الراية الإقتصادية

ميالة للراية : لدينا ستة طلبات لتأسيس مصارف إسلامية جديدة

800 مشارك بمؤتمر المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في سوريا


دمشق الراية شادي جابر:


عقد يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين المؤتمر الثالث للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في فندق فور سيزون دمشق، بمشاركة 13 دولة عربية وأجنبية هي الإمارات والسعودية والبحرين واليمن والسودان والكويت وفلسطين والأردن وفرنسا والهند وبريطانيا وماليزيا ولبنان وسوريا .


وأقيم المؤتمر برعاية الدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سوريا المركزي وتحت شعار الصيرفة الإسلامية.. الواقع والطموح ، وتنظمه السلام المؤتمرات، بحضور ما يزيد علي 800 مشارك من رؤساء مجالس إدارة ومديرين تنفيذيين لمصارف ومؤسسات مالية إسلامية وبنوك تجارية واستثمارية وهيئات شرعية وحكومية وأكاديمية وسياسية ودبلوماسية.. إضافة إلي رجال أعمال ومستثمرين وصناعيين وتجار ومختصين في قطاع المال والاقتصاد، وأعضاء مجلس إدارة غرف التجارة والصناعة والسياحة في سوريا وخارجها.


وقال الدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سوريا المركزي في كلمة الافتتاح إن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار الخطوات التي تقوم بها سوريا للارتقاء بقطاع الصيرفة الإسلامية، مؤكداً لأصحاب الفعاليات والنشاطات الاقتصادية بشكل عام والمصرفية بشكل خاص أن الحكومة السورية ومصرف سوريا المركزي يعملان لدعم الصيرفة الإسلامية وإزالة جميع المعوقات من أمامها.


وأشار ميالة إلي أن إحداث المصارف الإسلامية في سوريا يأتي منسجماً مع الاتجاه الجاد الذي اتخذته سوريا من أجل تلبية متطلبات شريحة واسعة من المواطنين وتنويع القطاع المصرفي وإنعاش المناخ الاستثماري وإتاحة أكبر عدد ممكن من الفرص الاستثمارية والإسهام في تأسيس مشاريع تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية.


وناقش المؤتمر دور هيئات الرقابة الشرعية في الإفتاء والرقابة، والأدوات المالية الإسلامية الحديثة، والصكوك الإسلامية.. إصدارها وتداولها، وأسس وصيغ التأمين الإسلامي التكافلي ، والصيرفة والتمويل الإسلامي، والاستثمار العقاري والسياحي في المؤسسات المالية الإسلامية، إضافة إلي الصناديق الاستثمارية في النظام الاقتصادي الإسلامي، والتطوير العلمي والعملي للموارد البشرية والأنظمة المصرفية.


وضمت قائمة المتحدثين في المؤتمر الدكتور فؤاد شاكر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، والدكتور نضال الشعار الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية والإسلامية، وعدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية، وأحمد عبد الرحمن السماوي محافظ البنك المركزي اليمني. إضافة إلي الدكتور أحمد بدر الدين حسون مفتي سوريا، والدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سوريا المركزي.


وبحث المشاركون في المؤتمر علي مدي يومين السياسات النقدية ودور المصارف المركزية في تحقيق التوازن الداخلي والخارجي والتطوير المالي، والدور الإشرافي لهيئات التأمين المركزية وأهمية تبني معايير الرقابة الإشرافية من الناحيتين الإسلامية والفنية، والدور الإشرافي للمصارف المركزية وأهمية تبني معايير الرقابة الإشرافية، ودور المعايير المحاسبية والشرعية الإسلامية في توجيه وتنظيم عمل الصيرفة الإسلامية.


قال ماهر عبد الحق مدير عام السلام للمؤتمرات الجهة المنظمة إن التطورات السريعة للصناعة المالية الإسلامية علي مستوي العالم والإنجازات الكبيرة التي حققتها أوجدت طلباً متنامياً علي منتجاتها وخدماتها من قبل قاعدة واسعة من العملاء، أفراداً وشركات. وأضاف أن أهمية المؤتمر تأتي من خلال إبراز التجارب الدولية وتقديم الوسائل المناسبة لعمل المؤسسات الإسلامية السورية وجعلها تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية. مشيراً إلي أن هذا المؤتمر يوفر فرصة ثمينة لتبادل الأفكار مع المتخصصين في الصناعة المصرفية الإسلامية والاستماع إلي وجهات النظر المتعددة بشأن قضايا التمويل الإسلامي.


وفي تصريح ل الراية قال الدكتور أحمد حسون مفتي سوريا إن الصيرفة الإسلامية تهتم بالإنسان، في حين تهتم الصيرفة الرأسمالية بالربح، ولذلك فإن إقبال الناس علي المؤسسات والبنوك الإسلامية يأتي من اهتمامها بالإنسان أولاً ثم تتحول بعد ذلك إلي استثمار المال لخدمة الإنسان. مشيراً إلي أن العالم ككل يتوجه اليوم إلي دراسة الصيرفة الإسلامية دراسة معمقة، وهذا ما جعل سوريا تسير بهذا الاتجاه بخطي ثابتة ضمن شروط محددة تساعد علي نجاح التجربة بما لها من تأثير في حياة الإنسان. وأضاف أن سوريا استطاعت أن تستثمر التجارب في البلدان الأخري لتتجنب الأخطاء التي وقعت فيها.


من جانبه قال الدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سوريا المركزي في تصريح ل الراية إن هذا المؤتمر يفسح المجال لتبادل الأفكار والخبرات والتجارب، إضافة إلي الدراسات والأبحاث في مجال الصيرفة الإسلامية، مشيراً إلي اهتمام بلاده الكبير بهذا القطاع الذي يشهد حيوية ونمواً مستمرين في سوريا والعالم العربي والإسلامي.


وأضاف ان تجربة الصيرفة الإسلامية أثبتت نجاحها وقدرتها علي تلبية متطلبات الشرائح الاجتماعية المختلفة، من خلال توسعها ورؤوس أموالها وتسليفاتها والإيداعات التي تقدمها، فضلاً عن مشاركتها في عملية التنمية من خلال البعد الاجتماعي وتخفيف الفقر علي أفراد المجتمع.


ويعمل حالياً في سوريا مصرفان إسلاميان هما بنك الشام، وبنك سوريا الدولي الإسلامي الذي تعود فكرة تأسيسه إلي بنك قطر الدولي الإسلامي ومستثمرين قطريين. ويستعد بنك دلة البركة للدخول إلي السوق المصرفية السورية قبل نهاية العام الجاري بعد أن حصل رسمياً علي الترخيص من الحكومة السورية.


وفي هذا السياق كشف الدكتور ميالة ل الراية أن مصرف سوريا المركزي يدرس حالياً طلبات لتأسيس مصارف جديدة في سوريا، موضحاً أن هناك ستة طلبات حالياً لتأسيس مصارف إسلامية، وستة طلبات أخري لتأسيس مصارف تقليدية، وهناك عدد كبير من الطلبات في مجال الصيرفة بشكل عام.


ويكتسب المؤتمر أهمية خاصة لسوريا كون انعقاده يأتي بعد انطلاقة عمل عدد من المؤسسات المالية الإسلامية، إلي جانب تزايد حركة الاستثمارات المصرفية الخارجية باتجاه السوق السورية. ويرافق المؤتمر معرض متخصص بقطاع المصارف الإسلامية والتأمين التكافلي وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية الإسلامية، تضمن عرض أحدث الخدمات والتقنيات والأجهزة والبرمجيات المتخصصة في هذا المجال.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X