fbpx
كتاب الراية

علوم لبلاد.. ما نبي كاس الخليج بالتجنيس

يكثر الحديث هذه الأيام عن مستوى منتخبنا العنابي خاصة خلال مشاركته الهزيلة – حتى الآن – في دورة كأس الخليج المقامة في مملكة البحرين الشقيقة، وكما جرت العادة بدأ الهمز واللمز من قبل الأشقاء على عناصر الفريق على اعتبار أن المنتخب القطري أغلبيته من المجنسين، وأنا هنا لا ألومهم ولكن ألوم أنفسنا على ما يحدث.

إن سياسة التجنيس كما يعلم الجميع هي سياسة متبعة مع كثير من منتخبات العالم وأندية الصف الأول الغربي منها والعربي أيضاً وهذا شيء مطبق بحيث تطعّم المنتخبات بصاحب الخبرة والمستوى الفريد والنوعي المفقود أو النادر في ذلك البلد لكن للأسف عندنا أصبح العكس الذي يتم وهو أن الفريق معظمه من المجنسين، ويطعّم ببعض القطريين وفي اعتقادي الشخصي أن التطعيم بالمواطنين يأتي لرفع العتب أو لتطيب الخاطر.. فهل هذا يُعقل؟.

بالأمس الأول إحدى القنوات الإماراتية الرياضية بعد انتهاء مباراة منتخبنا مع الشقيق العماني استضافت لاعب المنتخب ماركو أميرال وما حز بالنفس أن المقابلة كانت كلها باللغة الإنجليزية وأسفل الشاشة مكتوب لاعب منتخب قطر. مسلسل التندر على المنتخب القطري منذ دورات الخليج السابقة وإلى الآن لم يتوقف، بل تزايد حتى إن إحدى الصحف السعودية الرياضية كتبت “مانشيت” على الصفحة الأولى يوم مباراتنا الأولى مع المنتخب الإماراتي” معركة المواطنين والمرتزقة” فكانت مزعجة جداً لنا، ناهيك عما كُتب على شبكة التواصل الاجتماعي خاصة تويتر فحدث ولا حرج، ومن أكثر التغريدات تداولاً كانت:” أتوري يحتاج 10 مترجمين للتفاهم مع المنتخب” وبرغم عدم قبولي لكل ما سبق ورفضي له رفضاً قاطعاً لأن في النهاية هذا المنتخب يمثل بلدنا الغالي ولا نرضى عنه إطلاقاً ،إلا أنني أعلق على الموضوع بالمثل الخليجي الدارج “من حط نفسه سبوس لعبت فيه الدجاج”.

لو سألنا أنفسنا ما هو الهدف من التجنيس؟ هل الهدف تحقيق بطولة ؟ في رأيي الشخصي ومن خلال آراء كثير من الأصدقاء أقولها وبالقطري” ما نبي كأس الخليج أو حتى كأس العالم.. إذا ما كان رافع الكأس عيال بطنها” يعني مالها حلاه ، إما إذا دعت الضرورة الى التجنيس كما أسلفت فإما نجنس لاعباً ” فلته “مثل مسي وإلا ما الفائدة من التجنيس؟ إن المجنسين حالياً في المنتخب حسب اتفاق كثير من المحللين وخبراء الشارع الرياضي ليسوا أفضل من المواطنين والمقيمين فبالتالي من باب أولى إعطاء الفرصة للاعب المواطن أو حتى المقيم لأنه تربى وترعرع في هذا البلد وهو أولى من الأجنبي الذي لا يلعب إلا للمادة ، كما أن كثرة عددهم أحبطت المواطن وألغت فرصة مشاركاته حتى مع ناديه الذي آثر حبسه على كرسي الاحتياط وجار الله المري خير مثال.

في العام الماضي كنت متواجداً في العاصمة السعودية الرياض، وقد صادف ذلك أن كان منتخبنا القطري متواجداً في نفس الفندق، وفي أحد الأيام دخلت المصعد مع أحد الأصدقاء وكان 3 من لاعبي المنتخب متواجدون أصلاً داخل المصعد، فكان واجباً عليّ أن ألقي السلام .. فدخلت وقلت السلام عليكم، ولكن الهدوء كان سيد الموقف، حتى فتح الباب في أحد الطوابق وخرجوا جميعاً، فما كان من صديقي إلا إلقاء اللوم علي لأنني سلّمت وقالها وهو يستهزئ” من صجك تسلّم الله يهداك”!.

الكثير من إنجازات المنتخب تمت قبل فترة التجنيس ،والشواهد كثيرة وعديدة، وبما أن الاتحاد بدأ منذ سنوات سياسة التجنيس للمنتخب وإلى الآن لم يثبت نجاحها ولم تؤتي أُكلها، فلماذا لا نرجع إلى سياسة التقطير والعودة إلى المواطنين وإعطائهم حق تمثيل البلد حتى وإن كانت النتيجة عدم التأهل أو عدم كسب بطولات ففي النهاية هم أبناؤنا والخسارة “عسل على قلوبنا” وقالوها في برنامج المجلس …التجنيس دمر الكرة القطرية.

والله من وراء القصد

[email protected]

[email protected]

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق