fbpx
كتاب الراية

صدى الخاطر .. كلمات لها أثر بالقلب

هناك الكثير من الكلمات التي تقال بعفوية لا يقصد صاحبها شيئًا غير أنها تعتبر من حسن أخلاق المتحدث ولكن قد تستخدم أحيانًا وبدون قصد، أو بقصد في غير محلها وخصوصًا إن كانت بين جنسين مختلفين (ذكر/أنثى). هنا قد تمرر هذه الكلمات خصوصًا إن حدثت لمرة واحدة لم يقصد صاحبها بها شيئًا ولكن من الصعب تجاوزها إن كُررت.

المشكلة تكمن إن كان هذان الشخصان (ذكروأنثى) بينهما عمل ما متكرر، أو زمالة عمل وكان الباب بينهما مفتوحًا على مصراعيه؛ فلا حدود للكلمات، أو كانوا أقارب ليسوا بمحارم فقد تقع مثل هذه الكلمة في النفس موقعًا آخر إن تكررت مع اللقاءات، ثم تأتي بعدها كلمات أخرى.

لا يعتقد البعض بأن الأمر سهل ولا يحتاج لوقفة وقد سمعنا الكثير من القصص التي كانت سببًا في انهيار البيوت بسبب مثل هذه الكلمات التي قد تقال أمام المحارم لغيرهم بدون قصد، ومنها: فديتج، فديتك، يالغالية، يالغلا، يالحبيبة… ونحن نعلم أن البعض قد يكون ذا مشاعر وأحاسيس فيّاضة وتكون ظروف حياته صعبة جدًا فهو/هي لا يسمع مثل هذه الكلمة أو الكلمات من محارمه؛ لذلك كان سماعه من الغير يطرق قلبه، ويدخله بسهولة، وسرعة غير متوقعة.

هي كلمات راقيه هادئة تنم عن مدى تربية ذلك الشخص وحبه واحترامه للطرف الآخر إلا أنها لا تقال لغير المحارم، فكلمة فديتك، ويالغالية، والبعض يقول يالحبيبة (بحجة أنه دائمًا يقولها لأهله) كبيرة هي في اللفظ لمن لم يتعود على سماعها، وكبيرة هي أن وقعت في غير محلها وتكرر قولها، ولكن من اعتاد عليها ينطقها ولا يدري بنطقها ويجد أنها كلمة عادية فهو لا يقصد بها شيئًا، إلا أنها في الحقيقة تقع موقعًا في القلب عند البعض (المحروم من سماعها). لا تقل إن الأمر عادي فأنت تقوله لأخواتك / زوجتك / بناتك، قف… هذولا هم أهلك …وأهلك غيييير…. فرق بين المحرم الحلال وغير المحرم فهو حراااام، قد تجره أو يجرك لأمر أكبر لا تتوقعه، فانتبه فالكسر يبدأ بالباب من خدش بسيط به، وهكذا الشيطان يدخل من أبسط قول أو فعل.

وهنا يحدث الكثير من التصادم بين الأزواج إن سمع أحدهما الآخر يقولها لغيره / أو كتبها بدون قصد فكيف إن تكررت وقُصدت؟ وبسبب مثل هذه الكلمات يشتعل الجو وتبدأ الحرب (الغيرة).

إن افترضنا أن المتحدث لا يلقي بالاً للكلمة، ولا يقصدها، ولا تحرك فيه شعرة كما يقول البعض، إلا أننا لا نعلم مدى تأثيرها بالطرف الآخر، فقد يؤولها المتلقي تأويلاً آخر ويسرح بها بالخيال، وخصوصًا مع التكرار، وقد يحدث مع اهتمام شخص به والسعي في مساعدته أيضًا وبدون قصد يسمعه كلمات يحبها، وهو نفسه يتمناها ويحبها فيعتقد في نفسه أن سبب الاهتمام هو إعجاب قد يصل للحب الوهمي بدون علم المتحدث بالأمر… بالطبع هنا تكون مشكلة عند المتلقي نفسه فقد يكون في ظروف نفسية وحياتية معينة فقد يكون أعزب/ مطلق / أرمل/أو متزوج / متزوجة، ويمر بحياة روتينية أو مشاكل يومية مفتقد فيها المشاعر والأحاسيس الجميلة. فيجد مثل هذا الإنسان صاحب المشاعر الراقية فيحبه ويتعلق به، ويدخل نفسه في متاهات لا أساس لها؛ لذا لزم التنبيه بالحذر من مثل هذه الكلمات وخصوصًا بين جنسين مختلفين. وهو أساسًا حراااام، فمن ينتهك حرامًا كان خاسرًا.

أخيرًا لنرقب كلماتنا التي نتفوه بها وأن تقتصر على المحارم أو نفس الجنس حتى لا نأثم ونوقع الآخرين في الأثم والله المستعان. وإن كنت كرجل لا تقبل أن تقال مثل هذه الكلمات لزوجتك / لأختك/ لابنتك من غير المحرم، فمن باب أولى أنك لا تقلها لغير محارمك، ولا تفعل سوءًا بالخفاء فيُفعل بك كما تفعل بالناس، والله المستعان

إليكم خاطرتي:

قال لي فديتك…قلت في قلبي تفداك الروح والعين

قلت أنقزه وأسأله ليش اتفداني؟!؟… سكت!!

طار قلبي وانطره يرد بس صدمني قال استانس!!!!!

قلت أنت يا فديتك شف كيف فديتك حركت أحاسيس وشعور..

وشف فديتك كيف حفرت في قلبي مكان

وأنت يافديتك خذت من فديتك كلمة من طرف لسان

وهي فديتك كلمة سكنت قلبي وعششت بالبال

لا تلعب يا فديتك بفديتك وتقلب أحاسيس وشجون

وأخرتها يا بنت عمي تراها كلمة تطلع لكل إنسان.

همسة:

قال تعالى:”ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد” يجب مراقبة الكلمات الخارجة منا، واحتساب الأجر في الكلمات الطيبة التي تقال للمحارم فقط، وأما غير المحارم فلا أجر فيه وخصوصًا بين جنسين مختلفين، والأفضل الابتعاد عن مثل هذه الكلمات حتى لا تأثم ويأثم من تحادث إن أوقعته في الأمر.

 دمتم في حفظ الله ورعايته

[email protected]

مقالات ذات صلة

اقرأ أيضا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق