تحقيقات محلية

25 مليون دولار منحاً من صندوق البحث العلمي لـ10 مؤسسا

حققت النجاح في 47 مقترحاً بحثياً



متابعة – أندلس إبراهيم :


قدم الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي- أحمد مراكز مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- أمس منحاً لعش مؤسسات حققت النجاح في 47 مقترحاً بحثياً وبلغ مجوع المنح 25 مليون دولار أمريكي علي فترة 3 سنوات.


تأتي هذه المنح ضمن برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي، وتعتبر هذه الجوائز الأولي من نوعها في قطر وتدعم التزام الدولة بالبحوث التي خصصت لها 2.8 بالمائة من الناتج الإجمالي القومي.


وقد قام الدكتور فتحي سعود رئيس مؤسسة قطر بتوقيع الاتفاقيات مع المؤسسات الفائزة ثم قدم هدايا تذكارية للباحثين الرئيسيين.


قدم الحفل دايفيد مور، وجاء في كلمة الدكتور عبدالستار الطائي مدير الصندوق القطري للبحث العلمي، أكد أن تلك المنح تكشف تعاظم الثقافة البحثية.


وقال: لقد بذل فريق عمل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي جهوداً كبيرة لكي يقدم الباحثون بمراجعة هذه المقترحات تماماً للشفافية والتقييم.


وأضاف: لقد تعدي الاهتمام ببرنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي كافة التوقعات وان دل ذلك علي شيء فإنه يدل علي تعاظم الثقافة البحثية في قطر.


وقال: لقد بذل فريق عمل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي جهوداً كبيرة لكي يقوم الباحثون بمرجعة هذه المقترحات تماماً للشفافية والتقييم المستقل. ولا يسعنا سوي القول بأن مستوي هذه المقترحات كان ممتازاً وإننا نتطلع للحصول علي نتائج العروض البحثية الفائزة.


وبلغ العدد الإجمالي للبحوث المقدمة 206 بحثاً اجتاز منها 175 بحثاً عملية الفرز الأولي وخضعت جميعها للتقييم الفني من قبل ثلاثة إلي ستة مقيمين عالميين وتم في نهاية المطاف اختيار 47 بحثاً للحصول علي المنح. وشملت الميادين والاختصاصات للبحوث الفائزة علي مجالات الهندسة والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والعلوم الفيزيائية والعلوم الاجتماعية والسياسة العامة والفنون والإنسانيات.


وتوخياً لضمان الاستقلالية والحيادية، حرص الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي علي اختيار مقيمين لا تربطهم أي صلة أو علاقة بالمؤسسات التي قدمت الأبحاث، كما سعي الصندوق إلي تطبيق أعلي معايير الأمانة والشفافية سواء عند تقديم عروض الأبحاث للبرنامج أو خلال عملية المراجعة والاختيار.


ويزمع الصندوق إطلاق الدورة المقبلة من برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي خلال النصف الثاني من سنة 2008.


وقدم الدكتور الطائي نبذة عن الصندوق الوطني لرعاية البحث العلمي حيث أنشيء الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي سنة 2006 بغية إدارة التمويل لمخصص للأبحاث من خلال توجيهه لمشاريع بحثية منتقاة بشكل تنافسي في مجالات الهندسة والتكنولوجيا والعلوم الفيزيائية والحياتية واطلب والإنسانيات والعلوم الاجتماعية والفنون.


ويضطلع الصندوق القطري بدور حيوي في تطوير اقتصاد دولة قطر القائم علي المعرفة عبر توفير الدعم المالي للباحثين علي كافة المستويات انطلاقاً من الطلاب ووصولاً إلي المحترفين، وفي القطاع العام والخاص والأكاديمي كما يسعي الصندوق لتنمية المعرفة والتعليم علي المستوي المحلي والإقليمي والدولي. ويندرج في صلب الاستراتيجية الشاملة للصندوق هدف تنمية علاقات التعاون مع الحقل الأكاديمي وإقامة شراكات عامة وخاصة داخل دولة قطر وخارجها. ويستقطب الصندوق باحثين معروفين علي الصعيد العالمي لدراسة موضوعات ذات أهمية إقليمية وعالمية إلا أن التركيز ينصب علي تمويل الأبحاث التي تهم البلاد بشكل خاص وتشجيع التحسينات والإصلاحات في مجالات الصحة والبيئة ولامس سكان  قطر والمنطقة.


وقال الدكتور عامر السعدي مستشار البحوث في مؤسسة قطر: تنعم دولة قطر بموارد طبيعية وافرة ولكنها أيضاً تحظي بقيادة حكيمة رشيدة استشفت الحاجة لتنويع الاقتصاد وتسعي بنشاط وفعالية حلايا لتيسير عملية التغيير. والهدف يقوم علي بناء اقتصاد وبالتالي مجتمع قائم علي المعرفة والإبداع بغية تحويل قطر إلي مركز للتعليم العالي والبحوث التكنولوجيا لإقامة مراكز للبحوث الأكاديمية والاضطلاع بدور فعال في المشروع العالمي لاستثمار طاقات البشر. وقد أنشئت مؤسسة قطر لتعزيز وترسيخ هذه الرؤية بغية إرساء ركائز اقتصاد قائ علي المعرفةومن هذا المنطلق انبثق الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي لكي يكون بمثابة الأداء لتطبيق هذا الطموح.


وأضاف: ونشهد الن خطوة هامة في مسار عمل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. فأنتم اليوم تشهدون حدثاً مميزاً لكونكم أول مجموعة تحصل علي الدورة الأولي من جوائز برنامج الأولويات الوطنية للبحث ولذلك فأنتم تشغلون مكانة خاصة فيما نود أن يكون تاريخاً طويلاً ومثمراً للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.


لقد اختيرت عروض أبحاثكم الفائزة بالمنح ليس فقط لكونها تعد بتقديم مساهمة معززة لرؤية قطر الوطنية بل لتفكيركم المبتكر وفرضياتكم الواضحة وبحثكم الأولي الشامل. وأملي أن يكون هذا بداية لشراكة بين الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي ومؤسساتكم وهذه هي المرة الأولي من مرات كثيرة نجتمع فيها سوياً لتقديم التهنئة ومع العلم بأن دولة قطر تنعم بوفرة منالنفط والغاز إلا أنها نجحت في بناء كم كبير من رأس المال المادي في فترة زمنية قصيرة نسبياً، بالإضافة الي ماجهة التحديات بما يختص برأس المال البشري، ومن بين أهداف برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي توفير المساعدة لجامعات قطر لجذب وتطوير والاحتفاظ بالأساتذة المكفوئين المهتمين بالعمل في برامج بحثية تعاونية عالي المستوي كتلك التي تقدموها.


وقال: عندما أتكلم عن مسار طويل ومثمر للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي فإني أقصد من ثماره الملكية الفكرية التي لابد ان تحصد منها تسويق حقوق الملكية الفكرية وسوف يكون هذا الحصاد مشتركا فيما بيننا وتعم الاستفادة منه علينا جميعاً: عليكم أنتم كباحثين أساسيين وباحثين مشركين ومؤسسات تمثلونهاوأيضاً بيننا وتعم الاستفادة منه علينا جميعاً: عليكم أنتم كباحثين أساسيين وباحثين مشاركين ومؤسسات تمثلونها وأيضاً علي دلة قطر نفسها. لقد قمنا بوضع بنية تحفيزية بهدف تشجيع تطوير المنتجات التجارية وآمل أن تقوموا باستغلالها والاستفادة منها بالكامل في بحوثكم. وأود أيضاً أن ألف انتباكم الي البرامجالإضافية التي يقدمها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي لكل من يؤدي نتائج بحثه الي تقديم طلب تسجيل حقوق ملكية وبراءة اختراع.


وأضاف: أول هذه البرامج يتمثل في برنامج سالشراكة في المشاريع المبتكرة الذي يقوم الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي من خلاله بإجراء تقييم للجدوي التقنية والتجارية لمشروعين إلي أربعة مشاريع في السنة بهدف إطلاق مشروع مشترك.


أما البرنامج الثاني فهو برنامج الخدمة المكملة التي تتيح للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي من توفير خدمة مكملة بغية مساعدة قطاعات قطر وحكومتها علي تطبيق نتائج الأبحاث الناشئة عن استثمارات مؤسسة قطر في المدينة التعليمية وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.


وأكد أن الهدف الثالث برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي يكمن في تعزيز صورة دولة قطر علي مستوي المجتمع البحثي الدولي. وأنتم بالطبع جزد من هذا المجتمع ونأمل أن تشجعكم تجاربكم وخبراتكم علي أن تكونوا سفراء لدولة قطر فتساعدوننا في عرض مشاريعنا وطموحاتنا علي أعضاء المجتمع الآخرين لكي يتعرفوا علي الفرص المتوفرة من خلال برنامج الأولويوات الوطنية للبحث العلمي. وإني شديد التشوق لقراءة نتائج أبحاثكم ليس فقط في تقاريركم النهائية بل أيضاً علي صفحات المجلات المتخصصة في مجالاتكم وفي الاقتباسات المأخوذة من أعمالكم المستقبلية.


وأضاف: إن مهمة التواصل قائمة علي جهود تعاونية -فإننا لا يمكننا القيام بها لوحدنا ولا شك بأن صداها سيكون أكبر من مساعدتكم. فالتعاون بحد ذاته أساسي لاستراتيجيتنا البحثية ككل. فنحن لا نستطيع أن نعمل بشكل منعزل ولا نريد ذلك. فأنتم جميعاً تعرفون ركيزة نجاح تطبيقاتكم وهي في صلب فلسفتنا.


وتسعي مؤسسة قطر الي مواصلة رسالتها في بناء مجتمع قائم علي المعرفة وتقوم بتوسيع الإطار ليتعدي المستوي الاقتصادي ككل. وغالبا ما يعرف المجتمع بمجموعة من الأشخاص المتميزين بشكل كبير عن مجموعات أخري من حيث الاهتمامات المتبادلة والمشاركة في العلاقات المميزة والمؤسسات المتشاركة فيها والثقافة المشتركة.


ويشكل التعاون والأفكار المتبادلة، لا المواقع المادية ولا الحدود الأرضية، معايير تقييم المجتمع وسوف تكونون من خلال جهودكم وأفكاركم البحثية الأعضاء المؤسسين لمجتمع قطر القائم علي المعرفة. شكراً لكم.



هذا وتجسد الجوائز خطوة هامة في مسار عمل الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي الذي انطلق منذ 18 شهراً ويعبتر برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي البرنامج الأبرز لدي الصندوق يسعي لبناء رأس المال البشري في قطر وتمويل الزبحاث الناشئة في قطر والمنطقة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X