fbpx
كتاب الراية

يوميات شاب قطري … مكتب الخدم للسياحة

بقلم /  أحمد بن فهد الخاطر :
يأخذهم في جولات سياحية في البيوت القطرية رافعين جملتهم الشهيرة “عندك ثلاثة شهور جرب وإذا ما عجبك نعطيك البديل” مستغلين فيها طيبة الناس واحتياجهم كذلك، طيبتهم بأنهم لن يبخلوا على الخادم أو الخادمة بإعطائهم ما يحلمون به وأكثر واحتياجهم المتزايد للخدم خاصة للقطريات، حيث إنهم “احتّدوا” على الوظيفة فالخادمة والسائق يشكلان دورًا مهمًا بحكم ما يمر به المجتمع القطري.

أصبح الخدم يتشرطون، “أعمل هذا ولا أعمل ذاك”، وتساندهم سفاراتهم في كثير من الأحيان ومكاتب جلب السياح، عفوًا، جلب الخدم، لكي يحققوا لهم حلم الخادم السيد أو السيد الخادم، رغم أنهم بحاجة لهذه الوظائف ومرتباتها التي في سنة ميلادية تعادل عشر سنوات من نفس الوظيفة في الكثير من البلدان.

مشاكل الخدم ومشاكل جلبهم باتت ظاهرة خليجية ورغم محاولات الحكومات لتجنبها إلا أنها في تزايد مستمر، وإدارة الجوازات والجنسية في قطر تلعب دورًا كبيرًا في التحكم بهذه المشاكل، ضمن حدود قطر، من خلال التحكم في عدد العمالة الموفدة من كل بلد ووضع الشروط والضوابط لجلبهم بغض النظر عن بعض السلبيات المتمثلة في عدم إعطاء الشاب تأشيرة إلا في حالة زواجه أو بلوغه سنًا معينة أو إذا أراد جنسية معينة لابد أن يكون له “واسطة” أو أن يكتب كتابًا ما أدى إلى ارتفاع مرتبات الخدم فهم في مرحلة أو بأخرى يكونون كالسلعة النادرة.

وفي حال هروب الخدم وعملهم في بيوت أو جهات أخرى وتم القبض عليهم ولو بعد سنة فالكفيل هو من يتحمل تكاليف سفرهم وإلا يتم وضع اسمه في القائمة السوداء، بينما لو أتينا للتكاليف فعلى سبيل المثال مبلغ ٨٠٠٠ ريال لـ”المسيحية” ومبلغ ١٠،٠٠٠ ريال لـ”المسلمة” لإحدى الجنسيات هو قيمة جلب الخادمة مع رسوم المكتب، بينما سعر التذكرة على الدرجة السياحية لعاصمة تلك البلد لايتجاوز الـ٣٠٠٠ ريال قطري.

يجب أن يكون هناك قانون ضد الاستهتار في عملية جلب الخدم ووضع الرادع للسفارات ومكاتب جلب الأيدي العاملة والجماعات الخفية التي تُغري الخدم بوظائف باطلة وبأحلام وهمية جاعلين المواطن القطري بوابة لجلب رعاياهم لدولتنا، حيث يعتبرون المواطن القطري وليمتهم الدسمة، وحتى نضع حدًا لكذبهم بجملهم الشهيرة (بيق هاوس، تو متش وورك، نو فوود، نو سلري) التي عادةً ما يصدقها المُشتكى إليه وتصدقها تلقائيًا منظمات حقوق الإنسان.

كذلك لابد من ممارسة بعض الضغوطات من حكومتنا للحكومات التي توفر لنا العمالة خاصة وأن بعض الحكومات باتت تشترط على حكومتنا الكثير لتسمح لها بتوظيفهم، فحالنا اليوم هو كأنما نحن من بحاجتهم وحال حكومتنا كأنما هي من بحاجتهم كذلك، فهناك سوء فهم من الخدم وحكوماتهم ونسوا أنهم هم من بحاجتنا، ففي زمان ليس ببعيد كنا، وبعضنا مازال، في غنى عن الخدم ففي الأصل وجودهم له نتائج سلبية أقلها خطورةً الكسل.

@AhmadAlKhater
http://yawmeyyat.blogspot.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق