دراسات

لعبة الأمم شرق المتوسط .. رحلة المسير والمصير في زمن التحولات وجغرافيا العولمة (1)

ملف خاص تفتحه الراية (الحلقة الأولى)



  • لماذا فرضت قبرص حظراً على إبحار السفن لقطاع غزة ؟!.

  • لحظة بلحظة مع العلاقات الإسرائيلية – القبرصية…

  • كيف امتدت الجسور بين نيقوسيا وتل أبيب؟!.

  • انتهت الحرب الباردة فكان ماكان !!.

  • وأوغلو.. عراب «العثمانية الجديدة» يتحدث عن العلاقات التركية-الإسرائيلية وأردوغان وعبد الناصر…

  • انتهت الحرب الباردة فكان ما كان!!.

ملف يفتحه – حسام إبراهيم: هل تكتب السفن القادمة للمرفأ المأهول بالأنين فصلا حاسما في لعبة الأمم شرق البحر المتوسط؟!!.. وهل تكتب غزة كلمة النهاية في اللعبة التي تمضي شرق المتوسط بصمت أحيانا وبصخب في أحيان اخرى؟!..


 هنا ستجد قبرص وتركيا واليونان وإسرائيل والعالم العربي والاسلامى كله ودوائر تمتد بعيدا في جغرافيا العولمة ورحلة المسير والمصير.. هنا في مرفأ غزة المأهول بالأنين والصمود يتحدث التاريخ وتتحدث الجغرافيا والعمق الاستراتيجي ويكون هذا الملف عن غزة ولعبة الأمم شرق المتوسط.. هنا والآن يتحدث احمد داوود اوغلو المفكر الاستراتيجي ووزير خارجية تركيا


كما تتحدث كل الأطراف في اللعبة الخطرة بلغات متعددة..ملف يستند لعدة كتب ودراسات ليتوغل عند الجذور ويحلق لآفاق بعيدة.. والبداية قبرص التي فرضت حظرا على ابحار أي سفن تحمل مساعدات انسانية لساحل غزة!.. لماذا الحظر القبرصي على غزة بنت المعجزات والجرح المفتوح والموقع المتقدم في لعبة الأمم شرق المتوسط؟!!.


أول محاولة..


في ربيع 2008 انطلق قاربان من قبرص لغزة في اول محاولة انسانية لكسر الحصار الوحشي على سكان القطاع كان القاربان يحملان 44 متضامنا من 17 دولة وتوالت السفن التي كان اغلبها ينطلق من ميناء لارناكا القبرصي صوب غزة المحاصرة لتحمل المساعدات الانسانية لسكان القطاع حتى كانت مذبحة اسطول الحرية في نهاية شهر مايو الماضى التي سقط فيها تسعة قتلى من النشطاء الأتراك.. ما الذي حدث منذ منتصف عام 2009 حتى باتت قبرص تشهر كلمة “ممنوع” في وجه أي سفن تحاول الابحار من ساحلها نحو غزة؟!.


قبرص تتحدث عن مصالحها الوطنية كمبرر للحظر والنشطاء المتضامنون مع سكان غزة يقولون هذا الحظر ليس من حق قبرص وفي كل الأحوال فان قصة الحظر القبرصي على السفن التي تحمل المساعدات الانسانية لسكان قطاع غزة تبدو كقمة جبل الجليد في لعبة الأمم في منطقة شرق البحر المتوسط بقدر ماتستدعى ضرورة التأمل في خبايا العلاقات الإسرائيلية-القبرصية كجزء من العلاقات المتشابكة والمتقلبة في المنطقة.


في دراسة تاريخية حول العلاقات الإسرائيلية-القبرصية عنوانها :”دخول إسرائيل لقبرص بين عامي 1959 و1963″-يقول زاك ليفي استاذ العلاقات الدولية في جامعة حيفا ان اقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وقبرص في مطلع الستينيات من القرن العشرين ودخول الدولة العبرية الجزيرة القبرصية امر كان له انعكاسات متعددة منها تعزيز التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل وتركيا وتخفيف حدة العزلة الاقليمية للإسرائيليين سواء على المستوى الدبلوماسي او الجيوبوليتيكي وتلبية رغبتهم في الشعور بنوع من شرعية القبول في المنطقة وخاصة من بلد مجاور مثل قبرص.


نالت قبرص الاستقلال يوم السادس عشر من اغسطس عام 1960 ومع انها اتفقت فورا مع إسرائيل على اقامة علاقات دبلوماسية فان إسرائيل لم يكن بمقدورها فتح سفارة في الجزيرة القبرصية الا في شهر يناير عام 1961 بعد ضغوط من جانب تركيا وقيادة الطائفة القبرصية التركية لفتح هذه السفارة ودخول إسرائيل رسميا للجزيرة..ورغم هذا الاتفاق في عام 1960 على اقامة علاقات دبلوماسية فان قبرص لم تفتح اي سفارة في إسرائيل الا في عام 1994 والمعنى الواضح ان إسرائيل هي التي كانت حريصة على فتح سفارة في قبرص وليس العكس..لماذ مع ان قبرص دولة لا يزيد عدد سكانها عن 600 الف نسمة وهي فقيرة في الموارد الطبيعيةا؟!..يجيب زاك ليفي على هذا السؤال بقوله انه بين عامي 1948 و1956 كرست إسرائيل اغلب اهتمامها في السياسة الخارجية لتعزيز علاقاتها مع الدول التي يمكن ان تزودها بالأسلحة والمساعدات الاقتصادية والموارد البشرية ممثلة في المهاجرين اليهود.


وهكذا ففي بداية عام 1957 لم يكن لإسرائيل سوى سبع سفارات من بينها اربع سفارات في اوروبا وتحديدا في بريطانيا وفرنسا وايطاليا والاتحاد السوفييتى فضلا عن سفارتين في امريكا الشمالية احداهما في الولايات المتحدة والأخرى في كندا اما في امريكا اللاتينية فكانت هناك سفارة إسرائيلية لدى الأرجنتين..لكن بحلول عام 1960 شرعت إسرائيل في اقامة علاقات دبلوماسية وارسال سفراء الى غانا وليبيريا واثيوبيا وغينيا ونسج خيوط روابط مع تركيا وايران فيما قررت اقامة علاقات دبلوماسية مع قبرص ليس فقط لكسر جدار العزلة الإسرائيلية في المنطقة وانما ايضا بغرض اقامة علاقات ودية مع دولة جديدة وقريبة للغاية من المنظور الجغرافي وان يكون لها وجود رسمى في هذه الدولة القريبة جغرافيا في شرق البحر المتوسط والتي لا تبعد عنها بأكثر من 220 ميلا.


وعلى حد قول هذا الاستاذ الجامعى والباحث الإسرائيلى فان فتح سفارة لإسرائيل في قبرص لم يكن مجرد عمل دبلوماسي كما ان هذه السفارة لم تكن مجرد سفارة مثل اي سفارة تفتحها دولة لدى دولة اخرى..يحدد زاك ليفي المزيد من العوامل التي دفعت القائمين على صياغة وتنفيذ السياسة الخارجية الإسرائيلية لاقامة علاقات دبلوماسية مع قبرص فيقول: كانت إسرائيل راغبة في احباط جهود الجمهورية العربية المتحدة أي دولة الوحدة المصرية – السورية ايامئذ لاغلاق الجزيرة القبرصية في وجه الوجود الإسرائيلى خاصة وان الدولة العبرية وجدت نفسها خارج حركة عدم الانحياز فيما كانت تتطلع لكسب اصوات الدول الجديدة التي تنضم تباعا للأمم المتحدة مع اقامة علاقات تجارية واقتصادية مع هذه الدول.


كما ادركت إسرائيل ان مبادرتها باقامة علاقات ودية مع قبرص ستكون مفيدة في تحسين علاقاتها الفاترة مع اليونان التي ترتبط بعلاقات خاصة مع القبارصة اليونانيين مع الالتزام على مستوى السياسة الإسرائيلية المعلنة بعدم ابداء موقف صريح حيال اتحاد قبرص واليونان او تقسيم الجزيرة القبرصية بين القبارصة اليونانيين الذين كانت نسبتهم ايامئذ تصل الى ٨٠ في المائة من مجموع السكان والقبارصة الاتراك الذين كانوا اقلية في الجزيرة.


والمثير للاهتمام كما يلاحظ الباحث الإسرائيلى زاك ليفي ان إسرائيل على مستوى السياسة الفعلية كانت تبدى ايماءات ودية في الأمم المتحدة حيال المواقف التركية بشأن قبرص وتبدو اقرب للمواقف التركية منها للمواقف اليونانية ولكنها على مستوى السياسة المعلنة كانت حريصة على اظهار الحياد وعدم انحيازها لأى من الطائفتين المتنازعتين في الجزيرة القبرصية ولم تعمد للتوسع في الاعلان عن علاقاتها الخاصة مع الطائفة القبرصية التركية وكانت تفضل التعاون الهادئ مع هذه الطائفة بعيدا عن الضجيج وبدعم من الحكومة التركية.


وفي التاسع والعشرين من شهر اغسطس عام 1958 التقى دافيد بن جوريون رئيس الحكومة الإسرائيلية حينئذ سرا في انقرة مع عدنان مندريس رئيس الوزراء التركي وكان الجانبان يتبادلان المعلومات الاستخبارية لاحتواء النفوذ الناصري في ذروة صعود التيار القومي العربي بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر وكان هذا التيار متوافقا مع اليونان اكثر من تركيا..ومن مفارقات التاريخ ان بعض الأصوات والمنابر الاعلامية تقارن بعد الانقلاب المثير في السياسة التركية وصعود حزب العدالة والتنمية بين جمال عبد الناصر والزعيم التركي رجب طيب اردوغان وتبحث في اوجه التشابه بينهما كرمزين من رموز الكرامة والعزة في العالم العربي-الاسلامى.


الأسقف مكاريوس…


كانت هناك اربع عقبات تعترض الدبلوماسية الإسرائيلية في نيقوسيا تتمثل في النزعة غير الودية من جانب الحكومة اليونانية حيال إسرائيل فضلا عن المشاعر غير الودية التي يكنها اليونانيون الذين عاشوا لسنوات طويلة في العالم العربي وخاصة في مصر ازاء الدولة العبرية والشعور المشترك بين القبارصة اليونانيين بقيادة الاسقف ميخائيل موسكوس مكاريوس واثينا.


وواقع الحال انه في مطلع سنوات الستينيات من القرن المنصرم كان عدد اليونانيين في مصر يصل الى نحو 70 الف شخص من بينهم 17 الف قبرصى يونانى واغلبهم يقيم بمدينة الأسكندرية على ساحل البحر المتوسط وهذه الكتلة السكانية كانت متعاطفة تماما مع القضايا العربية فيما ارتبط الاسقف مكاريوس بعلاقات شخصية وثيقة مع الرئيس المصرى الراحل جمال عبد الناصر حتى نسب اليه القول في شهر يوليو عام 1959 بأن قبرص لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل الحصول على موافقة الجمهورية العربية المتحدة ..كان الإسرائيليون يعتبرون الاسقف مكاريوس خطرا على رغبتهم في الوجود بالجزيرة القبرصية وفي افضل الأحوال رجل يجمع بين متناقضات بقدر ماسعوا للتنسيق مع الأتراك لتجاوز هذه العقبة وغيرها من العقبات التي تعترض وجودهم في الجزيرة.


ومن المثير للتأمل حقا ان إسرائيل سعت لاستقطاب شخصيات بارزة في الجالية اليونانية بالولايات المتحدة اعتقدت انها ذات نفوذ وتأثير على عملية صنع القرار سواء في اثينا او نيقوسيا بغرض موازنة تأثير اليونانيين المقيمين في مصر..وتكشف وثائق وزارة الخارجية الإسرائيلية ان هذه الاتصالات شملت الأسقف اليونانى في نيويورك والمليونير الأمريكى اليونانى سبيروس سكوراس الذي كان يرتبط بعلاقات حميمة مع الزعيم القبرصي مكاريوس كما يقيم مشاريع تجارية في الجزيرة القبرصية وامتدت محاولات الاستمالة والاستقطاب الإسرائيلية الى دِن الفانج رئيس منظمة المؤتمر الهيلينى الأمريكى الذي سعى بالفعل في اثينا لتليين مواقف اليونان حيال إسرائيل غير ان جهوده باءت بالفشل.


وعندما لم تفلح محاولات الغواية والاستمالة والترغيب عمدت إسرائيل لأسلوب الترهيب والابتزاز فبعثت عبر شخصيات يونانية امريكية برسائل تهديد للأسقف مكاريوس فحواها ان الطائفة اليهودية القوية في الولايات المتحدة ستتحرك بقوة في واشنطن ضد الحكومة القبرصية اذا لم تكف عن اتخاذ مواقف مناهضة للمصالح الإسرائيلية.


وفي سياق استعراضه لتاريخ وتطورات العلاقات التركية-الإسرائيلية يلاحظ احمد داوود اوغلو وزير الخارجية التركي في كتابه “العمق الاستراتيجي:موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية” ان المعطيات اثناء ظهور إسرائيل كدولة جعلت الشراكة الأقليمية حتمية بين تركيا وهذه الدولة ويقول:كانت تركيا تضع في اعتبارها دائما ارتباطات إسرائيل في البنية السياسية الإقليمية والدولية وتأثيرها على وجه الخصوص في النظام السياسى الأمريكى..فقوة اللوبى اليهودى العالمى لعبت دورا مؤثرا في ان تصبح إسرائيل عنصر ضغط على القوى الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة اكثر من كونها مجرد دولة عادية.


ومن هنا فان العلاقات التركية-الإسرائيلية لم تنفصل في المنظور التركي عن العلاقات التركية-الأمريكية وفي مواجهة ضغوط اللوبى اليونانى والأرمينى ضد تركيا سعت انقرة للحصول على تأييد اللوبى اليهودى كقوة موازنة وفي المقابل ابدى اللوبى اليهودى اهتمامه بتوظيف هذا الدور لصالح تعزيز العلاقات الإسرائيلية-التركية.


غير ان التحرك الإسرائيلى الأكثر اهمية وفعالية حينئذ كان في انقرة وعلى مستوى الطائفة القبرصية التركية فيما تعهدت تركيا التي كانت مناوئة للتوجهات الناصرية ان تحول دون استبعاد الوجود الرسمى لإسرائيل في قبرص بل واتفق الجانبان على تنسيق السياسات في الجزيرة..ويعترف الاستاذ الجامعى الإسرائيلى زاك ليفي بأن إسرائيل سعت لاستغلال الانقسام الطائفي في الجزيرة القبرصية لخدمة مصالحها فيما سعى بيريتز ليشيم القنصل الإسرائيلى في نيقوسيا وخلفه زئيف ليفين حثيثا لنسج خيوط روابط وثيقة مع شخصيات فاعلة ووازنة في الطائفتين اليونانية والتركية اللتين كانتا تخزنان الأسلحة استعدادا لمواجهات قادمة وشهدت الجزيرة معارك دبلوماسية واستخبارية شرسة بين العرب والإسرائيليين.


فردوس الشرق الأوسط..


ورغم المواقف المناهضة لإسرائيل من جانب الاسقف مكاريوس فقد عبر عن اعجابه بتجربة “الكيبوتزات” او المزارع الجماعية الإسرائيلية كنموذج يمكن تطبيقه في قبرص التي كان يطمح لتحويلها الى “فردوس الشرق الأوسط” وفي عام 1962 كان هناك 70 قبرصيا يتلقون برامج تدريبية في إسرائيل وهو عدد اكبر من كل المتدربين الأفارقة في إسرائيل عامئذ.


كما اقامت ادارة التعاون الدولى في وزارة الخارجية الإسرائيلية “ماشاف” في العام ذاته مزرعتين تجريبيتين في قبرص وشرعت في تقديم برامج منفصلة للتدريب الزراعى للطائفتين اليونانية والتركية في الجزيرة وكان ميزان التبادلات التجارية يميل لصالح إسرائيل بنسبة 4 الى 1غير ان الجانب الإسرائيلى اعتبر ان تدفق السائحين الإسرائيليين على الجزيرة القبرصية يسد هذه الفجوة في التبادلات التجارية وان نفقات ومصروفات هؤلاء السائحين الذين اقترب عددهم من عشرة الاف سائح في عام 1962 تسهم في انعاش اقتصاد قبرص.


والحقيقة ان مكاريوس كان لايمانع في اقامة علاقات مع إسرائيل على ان تكون هذه العلاقات محدودة للغاية وعلى اقل مستوى ممكن فيما راحت إسرائيل تلوح لقبرص بالمساعدات وخاصة في مجال التقنية..ولم تفلح جولدا مائير وزيرة خارجية إسرائيل حينئذ في تغيير مواقف الأسقف مكاريوس حتى عبر محاولة استمالة وزير خارجيته سبيروس كبريانو والذي كان احد المقربين منه..وهكذا راحت إسرائيل تردد عبر آلتها الدعائية ان مصر الناصرية هي التي تملى السياسة الخارجية لقبرص.


انه زمن الحرب الباردة بين المنظومتين الرأسمالية والشيوعية عندما وجدت تركيا العضو في حلف شمال الأطلنطى “الناتو” نفسها في قلب هذه الحرب كنسق امامى على الجبهة مع الاتحاد السوفييتى وكطرف اساسى في المواجهات الاقليمية وفي موقع مضاد للناصرية والقومية العربية.


وفي كتابه “العمق الاستراتيجي” الذي طبع نحو 30 طبعة وترجم الى لغات عديدة ذهب وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو الى ان الارتباط بجمال عبد الناصر كان يسبق الارتباط بمصر في الأهمية لدى المصريين انفسهم اذ كان عبد الناصر رمزا للمثل المصرية والعربية كلها وان الأيديولوجية الناصرية شأنها شأن الأيديولوجية البعثية سعت في حقبة الحرب الباردة لتأسيس وحدة عربية تقوم على اطار استراتيجى مرحلى فيما باتت الوحدة العربية الاشتراكية دعامة اساسية لهاتين الايديولوجيتين بكل ماترتب على ذلك من حسابات اقليمية ودولية.


ويتوقف اوغلو ليتأمل مليا فكرة «سوريا الكبرى» التي تشمل بلاد الشام وشرق المتوسط معتبرا انها تعبر عن استراتيجية شرق متوسطية ادت من قبل لتوترات وصدامات مع إسرائيل وتركيا..غير ان الزمن دار دورته وانتهت الحرب الباردة في نهاية الثمانينيات من القرن العشرين وانهار الاتحاد السوفييتى في مطلع العقد الأخير من ذلك القرن وتغيرت العلاقات الدولية والاقليمية وتبدلت التحالفات احيانا حسب المصالح في بيئة لم تتخل عن جوهرها الصراعى ووسط ذلك كله تغيرت العلاقات بين قبرص وإسرائيل.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X