fbpx
كتاب الراية

مؤسس الدولة إشراقة مضيئة في التاريخ القطري

إن الكيان القطري الحديث الذي أرسى دعائمه وحقق التلاحم والترابط بين أبنائه مؤسسه المغفور له بإذن الله الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني الذي نحتفل بذكراه في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام يمثل مرحلة تحول تاريخية وحضارية وسياسية في التاريخ القطري.

فالمطلع على مسيرة هذا القائد سيتراءى له أنها مسيرة تميزت بسجل حافل من البطولات والتضحيات والانتصارات التي تركت بصمات واضحة وجليلة في التاريخ لتكون منهاجا تقتبس الأجيال منه المعاني السامية والقيم النبيلة التي تجسدت في شخصه والتي تضئ الطريق لتلمس المسار الصحيح في بناء الأمة والدولة.

لقد تمكن رحمه الله بعد التوكل على ربه وبمؤازرة ودعم رجالاته المخلصين من أبناء شعبه الذين التفوا حول رايته من أن يؤسس كيانا مهاب الجانب شامخ الطود وأن يجعل العالم يرنو ببصره إليه ويسطر إعجابه بهذه الشخصية الفذة التي حباها الله من المزايا والصفات ما أهلها لتبوؤ هذه المكانة بكل جدارة واقتدار ومهارة ولقد زخرت الكتب والمؤلفات وبرع الرواة والمحدثون في تعداد مآثر هذا الرجل والتحدث عن صفاته وما يعتمل في فكره ومدى ما كان يتمتع به من حنكة ودهاء ساعدته على تخطي العقبات التي واجهته وهو يخوض معركة تأسيس الوطن القطري والإعجاب بتفكيره المستنير وتخطيطه الاستراتيجي كقائد عسكري ونظرته التحليلية الموضوعية كزعيم سياسي وسعة باعه واطلاعه في علوم الدين والشريعة كعالم وفقيه ومحدث.

كما كشف سجله العظيم عن إخلاص لدينه وإيمان عميق بربه وحرص على تطبيق الشرع الحنيف والحرب على البدع والخرافات واستلهام المبادئ التي سار عليها دعاة الإسلام من السلفيين الذين قاوموا ما لحق بالدين من شوائب لا تتناسب وتعاليمه ولذلك لا غرو أن يوصف مؤسس دولتنا الحديثة رحمه الله بأنه كان الحاكم والقاضي والمصلح والفقيه وخطيب الجمعة والأعياد والقائد العسكري فضلا عن بطولاته التي غمرت الأبحاث والموسوعات ولعل أبلغ تصوير لهذا الرجل ما حكي عنه أحد الباحثين بقوله “ليس جاسم بن محمد آل ثاني المؤسس الفعلي لدولة قطر فحسب، ولكنه فصل مشرق من تاريخ بلاده ملئ بالبطولات والتضحيات”.

إننا ونحن نحتفل بذكرى اليوم الوطني نقف وقفة تأمل وإعجاب وإكبار بصانع مجد الدولة وأن نقتبس من خصاله الكثير لغرسها في نفوس الناشئة وهم يسيرون في بناء وطنهم وتطوير نهضته فالفضل يذكر لذويه وعلى مدارسنا وجامعتنا أن تسعى لجعل الأجيال الناشئة والصاعدة تتشرب من فكره ليترسخ الولاء والانتماء.

وفي يوم الاحتفال والفرحة تعم مختلف أطياف الشعب لابد من التعبير عن أسمى آيات التهاني والتبريك والولاء لقائد المسيرة سمو أميرنا المفدى الذي يمضي بنهضة البلاد وتقدمها بخطى ثابتة وسياسة عقلانية متزنة أعلت من مكانة قطر وجعلتها محط أنظار العالم ولا غرو فهو حفظه الله يسير على ما سار عليه أسلافه الميامين من إنشاء الدولة على يد المؤسس الكبير وقد جعل من الشعب القطري شعبا يتمتع بأسباب الحياة الكريمة والعيش الرغيد باذلا أقصى الجهود في سبيل إعلاء شأن الشعب ورفعته، والله نسأل أن يطيل في عمره ويمده بعون منه ويوفق عضده سمو ولي عهده الأمين ليمضي الجميع في خدمة قطر وتحقيق رؤيتها ونحن نستشرف النظر إلى ذلك بكل ثقة ومحبة مجددين العهد لولاة الأمر ومعاهدتهم على السمع والطاعة كما كان عليه حال الآباء والأجداد وصولا بالرسالة السامية للمؤسس إلى الأجيال الحالية والمستقبلية وذلك على حد تعبير المفكر البريطاني في العصر الحديث (إدموند بيرك) حين قال إن الدولة هي مشاركة بين الماضي والحاضر والمستقبل.

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق