عربي و دولي

الصواريخ الفلسطينية تفسد النزهات البحرية بإسرائيل

تقرير إخباري
الصواريخ الفلسطينية تفسد النزهات البحرية بإسرائيل   


عسقلان -د ب أ-كان ايلان وسيمونا بيتون يقومان مع اطفالهما الثلاثة بنزهة على شاطئ بحري ظهيرة يوم سبت عندما سمعوا صوت انفجار صوتي هائل أعقبه صوت صافرة إنذار من اختراق صاروخ للمجال الجوي.يقول ايلان (36 عاما)”تطلعنا إلى السماء”.ثم سقط الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة على بعد نحو  10 أمتار منا”.يتذكر ايلان من حجرته في المستشفي”شعرت أن شيئا ما أصابني.لم اشعر بألم.جريت بسرعة لأرى ما حدث لأطفالي وزوجتي”.يقول وهو  يأخذ قضمة من أول وجبة جافة يتناولها بعد خمسة أيام أن شظية من الصاروخ أصابت الجزء الأسفل من بطنه واضطر الأطباء لاستئصال نصف أمعائه.وتتذكر سيمونا  35 عاما)كيف أنها دفعت  بابنها البالغ من العمر عامان في تجويف احد الصخور على الشاطىء خشية أن يسقط صاروخ آخر .وتقول ” لا يمكن للمرء أن يعيش بهذه الطريقة.آمل أن يقوم الجيش بشيء ما.إننا لا نريد أن نصبح مثل سيدروت “.وتعيش الاسرة في عسقلان وهي مدينة تقع جنوب إسرائيل ويقطنها أكثر من 120 ألف نسمة وقد القي عليها 15 صاروخا طراز ( جراد) في غضون خمسة أيام أواخر الشهر الماضي ومطلع الشهر الحالي.وعلى النقيض من  بلدة  سيدروت الاسرائيلية التي تقع على بعد نحو كيلو مترين شمال شرق غزة وهي الاشد تضررا من الهجمات الصاروخية  فان عسقلان الواقعة على الساحل على بعد نحو 10 كيلو مترات من الحدود الشمالية للقطاع كانت حتى وقت قريب بعيدة إلى حد كبير عن مرمي الصواريخ التي تطلق من غزة بشكل شبه يومي .بالنسبة لاسرائيل فان وضع عسقلان في مرمي خط النار هو تحقق لسيناريو كانت تخشاه منذ فترة طويلة يتنبأ بقيام المقاتلين الفلسطينيين بتطوير صواريخهم بشكل تدريجي واكتساب المهارات والمعرفة التقنية اللازمة لضرب العمق الاسرائيلي ووضع نسبة اكبر من سكان إسرائيل في خطر.وبموجب أسوأ السيناريوهات فان الصواريخ يمكن في خاتمة المطاف أن تصل إلى ما هو ابعد من عسقلان أو قد يتم نقل قواعدها الى الضفة الغربية وعندها ستهدد تل أبيب والقدس بل وحتى مطار بن جوريون الدولي .وتقول إسرائيل إنها لا تستطيع أن تسمح لذلك بالحدوث لكنها وهي تحاول وقف الهجمات تجد نفسها بين شقي الرحي.فمن ناحية هناك الدعوات التي يطلقها مئات الالوف من المواطنين الذين صاروا في مرمى النيران بالقيام بتحرك قوى ومن ناحية أخرى هناك ضغوط المجتمع الدولي بعدم زيادة معاناة الفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة الفقير وعددهم1.4 مليون نسمة .لقد جربت إسرائيل كل شئ تقريبا لوقف اطلاق الصواريخ  بالقيام بشن غارات جوية وتنفيذ عمليات اغتيال وتوغل برى  وفرض عقوبات اقتصادية بل وحتى قطع إمدادات الوقود والكهرباء. ولم تفلح أيا من هذه الوسائل كثيرا. وأودت الغارات الجوية والقتال البري الضارى في غزة ذات الكثافة السكانية الكبيرة بحياة اكثر من الف فلسطيني – نحو نصفهم من المدنيين -منذ يناير عام 2006 بحسب أرقام منظمة بتسليم الاسرائيلية لحقوق الإنسان.وترى إسرائيل في الصواريخ التي تطلق على عسقلان تصعيدا خطيرا.فليس سكان المدينة وحدهم بل ما مجموعه 250 الف اسرائيلي صاروا في مرمى هذه الصواريخ على نحو ما يوضح الان ماركوس رئيس إدارة التخطيط الاستراتيجي بمجلس مدينة عسقلان .ضربت الصواريخ اولا منطقة صناعية في الضواحى الجنوبية لعسقلان عام 2006 لكن هذه الصواريخ كان اغلبها من صواريخ قسام والقدس وناصر فلسطينية الصنع التي يتعين تزويدها بوقود إضافي كي تصل إلى مدي ابعد لكن على حساب القوة التفجيرية لها.وتحمل صواريخ القسام التي يمكن أن يصل مداها لنحو 12 كيلو متر عادة نحو أربعة كيلو جرامات من المتفجرات اغلبها من الفوسفات المستخلص من الاسمدة والملح .ووقودها  خليط من السولتبيتر وهو احد مكونات وقود المدافع والكلورات بل وحتى السكر.يوضح ماركوس الامر قائلا “إنها قنابل طائرة محلية الصنع”.على النقيض من ذلك فان كافة الصواريخ التي سقطت على عسقلان هذا العام هي صواريخ كاتيوشا “جراد” روسية الصنع تحمل 17 كيلو جراما من المتفجرات ولها تأثير اشد تدميرا.وتستطيع هذه الصواريخ بمداها الذي يبلغ 22 كيلو مترا الوصول إلى كل شبر في المدينة التي تضم أيضا اكبر محطة لتحلية المياه في العالم تمد اسرائيل بنحو خمس احتياجاتها من المياه ومحطة كهرباء قوتها 2200 ميجاوات تمد غزة أيضا بالكهرباء وينتهى عندها خط انابيب البترول في موقع يضم حاويات ضخمة لتخزين الوقود والغاز المستخدم في الطهى.وتثير الصواريخ الروسية الصنع التي تسقط بشكل عشوائي السكان حالة من القلق بين السكان الذين لا يعرفون متي وأين ستكون الضربة التالية.


 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X