متابعات

هارون إدريس كافي رئيس الكتلة البرلمانية بإقليم جبال النوبة للحركة الشعبية السودانية:مشكلة دارفور تعوق إجراء أي انتخابات

مشكلة دارفور تعوق إجراء أي انتخابات


مؤتمر رومبيك القادم فرصة للتحول إلي حزب سياسي


إلغاء التعامل بالدولار واستبداله باليورو مدخل لإصدار عملة إسلامية موحدة



  • استمرار الخلافات حول ابيي يهدد اتفاقية السلام

  • الأطفال المختطفون نقطة خلاف فاصلة بين السودان وتشاد

  • عدم تنفيذ اتفاقية السلام ومماطلة المؤتمر الوطني تحديات تواجه الحركة الشعبية في البرلمان

القاهرة – الراية – سحر رجب:– في مكتب الحركة الشعبية لتحرير السودان بالقاهرة التقينا مع البرلماني هارون إدريس كافي عضو لجنة المياه والأراضي ورئيس الكتلة البرلمانية الفرعية بإقليم جبال النوبة وجنوب كردفان للحركة الشعبية لتحرير السودان فكان حوارنا معه حول عدة قضايا أهمها سبب زيارته للقاهرة، والتحديات التي تواجه الحركة الشعبية في المجلس التشريعي وما آلت إليه قضية أبيي، المغزي من إعادة طرح قضية الأطفال المختطفين من المنظمة الفرنسية في تشاد، والانتخابات القادمة ومعوقاتها.


# ما سبب زيارتكم للقاهرة ؟


– جئنا إلي القاهرة كوفد سوداني مكون من 6 أعضاء من المجلس التشريعي السوداني برئاسة أحمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني السوداني للمشاركة في مؤتمر اتحاد مجالس البرلمانات الأعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي، لتقييم عمل الدورة السابقة، ومناقشة كل القضايا المطروحة في الساحة العربية والافريقية والاسيوية خاصة الاحداث الساخنة في دارفور، فلسطين، لبنان، افغاستان، العراق، والصومال، واهم ما نوقش في المؤتمر الضغوط الأمريكية وسياستها تجاه العالم العربي والإسلامي بالذات من الناحية الإقتصادية بعد سحب الأرصدة الإيرانية وكذلك الأرصدة السودانية وكان الدافع من مناقشة هذه السياسة التفكير في الغاء التعامل بالدولار واستبداله باليورو، وربما في المستقبل يفكر العالم العربي والاسلامي في عملة اسلامية موحدة، وفي الاطار نفسه ناقشنا قضية اختطاف اطفال دارفور من قبل منظمات فرنسية حيث عبر المجتمعون علي أن هذا الحدث مخالف لكل الأعراف والمواثيق الدولية.


# وما هو المغزي من إعادة طرح هذه القضية مرة أخري ؟


– قضية الأطفال المختطفين في درافور كانت مطروحة في الإطار السوداني بشكل مستمر منذ حدوثها، وفي تشاد اجريت محاكمات قانونية لمعاقبة هؤلاء الفرنسيين محاكمة عادلة، لكنها كانت محاكمات صورية لم نقبلها في السودان، ولذا بدأ السودان تصعيد هذه المسألة إلي القضاء العالمي في محكمة لاهاي مطالباً كل المنظمات الحقوقية بالتضافر مع بعضها البعض لايجاد مخرج لعودة كل الأطفال إلي ذويهم رغم أن هؤلاء الأطفال سودانيون وتشاديون في آن واحد.


وللاسف لقد تمت عملية الخطف تحت نظر الحكومة التشادية لأنها هي التي خلقت الأرضية لاحتواء مثل هذه المنظمات واستقبلتهم علي أراضيها وتساهلت معهم وسمحت باستخدام الطيران والأجواء التشادية لذا جاءت عملية الخطف بشبه موافقتها.


# لكن هناك ازدواجية في المعايير بالنسبة للحكومة السودانية التي تطالب بمحاكمة دولية في قضية الأطفال وترفض التدخل الدولي للمحكمة الجنائية الدولية في دارفور ؟


– الحكومة السودانية مهتمة بقضية الاطفال بشكل كبير، وتريد البحث عن مخرج لكن الوضع العام في دارفور صعب للغاية وهي قضية حيوية ومطروحة علي الساحة بقوة .


# هل تمت إجازة قانون الانتخابات في السودان .. أم لا ؟


– حتي الان لم يجز فعليا برغم تجاوز أزمة شريكي الحكم، إلا أن وجهات النظر مازالت مختلفة في قانون الانتخابات، ولكن هناك لجنة ساعية للوصول إلي صيغة الإجماع، الذي ترتضيه كل الأطراف في مسألة قانون الانتخابات عبر مفوضية الدستور التي تضع القانون والذي يقوم بمناقشته مجلس الوزراء ثم يأتي إلي مضبطة البرلمان الذي يجيزه بعد ذلك .


# كيف تدار هذه القضايا في المجلس التشريعي وهل تدار بالأغلبية.. أم ماذا؟


– منذ دخولنا المجلس التشريعي تجنبنا هذه المسألة وهي استخدام الأغلبية الميكانيكية في التعامل مع مثل هذه القضايا الحيوية ونحبذ ان نصل إلي الجوانب التوافقية لاننا بصدد مرحلة حساسة، تلزمنا بأن نصل إلي شيء يتفق وروح الشراكة والاتفاق ولكن لا نجهل رأي الأحزاب المشاركة وخاصة في مثل هذه القضايا لأنها قضية وطنية، ويعتبر قانون الانتخابات المرحلة التمهيدية للتحول الديمقراطي المنشود.


# برأيك هل من الممكن إجراء انتخابات مع عدم حسم قضية دارفور؟


– بالنسبة لدارفور وفي ظل هذه الظروف يصعب إجراء الانتخابات، لعدم استتاب الامن وعدم توافر المناخ والجو المناسب لمشاركة المواطنيين في الانتخابات في ظل الحرب الدائرة في اقليم دارفور.


# إلي أين وصلت قضية ابيي.. وإلي أي مدي يمكن نجاح اللجنة السداسية في حل هذه القضية؟


– أبيي تشكل نقطة جوهرية في استمرارية اتفاقية السلام نيفاشا ، فهي ذات موقع استراتيجي بما لديها من خامات ومقومات من البترول وموارد أخري، موقع جغرافي متميز ومنطقة تماس ومرتبطة بمسألة الحدود، هذه الأشياء جعلتها أصعب نقطة في اتفاقية السلام. وهي تحتاج إلي ارادة سياسية بين شريكي الحكم لتجاوز هذه النقطة مع مراعاة مصالح شعوب المنطقة نفسها وإن حدث سيكون ذلك في مصلحة السودان.


# يقال إن التغيير الوزاري الاخير جاء كتصفية حسابات بين أعضاء الحركة الشعبية؟


– ليس هناك ما يسمي بتصفية حسابات نحن استخدمنا أسلوب الضغط لتنفيذ بعض بنود الاتفاقية (نيفاشا) وخاصة الترتيبات الأمنية التي تم تنفيذها برجوع القوات الحكومية حتي حدود 1956شمالا وانسحاب قوات الحركة الشعبية جنوباً حتي حدود 1956..


# هناك ضعف في البنية الاعلامية للحركة الشعبية ما رأيك ؟


– نعم ولكن هذه المسألة سنحاول معالجتها من خلال البناء التنظيمي الحالي.. والمفترض أن نضع في الاعتبار أن تحويل الحركة من حركة ثورية مسلحة إلي حزب سياسي يتطلب مجهوداً غير عادي ورغم ذلك الحركة تبذل قصاري جهدها في تعاملها مع الإعلام وتولي اهمية كبيرة لذلك في المرحلة المقبلة .


# من المنتظر ان يعقد مؤتمر الحركة الشعبية الثاني في ولاية رومبيك في الفترة ما بين 10 الي 16 مايو ما هي تصوراتك حول هذا المؤتمر ؟


– اعتقد بأن المساحة كافية جداً، لكي تضع الحركة البنية التنظيمية الصحيحة وتتصل بجميع ولايات السودان لكي تضع برامجها للمرحلة القادمة التي تعتبر مرحلة حاسمة وحساسة بالنسبة للسودان الجديد، وأري أن هذا المؤتمر هو المخرج الحقيقي لتحول الحركة من نضال عسكري إلي حزب سياسي، مؤثر في الحياة السياسية السودانية ويقف جنباً بجنب مع القوي السياسية السودانية الأخري.


# إلي أي مدي الحركة الشعبية راضية علي التمثيل في البرلمان وما التحديات التي تواجهكم؟.


– من أهم التحديات التباطؤ في تنفيذ اتفاقية سلام نيفاشا ووضع قوانين لا تتماشي مع الايقاع السريع للحياة، والمراوغة والمماطلة من المؤتمر الوطني التي تأخذ من حقنا، وتقاعس اللجان المشتركة في مناقشة كافة القضايا من وقت إلي آخر لكي تتوصل للحلول.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X