فمن المؤكد ان اتفاق الأمة الوطني لن يكون الأخير في سلسلة التفاهمات التي ظل الحزب الحاكم يوقعها مع الجميع وهدفه ليس اشراكهم في الشأن السوداني حكومة ومعارضة وإنما في تحييدهم وتقييدهم بها فيما هو يظل ممسكا بكل مفاصل الحكم والثروة وعلي الذي يريد الشراكة ان يقبل بقسمة أقل من سقف اركوي مناوي وجبهة الشرق واحزاب الفكة التي تدور حول المؤتمر الوطني.


فالتفاهمات التي توصل اليها حزب الأمة مع الوطني جادة من وجهة نظر الأمة ولكن العبرة ليس في توقيعها أو مباركتها من قبل الرئيس عمر البشير والإمام الصادق وإنما في تنفيذها، فالصادق وحزبه يصران علي اشراك الاخرين حكومة ومعارضة والوطني يصر علي تفسير هذه الشراكة والتي بمفهومه يجب الا يتعدي اتفاقية نيفاشا وابوجا واسمرا ومن هنا فالخلاف في الطرح والنتائج واضح ولايحتاج الي تفسير.


ان المحك في جدية المؤتمر الوطني ليس في التفاوض مع الآخرين من قادة الاحزاب وإنما في مدي التزامه بالاتفاقيات وهذا المسلك قد كشفة واقع جميع الاتفاقيات، فجميع الشركاء يشتكون كما اشتكي الصادق المهدي من قبل عندما وقع تفاهمات جيبوتي.


فالصادق المهدي والذي لدغ من الجحر مرتين يجب ان يتعظ هذه المرة حتي لا يتحول الي ألعوبة في يد الحزب الحاكم مثلما فعل مع الشركاء، فالحزب الحاكم يوقع مع هذه ويفاوض ذلك ويترجي آخرين وعينه في الانتخابات القادمة والتي وضع لها حسابات ولوائح وموازين دقيقة لا تقبل القسمة ولا الطرح فيما الصادق وآخرون يتفاوضون معه ويتوصلون لتفاهمات هي خارج اهتمامات الحزب الحاكم وقادته.


الجميع يدركون ان الملتقي الجامع الذي يدعو له الصادق ويصر عليه أصبح مجرد أمنية خاصة بعدما تلقف الحزب الحاكم وشريكته الحركة الشعبية ابان الأزمة الطاحنة بينهما فكرة الملتقي بالمصفوفة” ولكن ما ان انجلت الأزمة حتي وضحت الحقيقة، وتناسي الجميع الفكرة التي يروج لها المهدي الذي يجب عليه ان يدرك ان سقف الشراكة الثنائية لن يقبل بهذا المتلقي الذي يفتح ملفات لا يريدون فتحها لأنهم مشغولون بالاعداد للانتخابات وغيرهم مشغولون بالتفاهمات.


اختبار جدية الحزب الحاكم واضح، ولايحتاج الي تفاهمات ولا مفاوضات فهو لم يلتزم حتي بالدستور الانتقالي وان شركاءه لم يلزموه فالحريات العامة وحقوق الانسان لا تزال موضع شك والقوانين المقيدة للحريات هي السائدة حتي ان المهدي وحزبه لايستطيعان تنظيم أي انشطة بالولايات إلا بمواقفة مسبقة من الحكومة بينما الحزب الحاكم يصوب ويجول شرقاً وغربا وشمالا ووسطا يدين قادته هذا ويهاجمون ذاك ويتهكمون من هؤلاء في لقاءات جماهيرية تعبوية للانتخابات القادمة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X