كتاب الراية

لقطات…

 بداية:

ابتعد عن بدايته الأولى، تطور، تحوّل، تشكل بالحياة، سلك دروبًا، خاض معارك لا تُحصى، معاركه، تتابعت حتى صار عظيمًا، لدرجة أنسته البداية.

في لحظة لم يكن مستعدًا لها شعر بإحساس غريب، بدأ الوهن يسري في جسده، وبدأت قدراته تخونه في أعماله اليومية المعتادة، فوجئ ذات يوم برعشة في يده أثناء التوقيع.

بدأ يشعر بحقيقة مساره، لأنه طوال سنواته الماضية كان يبتعد ويسلك دروبًا، توغل في البعد، لكنه أدرك أخيرًا أن الطرق وإن تعددت، مهما تباعدت فهي تعيده إلى بدايته الأولى من جديد!!!.

 

مأساة:

شموخ القضاء ناتج عن ارتباطه بالعدل، رائع هو الهدف الذي يسعى إليه القضاء، عظيم أن يكون القضاء لتحقيق العدالة.

لكن المُحيّر في الأمر حين يتغيّر هدف القضاء في مكان آخر، عندما يتخذ موقفًا مضادًا، مأساة تعم البشرية حين يتحول شعار “القضاء لتحقيق العدالة” إلى “القضاء على العدالة”!!!.

 

جنون:

كل شيء حوله أسود، يجهد عينيه في محاولة المشاهدة، يمعن النظر أكثر، يفرك عينيه ويعاود التحديق، لكنه لا يرى إلا السواد، يقسم على ذلك.

ينظرون إليه بدهشة، ويؤكدون أنه يتواجد في محيط أبيض.

ترى هل العيب في عينيه؟ أم في عيون الآخرين؟!!!

 

وداع:

غضبت كثيرًا لأنه يستعد للسفر، حاولت تغيير قراره، جاهدت لمنعه بكل الطرق، بالحب تارة وبالصراخ تارة، وبالبكاء تارة أخرى.

كاد يلغي سفره لو لم يكن الأمر مرتبطًا بالعمل، أشفق على لوعتها، يبدو أنها لا تطيق فراقه أبدًا.

عند الباب كان ينتظر قبلة، عناقًا حارًا، وداعًا يتناسب مع مشاعرها المتضاربة لفراقه، لكنه فوجئ بها تقف أمامه بثبات، متبرمة الشفاه، تمدّ يديها متسائلة: هل ستتركنا بلا نقود؟!!!

 

حيرة:

كوردة على سفح شاهق

لم يصل أريجها إلا للسحب

رقتها ساحرة

طباعها محيّرة

تريد ولا تريد

تخطئ ولا تخطئ

تصيب ولا تصيب

تحلم ولا تحلم

تهوى ولا تهوى

تعشق ولا تعشق

تجرؤ ولا تجرؤ

تصل وتهجر

تأتي وتغيب

ويظل العاشق

يتسلق الجبال

يطارد أطياف الورود!!!.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X