fbpx
كتاب الراية

ايقاعات.. اختيار الصور فن

بقلم: أمل عبدالملك


تجذب الصور المنشورة في الصحف والمجلات أنظار المتصفحين والعين عادة ما تبحث عن الصور المساندة للموضوع، ويفضل القراء الصور الحقيقية والأصلية للحوادث أو الفنانين أو الشخصيات العامة أو حتى الصور الفنية الغريبة أو العالمية، وبالرغم من أن الصور تشتت انتباه القارئ أحياناً لأنه يقرأ الموضوع ويتمعن في الصور ليطابقها مع الموضوع إلا أننا لا ننكر أنها مهمة وتخدم المواضيع المنشورة في كل الوسائل الإعلامية.

وأهمية الصور ليست فقط في الصحافة المكتوبة بل تزيد أهميتها في الوسائل المرئية فإذا تابعنا الأخبار ولم تعزز الصور الخبر قد يداخلنا الشك في مصداقية الخبر أو لا يشدنا كالخبر المدعوم بالصور ذات الصلة بالموضوع والحال نفسه بالنسبة للصحافة الإلكترونية فالناس بطبيعتها تبحث عن الصور باعتبارها أكثر مصداقية.

ولكن لاختيار الصور فن يجهله بعض القائمين على الصحف ولو ألقينا نظرة سريعة على بعض الصحف والمجلات سنجد أن البعض يضع صوراً غير مناسبة للموضوع أو غير لائقة ذوقياً وأدبياًً للشخصيات العامة فبعض الصحف والمجلات تنشر صوراً لفنانين وإعلاميين غير لائقة ربما أخذت بالخطأ أو تصلح لأي مكان آخر غير الصحف أو صور غير مريحة للعين والبعض منها مرعبة جداً ولا يصلح نشرها في الصحف اليومية والمتداولة بين الكبار وربما الصغار، وما استفزني لكتابة هذا الموضوع هي صور تنشرها بتكرار إحدى الصحف المحلية في صفحة الحوادث وهي داعمة لتفاصيل الجرائم المنشورة إلا أنها أقل ما يمكن أن توصف به أنها بشعة وغير مقبولة وتؤذي العين فصور ملطخة بالدم وأخرى لسكاكين حادة يكسوها الدم وأخرى لرجال بشعين يحملون الآلات الحادة والسكاكين وأسلحة ورصاص وغيرها من الصور المقرفة والمقززة والتي لا يصلح نشرها في صحف يومية يقرؤها الكبار في البيت وبسهولة تصل للأطفال فما ذنبهم يتعرضون لهذه المشاهد المرعبة فكل مؤسسات حماية الطفل تحذر من تعرض الأطفال للعنف والصور غير اللائقة وأفلام العنف والقتل ومشاهد الدم وللأسف أن الصحف التي تحذر من مشاهد العنف وتحاول أن تحمي الأطفال تنشر صورا أقل ما يمكن وصفها بالعنف والإرهاب.

لاختيار الصور ذوق وفن وفي المؤسسات الإعلامية الكبرى يتم توظيف متخصصين في جماليات الصور وطريقة عرضها وأثرها النفسي على القارئ أو المشاهد ولكن للأسف لا نلمس تطبيق ذلك على مؤسساتنا الإعلامية فتنسيق الصور سيئ ولا يتم اختيارها بدقة وأحياناً تظهر الآخرين بشكل غير لائق فلا يتم مراعاة حركات الشخص المصور أو طريقة قعدته أو المكان الذي يحيط به، فنتمنى أن يتم التدقيق على الصور المنشورة ومراعاة مشاعر الآخرين ووضع الأطفال في الحسبان أثناء اختيار الصور.

** في الإعلام المرئي يُحذر المشاهدون قبل عرض تقارير أو أفلام تحتوي على صور عنيفة أو مؤذية للعين ولا تقبلها النفس ولكن يستحيل التحذير من ذلك في الصحف.

** بعض الصحف تعتمد على الحشو في اختيار المواضيع لملء المساحات وعليه فلا يتم التدقيق على الصور المنشورة فيكفي أنها كبيرة وتشغل مساحة ولا يهم مضمونها!!!

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق