عربي و دولي

انهيار التهدئة الضمنية في غزة والضفة تشيع شهداءها

الجهاد تمطر سديروت والنقب بـ 25 صاروخا
انهيار التهدئة الضمنية في غزة والضفة تشيع شهداءها
غزة -ا ف ب-انهارت التهدئة الضمنية في العمليات العسكرية في قطاع غزة بعد قيام اسرائيل بتصفية خمسة ناشطين في الضفة الغربية الأربعاء ليلقي ذلك ظلالا ثقيلة على فرص تحقيق تقدم خلال مفاوضات السلام التي تستأنف اليوم.وفي أول رد على استشهاد أربعة من مقاوميها في الضفة الغربية، احدهم في مواجهة مع جنود اسرائيليين في طولكرم وثلاثة بنيران وحدة اسرائيلية من المستعربين في بيت لحم، اطلقت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي دفعتين من الصواريخ فجر امس من قطاع غزة.واعلنت السرايا انها اطلقت على دفعتين 25 صاروخا وقذائف هاون على بلدات اسرائيلية في النقب وخصوصا على سديروت،وثلاثة صواريخ على عسقلان،الى الشمال منها.وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان 12 صاروخا اطلقت من قطاع غزة انفجر منها اثنان في سديروت فاحدثا اضرارا في مبنى دون ايقاع اصابات. واكدت اسرائيل انها تحمل حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة مسؤولية اطلاق الصواريخ. وفي اعقاب ذلك،شن الطيران الاسرائيلي فجر امس غارة جوية على شمال قطاع غزة هي الاولى منذ قرابة اسبوع،استهدفت قاذفا للصواريخ.وقطع الجيش بذلك هدنة ضمنية طبقها الاسرائيليون والفلسطينيون على الارض منذ الثامن من مارس.وعدا عن مقاتلي الجهاد،قامت وحدة المستعربين في بيت لحم بتصفية مسؤول في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح كان مع الناشطين الثلاثة للجهاد الذين استشهدوا.وتم امس تشييع الناشطين الاربعة في بيت لحم حيث اعلن الاضراب العام حدادا.وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك “اثبتنا مجددا في بيت لحم ان اسرائيل ستطارد وتضرب كل قاتل يداه ملطختان بالدم اليهودي.اسرائيل ستصل اليهم، مهما مر من الوقت”.وجاءت العملية في حين كانت مصر تقوم بوساطة لاعلان تهدئة في العمليات بين الجانبين. وترجمت التهدئة الضمنية في تراجع كبير للعمليات التي ادت الى استشهاد 130 فلسطينيا منذ 27 فبراير في هجمات اسرائيلية على قطاع غزة ردا على اطلاق الصواريخ. واستشهد خمسة اسرائيليين بينهم اربعة جنود خلال تلك الفترة.واكدت حركتا الجهاد الاسلامي وحماس في بيانين الاربعاء انهيار التهدئة.وعقب العملية الاسرائيلية قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس “لا خيار امام قوى المقاومة الا العمل على حماية ابناء شعبنا وهذه الجريمة تفرض على المقاومة الرد بكل الاشكال الممكنة”.واضاف ابو زهري ان “اغتيال الكوادر الاربعة جريمة وتصعيد خطير واستمرار لاستباحة الضفة الغربية”،مشددا انه “لا معنى لاي تهدئة في ظل هذه الجرائم”.وقال داود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي “للجهاد الاسلامي وفصائل المقاومة الحق بالرد في اي مكان تصل اليه المقاومة على جريمة الاغتيال وكل الخيارات مفتوحة”.واضاف ان “ما قام به العدو ينسف اي حديث عن التهدئة”.واصدرت رئاسة السلطة الفلسطينية بيانا شديد اللهجة اكدت فيه ان الشعب الفلسطيني سيواصل “المقاومة حتى دحر الاحتلال”. واستنكر البيان “جرائم اسرائيل الوحشية” التي حملها مسؤولية تداعياتها. واكد البيان ان “قوات الاحتلال الاسرائيلي اقدمت مساء الاربعاء على ارتكاب جريمة بشعة في مدينة بيت لحم حيث قامت مجموعات المستعربين باغتيال اربعة مقاومين من سرايا القدس وكتائب الاقصى والمقاوم صالح عمر كركور من بلدة عتيل”.واضاف البيان ان “هذه الجريمة الوحشية بحق مناضلينا وشعبنا الفلسطيني تكشف القناع الزائف عن وجه اسرائيل التي تتحدث عن السلام زورا وبهتانا وترتكب يوميا جرائم القتل والاعدام بحق ابنائنا واهلنا”.وتابع “رغم كل الادعاءات الزائفة من قبل حكومة اسرائيل بحرصها على تحقيق السلام والامن فانها في الواقع وحقيقة الامر تواصل الاستيطان في القدس الشريف وباقي المناطق في الضفة دون توقف ضاربة عرض الحائط بكل تعهداتها الزائفة في انابوليس وفي المحافل الدولية اضافة الى المحرقة الوحشية التي ارتكبتها ضد ابنائنا ونسائنا واطفالنا في قطاع غزة”.ورغم هذا التصعيد، يفترض ان تستانف اليوم مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تجميدها في الثاني من مارس احتجاجا على الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة. ومن المقرر ان يعقد اليوم لقاء بين باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والمبعوث الامريكي وليام فريزر المكلف الاشراف على تطبيق خارطة الطريق الدولية للسلام.وعدا عن العمليات العسكرية، تتعثر مفاوضات السلام التي ظلت مجمدة طيلة سبع سنوات بسبب استمرار اعمال الاستيطان الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة رغم التنديد الفلسطيني المتواصل. 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X